أفنان جولاني في لقاء مع موقع إيجبتك المصري: روحي معلّقة بالمسجد الأقصى ومطبخي في رمضان يشبه القصيدة!

** أفنان جولاني لـ”إيجبتك”:
* رمضان في القدس روحانية ممزوجة بالذاكرة والصمود
* في رمضان أكتب بنبض أقرب إلى الإنسان
* أجد نفسي في سورة الشرح والأديبة تسكنني في كل الأوقات
* كل يوم أحلم بإفطار قادم يحمل سلامًا لأطفالنا
* أجمل ذكرى المسحراتي في أزقة القدس القديمة
** حاورها: الإعلامي محمود جاد / مجلة إيجيبتك مصر
ليست القدس مدينة تُنجب أبناءها فحسب، بل تزرع فيهم حكاياتها التي لا تنتهي؛ وبين تلك الحكايات خرجت ابنة المدينة التي تعلّمت أن تكتب بين الأزقة القديمة، هناك تختلط رائحة التاريخ بنداء الصلاة، وتكبر الكلمات على مهل بين حجارة تحفظ الذاكرة؛ وفي كتاباتها تبدو القدس أكثر من مكان؛ هي روح تمشي في القصيدة والرواية معًا، وتفتح للكتابة أبوابًا من الوجع والجمال؛ إنها الشاعرة والروائية المقدسية القديرة أفنان جولاني.
جولاني، التي لفتت الأنظار إلى تجربتها الأدبية، وحصدت المركز الثالث في مهرجان “همسة” للآداب والفنون بالقاهرة عام 2026 عن قصيدة النثر “أيها الغريب”. كما أدرجت ضمن قائمة أفضل 100 شخصية أدبية مؤثرة، تمضي في مشروعها الإبداعي حاملة صوت القدس إلى فضاءات أوسع؛ بين الشعر والرواية، وبين الذاكرة الشخصية والحكاية الفلسطينية، تكتب نصوصًا مشبعة بروح المكان وقلق الإنسان.
وفي هذا الحوار الخاص مع لـ”إيجبتك”، تطل علينا ابنة القدس، للحديث عن علاقتها وطقوسها الخاصة في شهر رمضان الكريم، قائلة إن “رمضان لا يأتي روحانيًا فقط، بل مثقّلًا بالذاكرة والوجع والصمود”.
وتضيف “جولاني” أن الكتابة في هذا الوقت تقترب أكثر من نبض الإنسان، وتمتزج فيها الدعوات بأصوات القلق، ليصبح النص محاولة لحماية الروح من قسوة الحرب، بينما تمنح أجواء رمضان كلماتها صفاءً أكبر والتصاقًا أعمق بفكرة النجاة والأمل رغم كل شيء؛ تفاصيل كثيرة تجدونها في هذا الحوار الرمضاني المقدسي، عبر السطور التالية:
* كيف تؤثر أجواء رمضان على كتابتك الشعرية والروائية؟
– في القدس، لا يأتي رمضان روحانيًا فقط، بل مثقّلًا بالذاكرة والوجع والصمود.. أكتب في هذا الشهر بنبضٍ أكثر قربًا من الإنسان، حيث تختلط الدعوات بأصوات القلق، ويصبح النص محاولة لحماية الروح من قسوة الحرب، رمضان يجعل كلماتي أكثر صفاءً، وأكثر التصاقًا بفكرة النجاة والأمل رغم كل شيء.
* أين تفضّلين الصلاة في رمضان؟ ولماذا؟
* أفضّل الصلاة حيث أشعر أن قلبي مطمئن، وغالبًا ما تكون في البيت حين تفرض الظروف الأمنية ذلك، وكونه أن المسجد الأقصى أغلق أمامنا ومنعنا من الصلاة فيه.. لكن روحي تبقى معلقة في المسجد الأقصى، حيث للصلاة معنى لا يشبه أي مكان آخر؛ هناك فقط يشعر الإنسان أن الدعاء يصل بخشوع عميق إلى السماء.
* حين تعودين للبيت نهارًا.. هل تخلعين صفة الأديبة؟ أم تبقى حاضرة على المائدة؟
– الأدب لا يُخلع كالمعطف؛ يبقى حاضرًا في تفاصيل اليوم، في ترتيب المائدة، في مراقبة وجوه العائلة، وفي محاولة سرقة لحظة دفء و عائلتي متجمعة حولي و في البيت وسط أخبار الحرب، الأديبة تسكنني حتى في أبسط التفاصيل.
* من هو “بوصلة” يومك الرمضاني وقت الضغط؟
– إيماني أولًا، ثم أمي ودعاؤها الدائم، وجود زوجي بقربي سندا، وحماية لي ولأولادي وأولادي أيضا، في أوقات الضغط، تصبح كلمة طمأنينة واحدة قادرة على إعادة توازن يومٍ كامل.
* هل لك بصمة خاصة في المطبخ خلال رمضان؟
– نعم، أحب أن أضيف لمستي الخاصة على الأطباق الفلسطينية التقليدية، ليس كطاهية محترفة فقط، بل كحارسة لذاكرة البيت الفلسطيني وتراثه فالمطبخ جزء من التراث والمطبخ في رمضان يشبه القصيدة، يحتاج حبًا وصبرًا ونية طيبة و إضافات لها نكهتها الخاصة.
** تعقيب الشاعرة افنان جولاني:
“خالص الشكر والتقدير لموقع مجلة إيجيبتك مصر، وللإعلامي القدير محمود جاد على هذا الحوار الراقي والممتع الذي أضاء أجواء شهر رمضان الفضيل بنفحاته الروحانية والإنسانية.
وامتناني الخاص للأديب الكبير الأستاذ حسام أبو العلا الذي أتاح لنا هذه الفرصة الكريمة عبر صفحات هذه المجلة.
شكراً لمصر الحبيبة… أولاً وآخراً، حاضنة الثقافة والأدب ومنارة الفكر والإبداع “.



من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



