بمشاركة نحو 70 عائلة وعبر الزوم: سلسلة فعاليات إبداعية للمكتبة الوطنية لتبديد قلق الطوارئ وتعزيز الحس العاطفي للأطفال

- - نايفة بيدوسي، مسؤولة الإرشاد والمحتوى باللغة العربية: "اللقاءات تمنح العائلات فرصة للتوقف والانتقال إلى عالم من الخيال بما فيهم الأطفال وصغار السن، بعيدًا عن صخب الأحداث ومشاهدة مضامين غير هادفة"

مع دخول البلاد حالة الطوارئ وما صاحبها من تطورات أمنية متسارعة أدت إلى تعطيل المؤسسات التعليمية في معظم أنحاء البلاد، باشرت المكتبة الوطنية في القدس إلى إطلاق سلسلة من المبادرات الثقافية والإبداعية عبر الشبكة، سعيًا منها لخلق مساحة آمنة للأطفال بعيدًا عن صخب الأحداث وصفارات الإنذار وضغوط الواقع الراهن.

وكانت باكورة هذه الفعاليات قد تجلت بفعالية شيقة مميزة أقيمت يوم الخميس 12 مارس تحت عنوان “نكبر مع المكتبة الوطنية” وتكللت بنجاح ومشاركة لافتة، هذه الفعالية التي خُصصت للعائلات العربية بمشاركة نحو 70 مشارك، كانوا قد تسجلوا مسبقًا عبر رابط الكتروني لخوض هذه التجربة الثقافية الفريدة من منازلهم عبر منصة “زوم”.

وتخللت الفعالية ساعة قصة تفاعلية حول رحلة “الأرنب فيلكس” حول العالم، قدمتها الحكواتية المقدسية ربى الكيلاني بأسلوب ساحر مكن الأطفال من الاندماج والتفاعل مع أحداث القصة وشخصياتها، بعدها انتقل المشاركون إلى ورشة فنية إبداعية مشتركة جمعت الأهل والأبناء معا بإشراف وتقديم الفنانة التشكيلية المقدسية رشا بركات. وقد تجسد الحس الإبداعي في إنجاز أعمال فنية مستوحاة من القصة المذكورة، حيث طُلب من الأطفال كتابة رسائل وكأن بطل القصة “فيلكس” قد وصل إلى مدينة القدس ويرسل برقيات مودة إلى صديقته “صوفي”، مما أضفى لمسة محلية وعاطفية على التجربة.

وقد لاقت هذه المبادرة التي أقيمت بشكل مجاني إشادة واسعة من الأهالي الذين عبروا عن إعجابهم باللقاء ودوره في تقديم محتوى هادف ومفيد لأطفالهم وتحديدا في هذه الأوقات المعقدة.

وفي حديثها عن هذه الفعالية المميزة، أكدت نايفة بيدوسي، مسؤولة الإرشاد والمحتوى باللغة العربية في المكتبة الوطنية قائلة:” هنالك أهمية كبيرة في توفير هذه المساحات في ظل حالة الضبابية السائدة، خاصة ان للقصة المحكية قوة خاصة في تبديد المخاوف في نفوس الأطفال وزيادة التفاعل الاجتماعي مع تعزيز الجانب العاطفي”. وأضافت بيدوسي أيضا: “أن هذه اللقاءات تمنح العائلات فرصة للتوقف لحظة والانتقال إلى عالم من الخيال بما فيهم الأطفال وصغار السن، بعيدًا عن صخب الأحداث ومشاهدة مضامين غير هادفة، مما يعزز لديهم مهارات الخيال والإلهام حتى عن بُعد.

هذا وأكدت المكتبة الوطنية انها ستستمر في تقديم هذه السلسلة من الفعاليات خلال الأيام القادمة، ملتزمة بتقديم الأفضل للأطفال لتعزيز الجانب الثقافي وتوسيع آفاق خيالهم، مع التشديد على تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي اللازم عبر الفن والأدب، ودعوة الجمهور لمتابعة الإعلانات القادمة لضمان المشاركة في هذه المسيرة الثقافية المستمرة.

وفي سياق متصل ونظرًا للوضع الراهن، ينظم قسم التربية – فرع الطلاب في المكتبة الوطنية سلسلة لقاءات تعليمية عبر الإنترنت ضمن برنامج لقاءات شهر رمضان مع المكتبة الوطنية. وتتضمن اللقاءات أنشطة متنوعة لطلاب المراحل المختلفة، منها لقاء الكتابة والمسرح للمرحلة الابتدائية، ولقاءات قراءة من الأدب العالمي لطلاب الصفوف الخامس–السابع والمرحلة الإعدادية، إضافة إلى ورشات كتابة. كما تشمل الفعاليات لطلاب المرحلة الثانوية ورشة في الخط العربي، حيث تجمع اللقاءات بين القراءة والكتابة والأدب العالمي وفن الخط العربي.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى