الجراح البروفيسور رامي محمود أبو فنة يجيب عن التساؤلات الراهنة حول تأثير الحرب على التوتر النفسي وأمراض القلب

 

– “التوتر النفسي ليس مجرد عبئ عاطفي، بل يمكن أن يؤثر بشكل مباشر وملموس على صحة القلب. وتشير الدراسات بشكل متزايد إلى أن التوتر الحاد أو المزمن يؤدي إلى استجابات في الجسم تضع عبئًا كبيرًا على الجهاز القلبي وشرايين الجسم.. فهناك علاقة وثيقة بين الدماغ والقلب، وعندما يغمر التوتر الجسم، قد يدفع القلب الثمن”.

هذا ما يؤكده الطبيب الجراح البروفيسور رامي محمود أبو فنة (من مدينة كفر قرع)، مدير وحدة القسطرة في قسم القلب بمركز “هيلل يافه” الطبي بمدينة الخضيرة. وفيما يلي هذا اللقاء المفصل مع الجراح البروفيسور رامي محمود أبو فنة حول تداعيات الحرب الراهنة وصفارات الإنذار علينا وخاصة بما يتعلق بالتوتر النفسي وأمراض القلب:

* ماذا يحدث في الجسم أثناء التوتر؟

* عند التعرض لضغط نفسي شديد، يُفعّل الجسم ما يُعرف باستجابة “القتال أو الهروب أو التجمّد” (Fight-or-Flight).
هذه الاستجابة ترافقها زيادة كبيرة في إفراز هرمونات التوتر، وعلى رأسها الأدرينالين والكورتيزول، والتي تُهيّئ الجسم لمواجهة الخطر.

لكن في حياتنا الحديثة، حيث يتكرر التوتر بشكل مستمر، قد تتحول هذه الاستجابة إلى عامل ضار يؤثر سلبًا على القلب والأوعية الدموية.

* كيف يمكن أن يؤدي التوتر إلى نوبات قلبية؟

– التوتر الحاد أو المزمن قد يؤدي إلى مشاكل قلبية عبر عدة آليات:

ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم ونبض القلب نتيجة الأدرينالين، مما قد يؤدي إلى تمزق داخلي داخل الشرايين وتكوين جلطة.

تشنج/انقباض في الشرايين التاجية: حتى دون وجود انسداد مسبق، يمكن أن يقل تدفق الدم إلى القلب ويسبب ألمًا صدريًا أو نوبة قلبية.

زيادة قابلية الدم للتخثر: يصبح الدم أكثر لزوجة بسبب تنشيط الصفائح الدموية.

التهاب في الأوعية الدموية: التوتر المزمن يسبب التهابات تساهم في تصلب الشرايين أو تمزقها.

متلازمة القلب المنكسر (Takotsubo) : توتر شديد ومفاجئ قد يضعف عضلة القلب، خاصة لدى النساء المتقدمات في العمر.

* من هم الأكثر عرضة للخطر؟

– مرضى ارتفاع ضغط الدم

مرضى القلب

مرضى السكري

الأشخاص الذين يعانون من السمنة

المدخنون (خصوصًا مع زيادة التدخين أثناء التوتر)

الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم أو يعملون بنظام المناوبات الليلية

النساء في فترة انقطاع الطمث

* ما هي الأعراض التحذيرية؟

– ضغط أو ثقل في الصدر

ضيق في التنفس

ألم في الفك أو الذراع

دوخة مفاجئة أو غثيان

– يجب التعامل مع هذه الأعراض بجدية، لأن الأحداث القلبية المرتبطة بالتوتر قد تتطور وتتدهور بسرعة.

* كيف نحمي القلب ونتعامل مع التوتر؟

– يمكن تقليل تأثير التوتر على القلب من خلال:

ممارسة المشي والنشاط البدني بانتظام

تمارين التنفس والتأمل

النوم الجيد

الحفاظ على مزاج إيجابي وروح الدعابة

الدعم الاجتماعي، خاصة لدى كبار السن

تقليل الكافيين والكحول

الامتناع التام عن التدخين ومشروبات الطاقة

مهم جدًا: النشاط البدني المنتظم يزيد بشكل كبير من قدرة القلب على مقاومة تأثيرات التوتر.

* نصائح إضافية

للأشخاص المعرضين للخطر: من المهم إجراء فحوصات قلب دورية

الالتزام بالعلاج الدوائي الثابت

** الخلاصة

التوتر جزء لا مفر منه في حياتنا، لكن الوعي لتأثيره على القلب يساعدنا على اتخاذ خطوات وقائية.
اتباع نمط حياة صحي، المتابعة الطبية المنتظمة، وطلب الاستشارة عند الحاجة — جميعها خطوات أساسية للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب المرتبطة بالتوتر.

 

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى