التأهيل الذي لم يتوقف تحت صفارات الإنذار: أخصائي العلاج الطبيعي في وحدة الاستشفاء المنزلي “شاكيد” في كلاليت يواصل علاج مرضاه حتى في درج البناية

 

في الوقت الذي تضطر فيه المستشفيات إلى تسريح المرضى بسبب الوضع الأمني، تتحوّل وحدة الاستشفاء المنزلي “شاكيد” التابعة لكلاليت في لواء شارون شومرون إلى خط المواجهة في تقديم العلاج داخل المجتمع.
نبوّان أبو عطا، أخصائي العلاج الطبيعي في الوحدة، يروي عن روتين عمل معقّد بين صفارات الإنذار، وعن التحديات الإنسانية عندما تُطلق صافرة الإنذار أثناء جلسة علاج في منزل بلا غرفة محصّنة، وعن اللحظات التي يتحوّل فيها تدريب على السلالم إلى حلّ إنقاذي.

حين يلتقي العجز بالدعم المهني

الحرب فاجأت الجميع بلحظات من عدم اليقين، لكن بالنسبة للمرضى المسنين ومرضى التأهيل، أصبحت التحديات أكبر بكثير. فالأيام المعقّدة وصفارات الإنذار المتواصلة دفعت المستشفيات إلى تسريح المرضى مبكرًا لإفساح المجال للحالات الطارئة. وهنا تبدأ مهمة نبوّان وزملائه في وحدة الاستشفاء المنزلي.

يتذكر نبوّان حالة لمريضة تبلغ من العمر 81 عامًا من مدينة الخضيرة، سقطت في منزلها مساء يوم الجمعة وأُصيبت بكسر في الساق وخضعت لعملية جراحية في مستشفى “مئير”. وبسبب الوضع الأمني، تم تسريحها مبكرًا إلى منزلها، وهي تعاني من آلام شديدة ومحدودية حركية.

ويقول: “عندما دخلت المنزل، رأيت القلق في عيون أفراد العائلة. كان هناك خوف حقيقي وشعور بالعجز. امرأة كانت مستقلة تمامًا، أصبحت فجأة بحاجة إلى مساعدة في أبسط الأمور”.
ورغم البداية الصعبة، استطاع نبوّان أن يرى الإمكانيات التأهيلية، وبعد حديث مشجّع بدأوا بالتدريب على الحركات الأساسية، كخطوة أولى نحو استعادة الاستقلالية داخل المنزل.

المعضلة في درج البناية: “لم أستطع ترك المريضة”

في حالة أخرى، وصل نبوّان إلى منزل مريضة تقيم في الطابق الأول دون مصعد ودون غرفة محصّنة. أثناء الجلسة العلاجية، وبحضور حفيدتها، دوّت صفارات الإنذار. المريضة وحفيدتها، اللتان أدركتا صعوبة الوصول إلى الملجأ في الوقت المناسب، طلبتا منه النزول وحده إلى مكان آمن.

يقول نبوّان: “من الناحية المهنية كان من الطبيعي أن أنزل إلى الملجأ، لكنني شعرت أنني لا أستطيع تركهما وحدهما. بدلاً من ذلك، حوّلنا لحظة التوتر إلى فرصة علاجية”.


نجح في إقناع المريضة بالخروج إلى درج البناية، الذي يُعتبر أكثر أمانًا وفق تعليمات الجبهة الداخلية. وهناك، وبين صفارات الإنذار، التقوا بجيران مسنين آخرين كانوا يشعرون بالعجز. وخلال عدة جلسات، بدأت المريضة تتدرّب على صعود ونزول السلالم – مهارة منحتها ثقة أكبر وأمانًا في حال حدوث إنذارات مستقبلية.

دافع قوي رغم التحديات

الطرق بين المرضى خلال هذه الفترة ليست سهلة. كثيرًا ما وجد نبوّان نفسه تحت صفارات الإنذار أثناء التنقّل بين المدن دون إمكانية كافية للحماية.

ويضيف: “الوحدة زوّدتنا بمعدات حماية، وهذا ساهم كثيرًا في شعوري بالأمان أثناء التنقّل. هذا يعزّز دافعي للاستمرار في دعم مرضانا والعمل إلى جانب الطاقم، ونحن نعلم أننا نقدّم أقصى ما نستطيع في هذه الفترة الصعبة”.

مفيد قعدان، مدير الوحدة، قال: “الاستشفاء المنزلي ليس مجرد بديل طبي، بل هو ركيزة أساسية تتيح للمرضى التأهيل في بيئتهم المألوفة والآمنة، حتى عندما يكون الخارج مليئًا بالتحديات. تفاني طواقمنا، التي تصل إلى كل منزل رغم الظروف، مزوّدة بالحماية وبروح إنسانية عالية، هو ما يضمن ألا يبقى أي مريض دون رعاية طبية وتأهيلية، حتى في أصعب اللحظات”.

المتحدّث باسم كلاليت إيهاب حلبي

بالتعاون مع كلاليت

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى