د. روز اليوسف شعبان: وما زلت أنتظر!

هذا الصباح، أجدني أتسلّل إلى ذكرياتي، حين كنت أحتسي قهوتي على مهل، بعد انبلاج الفجر، أخوض معها في أحلام عذبة، ألملم أفكاري، وأرتشفها مع فنجان قهوتي.
لقهوة الصباح لذّة عجيبة، تتزامن مع انسياب أفكاري، وزقزقة العصافير ، وصفاء السماء، وهدوء الطبيعة، وسحرها الفاتن.
تبدأ خيوط الشمس تغازل صفحات السماء، لتخلي لها الطريق، فعروس الكون ستظهر، بعد انهزام آخر فلول الليل.
أتأمّلها وهي تشعّ من بين الغمام، أخالها تحيّيني، فأردّ لها التحيّة.
أفتح النافذة وأستنشق أوّل نسمات الصباح، أغمضّ عينيّ وأغيب في ملكوت الكون.
هذا الصباح وكما الصباحات السابقة، بدّدت لذّة ارتشاف قهوتي، صافراتُ الإنذار، ودويّ انفجارات عنيفة، واهتزاز نوافذ البيت، انقطعت أحلامي، وخفتت زقزقة العصافير، وبدت الشمس خجولةً، فحجبت نفسها خلف الغمام، تنتظر…
وأنا ما زلت أنتظر….!

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



