ترامب يعلن الموافقة على وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين  وإسرائيل تشن 100 غارة على لبنان!

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فجر الأربعاء، تعليق الحرب على إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها جاءت “استنادًا إلى محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير”، وبشرط موافقة طهران على فتح مضيق هرمز بشكل “كامل وفوري وآمن”.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق نار فوري بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، يشمل “جميع الجبهات بما فيها لبنان ومناطق أخرى”، مؤكدًا أن الهدنة دخلت حيّز التنفيذ “بشكل فوري”، الساعة الثالثة فجرا بتوقيت إيران والثامنة مساء بتوقيت الولايات المتحدة.

ورحّب شريف بما وصفه بـ”الخطوة الحكيمة”، موجّهًا دعوة إلى وفود الطرفين لعقد محادثات في إسلام آباد يوم الجمعة المقبل، بهدف “التوصل إلى اتفاق نهائي يُنهي جميع الخلافات”، معربًا عن أمله في أن تفضي هذه المحادثات إلى “سلام مستدام” في المنطقة.

في المقابل، أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بيان صدر باللغة الإنجليزية، أن إسرائيل تدعم قرار ترامب، تعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، مشيرًا إلى أن ذلك مشروط بـ”فتح المضائق بشكل فوري” ووقف جميع الهجمات الإيرانية.

وأضاف البيان أن إسرائيل تؤيد الجهود الأميركية الرامية إلى ضمان ألا تشكل إيران “تهديدًا نوويًا أو صاروخيًا أو إرهابيًا” على الولايات المتحدة وإسرائيل والعالم، وادعى أن واشنطن أبلغت تل أبيب التزامها بتحقيق هذه الأهداف المشتركة ضمن المفاوضات المرتقبة.

وشدد البيان على أن وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين “لا يشمل لبنان”.

بدوره، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران أبدت استعدادها لوقف عملياتها العسكرية في حال توقفت الهجمات الأميركية والإسرائيلية عليها، مؤكدًا أن “في حال توقفت الهجمات ضد إيران، فإن قواتنا المسلحة القوية ستوقف عملياتها الدفاعية” وأن طهران ستوافق على فتح مضيق هرمز لمدة أسبوعين. وأكد مسؤول عسكري أميركي أن وقف إطلاق النار دخّل حيّز التنفيذ، وقال إن الجيش الأميركي علّق هجماته.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن إسرائيل ستكون جزءًا من وقف إطلاق النار؛ فيما قال مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع، في إحاطة قدّمها لوسائل الإعلام، إن الولايات المتحدة نسّقت مسبقًا مع إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار المؤقت.

وذكر أن كبار مسؤولي إدارة ترامب، أبلغوا تل أبيب بأن واشنطن ستتمسك خلال المفاوضات المرتقبة في الأسبوعين المقبلين بشروط صارمة، تشمل إخراج المواد النووية عالية التخصيب، ووقف عمليات التخصيب، وإزالة التهديد الذي تمثله الصواريخ الباليستية.

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه ترامب، سيشمل أيضًا الجبهة اللبنانية، بما يعني التزام كل من إسرائيل وحزب الله بوقف العمليات العسكرية، مقابل فتح مضيق هرمز من قبل طهران وتعليق الحرب الأميركية والإسرائيلية، بحسب ما أوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وصرّح مسؤول إسرائيلي بأن تل أبيب “تفاجأت بقرار ترامب” بشأن وقف إطلاق النار، مضيفًا أنها تلقت التحديثات “في اللحظات الأخيرة عندما بدا أن كل شيء قد حُسم”، مؤكدًا أن إسرائيل “ملتزمة بوقف إطلاق النار”، بحسب هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”).

وقال ترامب إنه “بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير من باكستان، واللذين طلبا مني تأجيل القوة التدميرية التي كان من المقرر استخدامها الليلة ضد إيران، وبشرط موافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين”.

وجاء في بيان ترامب ما يلي: “استنادًا إلى المحادثات مع رئيس الوزراء شهباز شريف والمارشال أسيم منير، من باكستان، حيث طلبوا مني تعليق القوة التدميرية المرسلة الليلة إلى إيران،

‏بموافقة إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين.

‏سيكون هذا وقفًا لإطلاق النار من الجانبين! السبب في ذلك هو أننا قد حققنا وتجاوزنا جميع الأهداف العسكرية، ونحن قريبون جدًا من اتفاق نهائي بشأن السلام الطويل الأمد مع إيران والسلام في منطقة الشرق الأوسط.

‏تلقينا اقتراحًا من إيران يتضمن 10 نقاط، ونعتقد أنه أساس قابل للتفاوض.

‏تم الاتفاق على معظم النقاط التي كانت محل خلاف في الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن فترة الأسبوعين ستسمح باتمام الاتفاق وإتمامه.

‏بالنيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية، كرئيس، وأيضًا ممثلًا لدول الشرق الأوسط، يشرفني أن نكون قريبين من حل هذه المشكلة الطويلة”.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين “لا يشمل لبنان”، في تناقض واضح مع تصريح سابق لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي قال إن الهدنة تغطي “كل مكان بما في ذلك لبنان”.

وقالت مصادر امنية إسرائيلية ان الجيش الإسرائيلي شن منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء أوسع وأشرس حملة هجمات جوية على مناطق مختلفة في لبنان، منذ اندلاع الحرب، بلغت نحو 100 ضربة.

وقالت وسائل اعلام لبنانية إن “الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجازر في لبنان أسفرت عن أعداد كبيرة من الشهداء والمصابين ووجود عالقين تحت الأنقاض مع اكتظاظ المستشفيات بالضحايا، إثر غارات مكثفة استهدفت العاصمة بيروت والبقاع والجنوب”.

وأفاد وزير الصحة اللبناني، بوقوع مئات الشهداء والجرحى جراء المجازر الإسرائيلية في مختلف أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن المستشفيات مكتظة بضحايا الغارات. وهو ما أعلن عنه أيضا الصليب الأحمر اللبناني، وتحدثت مصادر صحافية لبنانية عن مجازر ارتكبها الاحتلال في أنحاء لبنان. فيما أطلقت المستشفيات اللبنانية نداء طوارئ من أجل التبرع بالدم للمصابين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أوسع هجوم له في لبنان منذ بدء الحرب، وقال إنه هاجم نحو “100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في أنحاء بيروت والبقاع والجنوب”. وادعى أن غاراته استهدفت “مقرات استخبارات وهيئات مركزية استخدمت من قبل عناصر حزب الله لتوجيه وتخطيط عمليات ضد قوات الجيش وإسرائيل، وبنى تحتية لمنظومات النيران والبحر التابعة له والمسؤولة عن إطلاق الصواريخ نحو قوات الجيش في البر والبحر ونحو أراضي إسرائيل، وأصول تابعة لوحدة الرضوان والوحدة الجوية (127) في حزب الله، وهي من وحدات النخبة فيه”.

وقالت 3 مصادر لبنانية مقربة من حزب الله، إن الأخير التزم بوقف إطلاق النار في الساعات الأولى من صباح اليوم رغم استمرار هجمات إسرائيل، وأشارت إلى أن الحزب سيعلن موقفه الرسمي بشأن وقف إطلاق النار، ورده على تأكيد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن لبنان غير مشمول بالاتفاق.

وأوضح الصليب الأحمر اللبناني أن هناك أكثر من 300 شهيد وجريح في بيروت والضاحية الجنوبية. وقال رئيس الصليب الأحمر اللبناني للتلفزيون العربي: “هناك أكثر من 300 شهيد وجريح في بيروت والضاحية الجنوبية، وكثير من الضحايا عالقون تحت الأنقاض والمستشفيات مكتظة بالمصابين والشهداء بشكل غير مسبوق”،  مؤكدًا أن “إسرائيل استهدفت مناطق مأهولة بالسكان في بيروت والضاحية الجنوبية”.

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى