الشاعرة والمربية فيروز محاميد: في رثاء المربية المرحومة مروة محاميد

عِنْدَ مَوْتِي

ادْفِنُونِي تَحْتَ ظِلِّ سَمَاءٍ ثَابِتَةٍ

فَوْقَ رَأْسِي زَهْرَةُ الْأُقْحُوَانِ

وَحْدَهَا الَّتِي لَا تُغَيِّرُ مِزَاجَهَا

تَأْتِي بِثَبَاتٍ فِي كُلِّ خَرِيفٍ

لَا تَدَّعِي ظَرْفًا طَارِئًا لَا أَمْرًا مُلِحًّا

حَجَبَ عَوْدَتَهَا

لَا تُلاحِقُوا الْغُيُومَ الْمُنْقَشِعَةَ

فَهِيَ عَابِرَةٌ تَسْتَكْشِفُ أَصْنَافَنَا

ذَلِكَ الَّذِي يَجْرِي دُونَ كَلَلٍ

عَلَّهُ يَجْنِي الْمَزِيدَ مِنَ الْأَرْبَاحِ

ذَاكَ الَّذِي كَبُرَ كَرْشُهُ مِنِ انْتِفَاخِ الْأَنَا لَدَيْهِ

تِلْكَ الَّتِي دَاسَتْ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا

فَاسْمُهَا يَجِبُ أَنْ يُذْكَرَ فِي كُلِّ مَحْفَلٍ

الْجُنُودُ.. الْأَتْبَاعُ.. مُصْطَفُّونَ ظِلَالًا بَاهِتَةً

عِنْدَ تِلْكَ.. ذَاكَ.. وَهَؤُلَاءِ

تَسْتَمِرُّ الْحَيَاةُ وَيَنْجُو مَنْ شَمَّ عَبَقَ الْأُقْحُوَانِ

​أَخْرِسُوا الْأَلْسُنَ وَالتَّحْلِيلَاتِ

دَعُوا رُوحِي تَنْطَلِقُ بِحُرِّيَّةٍ نَحْوَ السَّمَاءِ

لَمْ تَعْرِفُونِي فِي حَيَاتِي

لَمْ تَلْتَقِ الْعُيُونُ.. لَمْ تَلْتَقِ النَّظَرَاتُ

فَلَا تَجْعَلُوا أَنْفُسَكُمْ خُبَرَاءَ

وَيَكَأَنَّ الْخُبْزَ وَالْمِلْحَ كَانَ لَنَا عُنْوَانًا

كُلُّ مَا هُنَالِكَ أَنَّ لِلَّهِ أَقْدَارًا

لِلَّهِ خَفَايَا وَأَسْرَارًا

فَلَا تَدَّعُوا مَعْرِفَةً

لَا تَحْمِلُوا وِزْرَ ظَنٍّ

فَارَقْتُكُمْ.. فَاطْلُبُوا لِيَ الرَّحْمَةَ

وَالْقَبُولَ مِنَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ

 

** كلمات عن روح المرحومة مروة جبارين – محاميد، رحمها الله واسكنها فسيح جناته.

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى