اليوم العالمي لرفع الوعي بمرض الباركنسون: اتباع النظام الغذائي المتوسطي والنشاط البدني المنتظم يلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بمرض الباركنسون
- - قسم الأعصاب والعيادات التخصصية في المركز الطبي "زيڤ" تشمل منظومة طبية شاملة لعلاج الاضطرابات الحركية من أجل تعايش آمن ومستدام مع المرض

يُحيي العالم سنويًا اليوم العالمي لرفع الوعي بمرض باركنسون، الذي صادف أول أمس السبت، بهدف تعزيز المعرفة حول المرض، دعم المصابين وعائلاتهم، وتشجيع البحث العلمي لتطوير علاجات أكثر فعالية له.
وفي هذا السياق، يؤكد د. فادي شباط، طبيب مختص في قسم الأعصاب والمسؤول عن عيادة الباركنسون في المركز الطبي “زيڤ” في صفد، أن المرض هو اضطراب عصبي مزمن وشائع ينتج عن فقدان الخلايا المسؤولة عن إفراز الدوبامين في الدماغ، غالبًا نتيجة تراكم بروتينات غير طبيعية. ويستند د. شباط إلى خبرة مهنية واسعة اكتسبها خلال استكمال تخصصي لمدة عام ونصف في مستشفى تل هشومير في مجال اضطرابات الحركة.
واوضح أن الأعراض الأساسية لهذا المرض تشمل بطء الحركة (وهو العارض الرئيسي للتشخيص)، الرعاش، وتصلب العضلات، إلى جانب أعراض غير حركية مثل اضطرابات النوم وفقدان حاسة الشم.
وأشار إلى أن التشخيص يعتمد بالدرجة الأولى على الفحص السريري، بالمقابل لا يوجد فحص واحد حاسم. ويُشكّل مرض باركنسون نحو 80–85% من مجمل اضطرابات الحركة الباركنسونية، بينما تندرج بقية الحالات ضمن ما يُعرف بـ”باركنسون +”، وهي حالات أقل شيوعًا وتتميز بأعراض إضافية.
*عوامل الخطر والعلاقة بالجيل والوراثة*
وبيّن أن خطر الإصابة يزداد مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن 65، في حين تشكّل الحالات الوراثية عمومًا نحو 5–10% من الحالات، ومن بينها نسبة تُقدّر بحوالي 3–5% ذات طابع أحادي الجين (Monogenic)، والتي تظهر غالبًا في سن مبكرة. كما تلعب العوامل البيئية دورًا مهمًا، مثل التعرض للمبيدات أو إصابات الرأس.
وفي المقابل، شدد على أن تبني نمط حياة صحي يساهم في تقليل خطر الإصابة أو إبطاء تقدم المرض، وعلى رأس ذلك ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع النظام الغذائي المتوسطي، إضافة إلى استهلاك القهوة باعتدال.
*زيڤ- قسم أعصاب وعيادات تخصصية للاضطرابات الحركية*
وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح أن الخيارات تبدأ بـالعلاج الدوائي الذي يهدف إلى تعزيز النشاط الدوباميني، ويؤدي غالبًا إلى تحسن ملحوظ في الأعراض لسنوات. وعند تطور المرض أو ظهور تقلبات في الاستجابة، يمكن الانتقال إلى العلاجات المتقدمة، مثل:
• المضخات الدوائية التي توفّر جرعات مستمرة من العلاج
• زراعة أقطاب كهربائية في الدماغ (DBS) لتحسين التحكم بالأعراض
وأكد أن قسم الأعصاب في المركز الطبي “زيڤ” يقدّم خدمات شاملة لمتابعة كافة اضطرابات الحركة، من خلال عيادات متخصصة ترافق المرضى منذ التشخيص وحتى المراحل المتقدمة، بما يشمل أيضًا علاجات حقن البوتوكس المستخدمة في تخفيف التصلب وبعض اضطرابات الحركة.
واختتم د. شباط بالتشديد على أهمية التشخيص المبكر، المتابعة في مراكز متخصصة، واتباع نمط حياة نشط، كعوامل أساسية للحفاظ على جودة حياة المرضى.
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



