| ** إعداد: سوار الزعانين، محمد الديك، ياسر منّاع، ضمن إنتاج المشاركين/ات في برنامج “التفكير الإستراتيجي وإعداد السياسات” – الدورة الثامنة، الذي ينفذه مركز مسارات بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.**
مقدمة
يلاحظ الدارس للإعلام الفلسطيني أن التغطية المرتبطة بالقضية الفلسطينية لا تكتفي بنقل الوقائع، وإنما تعيد بناء الحدث داخل أطر تفسيرية تتشكل من خلال اختيار مصادر محددة وخطابات توجه المعنى وتضبط التداول. وتدعم هذه الفرضية دراسة كمية واسعة للتقارير الإخبارية الإسرائيلية والفلسطينية على مدى عشر سنوات، إذ كشفت أن الإعلام الفلسطيني يعتمد على ما ينشره الإعلام الإسرائيلي بدرجة أعلى من اعتماد الإعلام الإسرائيلي على المصادر الفلسطينية، وأن هذا النمط يشتد في لحظات التصعيد والتفاوض[1]. لذلك، لم تعد مسألة المعلومة ومصدرها تفصيلًا مهنيًا داخل التغطية، وإنما غدت جزءًا من بنية الصراع على المعنى وعنصرًا مؤثرًا في تشكيل الوعي السياسي والإعلامي.
لا يرتبط اعتماد بعض التغطيات الفلسطينية على المواد الإسرائيلية بسرعة هذه الوسائل أو انتشارها فحسب، وإنما يرتبط كذلك ببيئة إعلامية تعاني اختلالات تنظيمية ومهنية تحد من إنتاج المعلومة الفلسطينية وتداولها بسرعة وانتظام. وتظهر الدراسات أن سهولة الوصول إلى المصدر تجعله أكثر قابلية للاقتباس[2]، وهو ما يفسر تقدم المادة الإسرائيلية في بعض التغطيات بوصفها نقطة انطلاق خبرية، في حين تحضر المصادر الفلسطينية لاحقًا في موقع التعقيب أو الاستدراك أحيانًا.
يشير تقرير إنترنيوز Internews إلى أن غياب إطار قانوني نافذ للحق في الوصول إلى المعلومات، وضعف الشفافية الرسمية، ومحدودية تبادل المعلومات الحكومية في الوقت المناسب؛ كلها تساهم في إنتاج بيئة إعلامية تعاني من فجوات معلوماتية متكررة. وفي ظل هذه الفجوات، تزداد قابلية بعض وسائل الإعلام الفلسطينية للاعتماد على مصادر إسرائيلية في تغطية الأحداث. ويرتبط ذلك بحالة الاستقطاب السياسي والاجتماعي والتحزب وأشكال السيطرة على المجال الإعلامي، وهي عوامل تحد من فاعلية التنسيق بين الجهات الرسمية والمؤسسات الإعلامية المستقلة[3]، إلى جانب الفجوة وحالة الانقطاع بين المؤسسات الإعلامية والمنصات العاملة في الرصد والتوثيق والتدقيق[4]. ويكشف هذا الواقع حاجة بعض المؤسسات الإعلامية الفلسطينية إلى تطوير معايير تحريرية أوضح في التعامل مع الإعلام العبري، خاصة فيما يتعلق بالمصطلحات والسياقات السياسية المصاحبة للمعلومة.
في ظل هذا الواقع، يتحول الإعلام الإسرائيلي، وخاصة الناطق بالعبرية، من مصدر يفترض أن يخضع للرصد والتفكيك والتحليل إلى مرجعية تفسيرية للأحداث. ويؤدي هذا التحول إلى إعادة تدوير الأخبار والمعلومات الواردة فيه عبر لغة أخرى، وإلى تسرب المصطلحات الإسرائيلية إلى التغطية وطرح الروايات الإسرائيلية من دون نقد كاف[5]، على الرغم من أن هذا الإعلام يعمل تحت الرقابة العسكرية، ويتداخل مع سياقات الحرب والتعبئة[6]. ويحد ذلك من قدرة الإعلام الفلسطيني على أداء دوره بوصفه فاعلًا في بناء الوعي الجمعي وصياغة رواية فلسطينية مستقلة ومتماسكة.
تنطلق هذه الورقة من إشكالية مركزية تتمثل في كيفية تعامل المنظومة الإعلامية الفلسطينية مع الإعلام الإسرائيلي، لا سيما الناطق بالعبرية، بوصفه مادة للرصد والتحليل النقدي، لا مسارات لإعادة تدوير روايته أو تمرير مصطلحاته. وتبحث الورقة في الآليات التي قد تعمل على تفكيك هذا الخطاب وربطه بسياقاته السياسية والأمنية والاستعمارية، بدل التعامل معه بوصفه مصدرًا مسلمًا به أو مرجعية تفسيرية جاهزة للأحداث.
تهدف هذه الورقة إلى اقتراح سياسات عملية لإعادة تنظيم ممارسات النقل والترجمة والاقتباس من الإعلام الإسرائيلي داخل المنظومة الإعلامية الفلسطينية، بما يضمن التعامل معه بوصفه مادة للرصد والتحليل النقدي، لا بوصفه مرجعية جاهزة لتفسير الحدث الفلسطيني.
وتنطلق الورقة من أولوية إصلاح هذه العلاقة داخل الحقل الإعلامي الفلسطيني نفسه قبل التوجه إلى مخاطبة الفضاء الخارجي، عبر تقديم إطار سياساتي يساعد صناع القرار والمؤسسات الإعلامية على ضبط استخدام المواد الإسرائيلية، وتفكيك خطابها ومصطلحاتها، ومنع انتقال أطرها التفسيرية إلى التغطية الفلسطينية من دون مساءلة. وتقترح خريطة طريق عملية تقوم على تطوير آليات استجابة سريعة وشفافة للمعلومات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية وجهات الرصد والتوثيق، وبناء قدرات تحريرية وتحليلية قادرة على إعادة تأطير المادة المنقولة سياسيًا وقانونيًا ومهنيًا، بما يعزز إنتاج رواية فلسطينية متماسكة ودقيقة وقادرة على المنافسة من دون الارتهان للمصدر الإسرائيلي.
المشكلة السياساتية
تكمن الإشكالية في أن بعض التغطيات الفلسطينية لا تنقل عن الإعلام الإسرائيلي على نحو مباشر أو غير نقدي دائمًا، وإنما تنتقي منه مواد بعينها وتعيد تدويرها بدرجات متفاوتة من الفحص والتفكيك[7]. ومن هنا، لا تتعلق المشكلة بمجرد النقل، وإنما بطريقة الانتقاء، وبالضوابط المهنية الحاكمة له، ومدى قدرة التغطية على إعادة إدراج المادة المنقولة ضمن سياق فلسطيني نقدي ومتماسك.
أسباب الإشكالية
مركزية الفاعل الإسرائيلي في إنتاج الحدث السياسي والعسكري، وما يرافقه من مركزية إعلامية تجعل ما يصدر عن المؤسسة الإسرائيلية حاضرًا بقوة في التغطيات والمتابعات[8]. لذلك، تميل بعض وسائل الإعلام الفلسطينية إلى متابعة الإعلام الإسرائيلي الناطق بالعبرية بوصفه مصدرًا للمعلومات.
محدودية مصادر المعلومات في الإعلام الفلسطيني، حيث تعاني المؤسسات الإعلامية من ضعف الوصول إلى مصادر رسمية وميدانية في بعض الأوقات، ويؤدي ذلك إلى الاعتماد على الإعلام الإسرائيلي لتعويض النقص في المعلومات المتاحة، كما جرى في الحرب على قطاع غزة 2023[9].
انخفاض كفاءة بعض المحللين في الشأن الإسرائيلي؛ لأنهم يعتمدون على الإعلام الإسرائيلي مصدرًا رئيسيًا لمعلوماتهم التحليلية. ويحتاج تحليل الخطاب الإسرائيلي إلى معرفة دقيقة باللغة العبرية والسياقين السياسي والأمني داخل إسرائيل. وعندما تضعف الخبرة المتخصصة، ينقل المحلل المضمون العبري كما هو من دون تفكيك دلالاته السياسية[10].
تقييد الاحتلال للإعلام الفلسطيني، حيث تفرض السياسات الإسرائيلية قيودًا مباشرة على عمل وسائل الإعلام الفلسطينية عبر استهداف الصحافيين، وإغلاق الإذاعات، والتهديد بإغلاق القنوات، وملاحقة الصفحات والمنصات الرقمية، ويؤدي ذلك إلى إضعاف قدرة الإعلام الفلسطيني على جمع المعلومات ونشرها بسرعة، ويدفع بعض المؤسسات إلى اللجوء إلى الإعلام الإسرائيلي لسد الفراغ المعلوماتي[11]
الآثار التي نتجت عن هذه الأسباب
ترسيخ صورة التفوق المعرفي للإعلام الإسرائيلي: يؤدي الاعتماد المتكرر على المصادر العبرية إلى تعزيز تصور بأن الخبر الإسرائيلي أكثر دقة. ويساهم ذلك في ترسيخ مكانة الإعلام الإسرائيلي مصدرًا مرجعيًا للأحداث.
ضعف القدرة على فهم الواقع بصورة مستقلة: عندما يعتمد الإعلام الفلسطيني على الإعلام الإسرائيلي الخاضع للرقابة العسكرية والمجند لتفسير الأحداث، يصبح فهم الواقع مرتبطًا بالإطار الذي تقدمه تلك المصادر. ويؤدي ذلك إلى قراءة جزئية أو غير دقيقة للتطورات الميدانية والسياسية.
انتقال المصطلحات الإسرائيلية إلى الخطاب الإعلامي الفلسطيني: تؤدي الترجمة المباشرة إلى دخول مفاهيم ومصطلحات إسرائيلية إلى اللغة الإعلامية الفلسطينية. ويساهم ذلك في إعادة إنتاج الإطار المفاهيمي الإسرائيلي داخل الخطاب الإعلامي الفلسطيني المحلي[12].
انعكاسات المشكلة في الممارسة الإعلامية
اعتماد الإعلام الفلسطيني على المصادر الإسرائيلية: تعتبر بعض وسائل الإعلام الفلسطينية المواد المترجمة من الإعلام العبري مصدرًا أساسيًا للمعلومة. بالتالي، يصبح الإعلام المحلي متابعًا للرواية الإسرائيلية بدل أن ينتج روايته الخاصة.
إعادة إنتاج الرواية الإسرائيلية في التغطية الإخبارية: يؤدي نقل الأخبار المترجمة دون تحليل كافٍ إلى إعادة نشر الإطار التفسيري الذي تقدمه المؤسسات الإعلامية الإسرائيلية للأحداث، وينتج عن ذلك تداول معلومات أو تقديرات سياسية وعسكرية تحمل رؤية إسرائيلية لطبيعة الصراع.
انتقال المصطلحات الإسرائيلية إلى اللغة الإعلامية الفلسطينية: تؤدي الترجمة المباشرة للأخبار والتقارير إلى استخدام مفاهيم ومصطلحات صاغها الخطاب السياسي والأمني الإسرائيلي، ما يسهم في تشكيل اللغة الإعلامية الفلسطينية ضمن إطار مفاهيمي لا يعكس دائمًا الرواية الفلسطينية.
انتشار الأخبار غير الدقيقة المنسوبة إلى مصادر عبرية: يؤدي الاعتماد المفرط على الإعلام العبري إلى تداول أخبار غير دقيقة أو غير موثقة يجري نسبها إلى وسائل إعلام إسرائيلية أو إلى جهات رسمية إسرائيلية، ويساهم ذلك في تضليل الجمهور الفلسطيني، ويضعف الثقة بالمعلومة الإعلامية.
ضعف القدرة على بناء أجندة إعلامية فلسطينية مستقلة: عندما يتركز الاهتمام الإعلامي على متابعة ما تنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية تتراجع قدرة الإعلام الفلسطيني على تحديد أولوياته الخاصة في التغطية، ما يؤدي ذلك إلى هيمنة أجندة الأحداث التي يحددها الطرف الإسرائيلي على النقاش الإعلامي.
البدائل
أولًا: المستوى الرسمي
يقوم هذا المستوى على إنشاء مرصد وطني فلسطيني للإعلام العبري يُعنى برصد الخطاب الإعلامي العبري وتحليله بصورة منهجية ومنظمة، بهدف فهم طبيعة المضامين والرسائل الإعلامية التي ينتجها الإعلام العبري واتجاهاتها، ويتجاوز دور المرصد إلى تحليل السياقات السياسية والأمنية والثقافية التي تُنتج في إطارها هذه المضامين، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية تحليلية وأرشيف متخصص يدعم صناع القرار والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية في فهم التوجهات الإعلامية الإسرائيلية والتعامل معها بصورة واعية.
ويتكون المرصد من وحدات متخصصة تعمل بصورة تكاملية، من أبرزها: وحدة الرصد والمتابعة اليومية لوسائل الإعلام العبرية، بما يشمل القنوات التلفزيونية والصحف والمواقع الإخبارية والمنصات الرقمية، ووحدة تحليل الخطاب الإعلامي والسياسي والعسكري، التي تتولى تحليل المضامين الإعلامية واستخلاص دلالاتها السياسية والإستراتيجية، ووحدة ترجمة احترافية تقدم ترجمات دقيقة وسياقية للمحتوى المنشور في الإعلام العبري، إضافة إلى قاعدة بيانات رقمية تُعنى بأرشفة الأخبار والتقارير والتحليلات الصادرة عن وسائل الإعلام العبرية.
ويقترح أن يتولى مكتب الاتصال الحكومي في رئاسة الوزراء الفلسطينية الإشراف على إنشاء هذا المرصد، بالتنسيق مع مؤسسات الإعلام الرسمي، وفي مقدمتها تلفزيون فلسطين ووكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، وبالشراكة مع الجامعات الفلسطينية وكليات الإعلام ومراكز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية.
وينطلق إنشاء هذا المرصد من الحاجة إلى بناء قدرة وطنية مؤسسية متخصصة في فهم وتحليل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي، ومواجهة محاولات التأثير الدعائي والحرب النفسية، بما يسهم في دعم الرواية الفلسطينية، وتعزيز قدرة المؤسسات الإعلامية الفلسطينية على التعامل المنهجي مع مضامين الإعلام العبري.
ثانيًا: المستوى الأهلي
يقوم هذا المستوى على إعداد مساق أكاديمي متخصص في تحليل الإعلام العبري ضمن كليات الإعلام والترجمة والعلوم السياسية، يجمع بين المهارات اللغوية والتحليل السياسي والأمني، ويركز على دراسة الخطاب الدعائي وأساليب الحرب النفسية وأخلاقيات النشر في أوقات الصراع، مع تدريب عملي على تحليل المواد الإعلامية الأصلية من الإعلام العبري المكتوب والمسموع والرقمي.
ويتكون هذا المساق من منهج متكامل يجمع بين الترجمة، والتحليل النقدي، وفهم السياق السياسي والأمني، ووحدات عملية لتدريب الطلبة على التحقق من الأخبار وتحليلها، ومشاريع بحثية عن التضليل الإعلامي والأخبار الزائفة.
وتتولى الجامعات الفلسطينية وكليات الإعلام والترجمة، ومراكز الدراسات والأبحاث المتخصصة بالشأن الإسرائيلي مسؤولية العمل على إعداد المساق، في إطار تعزيز القدرة الفلسطينية على قراءة الإعلام الإسرائيلي نقديًا، وتطوير أداة معرفية وطنية لتفكيك الخطاب الدعائي وتحليله.
ويتضمن هذا المستوى إعداد دليل مهني وطني للتعامل مع الإعلام العبري ليكون بمنزلة وثيقة رسمية موحدة تُعتمد في جميع المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، تحدد معايير النقل والاقتباس والترجمة والتحقق، وتهدف إلى توحيد الأسلوب التحريري والحفاظ على المهنية الإعلامية. ويتكون هذا الدليل من معايير تمييز الخبر عن التحليل والتسريب، وضوابط لتحديد نوع المصدر وسياقيه الزمني والسياسي، وإرشادات لاستخدام لغة مهنية تتجنب المصطلحات الدعائية والعسكرية الإسرائيلية، وبرامج تدريبية مرتبطة بالدليل لتعزيز مهارات تحليل الخطاب الإسرائيلي.
وتقع المسؤولية في إعداده على نقابة الصحفيين، والمؤسسات الإعلامية الرسمية، والجامعات وكليات الإعلام، والباحثين المتخصصين، ومكتب الاتصال الحكومي، بهدف حماية الخطاب الإعلامي الفلسطيني من التأثر بالمصطلحات الإسرائيلية الدعائية، وتعزيز استقلالية الرواية الوطنية.
ويشمل المستوى الأهلي إنشاء بنك مصطلحات فلسطيني موحد، يكون بمنزلة قاعدة لغوية ومهنية موحدة للمؤسسات الإعلامية، قابلة للتحديث الدوري، تهدف إلى منع تطبيع المصطلحات الإسرائيلية في الخطاب الفلسطيني. ويتكون البنك من مصطلحات إعلامية وسياسية وعسكرية مترجمة وسياقية، وشروحات تفسيرية للمفاهيم المستخدمة في الإعلام الإسرائيلي، وبدائل فلسطينية للمصطلحات الدعائية الإسرائيلية. وتعمل الجامعات وكليات الإعلام والترجمة، ونقابة الصحفيين، والمؤسسات الإعلامية، وفرق التحرير المتخصصة على إعداده، لتعزيز الاتساق اللغوي والمهني في الإعلام الفلسطيني، والحفاظ على الهوية الوطنية في التغطيات الإعلامية.
ويتضمن هذا المستوى كذلك برامج تدريب وتوعية مهنية مستمرة تستهدف الصحفيين ومنتجي المحتوى الرقمي، تركز على مهارات التحقق السريع والتحليل النقدي للخطاب الإسرائيلي، بهدف منع تمرير الرسائل الدعائية تحت غطاء النقل المحايد. ويكون ذلك من خلال ورش عمل عملية لتحليل الأخبار والتحقق من المصادر، ووحدات تعليمية لتفكيك خطاب المراسلين العسكريين الإسرائيليين، وتدريب على الترجمة النقدية وفهم السياق السياسي والأمني.
وتتولى نقابة الصحفيين، والجامعات وكليات الإعلام، والمؤسسات الإعلامية، مسؤولية هذه البرامج التدريبية، لتطوير كوادر إعلامية فلسطينية قادرة على مواجهة التضليل الإعلامي الإسرائيلي، وتحليل الأخبار بدقة.
ثالثًا: المستوى الشعبي
يقوم هذا المستوى على العمل ضمن إطار تنسيقي شعبي وطني يجمع بين الفصائل الوطنية الفلسطينية والمؤسسات الإعلامية الرسمية والمجتمع المدني، على مبدأ العمل التشاركي والشبكي والاستجابة السريعة للأزمات الإعلامية والسياسية، بهدف الحد من الفراغ المعلوماتي، وحماية السردية الفلسطينية من التشويه الإعلامي والدعائي، من خلال تعزيز الشفافية والمصداقية والدقة في المعلومات المتداولة بين المؤسسات والجمهور، ويشكل هذا الهيكل جسرًا للتنسيق بين الأطراف المختلفة، بما يضمن انسجام الجهود الوطنية في مواجهة الحملات الإعلامية الموجهة ضد الفلسطينيين.
ويضم هذا الإطار وحدات عمل متكاملة تركز على الرصد والتحليل الإعلامي، والاتصال الجماهيري، وتمكين المجتمع الرقمي، وتشمل: أولًا: وحدات رصد وتحليل الإعلام العبري، التي تتولى الترجمة والتحقق من الأخبار والمواد الإعلامية، وتحليل مضمون الخطاب الدعائي والإعلامي الإسرائيلي. ثانيًا، قواعد بيانات مركزية تضم المعلومات الموثقة والتقارير التحليلية والإحصاءات المحدثة، وتتيح الوصول السريع إلى الجهات الوطنية المختلفة. ثالثًا: قنوات اتصال سريعة خلال الأزمات، لضمان تداول المعلومات الدقيقة وتقليل الاعتماد على المصادر العبرية. رابعًا: برامج توعية جماهيرية، تهدف إلى رفع وعي المجتمع الرقمي حول الفروق بين الخبر والتحليل والتسريب، وتشجيع التحقق من المصادر قبل إعادة النشر، ودعم المبادرات الشبابية والمجتمعية لتقديم ترجمات نقدية موثوقة ومحتوى تحليلي مستقل، بما يعزز الثقة المجتمعية في المعلومات الوطنية، ويُسهم في بناء خطاب فلسطيني موحد.
ويشمل الإطار التنسيقي كافة الأطراف الوطنية المعنية، وهي: الفصائل الفلسطينية، والمؤسسات الإعلامية بما فيها الرسمية، والمؤسسات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، وغرف الأخبار في وسائل الإعلام الفلسطينية، ومنصات التحقق والرصد مثل “تحقّق”، و”تيقّن”، و”كاشف”، إضافة إلى المبادرات الشبابية والمراكز الأكاديمية المختصة بالتحليل الإعلامي.
وينطلق هذا الإطار من الحاجة إلى تعزيز المعرفة الفلسطينية، وحماية المجتمع من محاولات التضليل في الإعلام العبري، وغرس ثقافة التحقق والمسؤولية الرقمية كقيمة اجتماعية، وتمكين المجتمع من المساهمة في بناء خطاب وطني متماسك ضد الحرب النفسية وحملات التشويه والتضليل في الإعلام العبري.
محاكمة البدائل
البديل الأول: المستوى الرسمي
المقبولية
سياسيًا: إنشاء مرصد وطني للإعلام العبري يمكن أن يحظى بقبول رسمي، خصوصًا إذا كان من خلال مكتب الاتصال الحكومي، وبالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية الرسمية والجامعات، وكونه مؤسسة بحثية وتحليلية يعطيه شرعية وطنية، ويجعله مقبولًا لدى الفصائل المختلفة والمؤسسات الرسمية.
مجتمعيًا: سيكون مقبولًا لدى الأكاديميين والصحفيين، كونه يوفر قاعدة معرفية وأدوات تحليلية تساعد في فهم الإعلام العبري بشكل علمي وليس مجرد نقل للأخبار.
المعقولية
تكوين وحدات متخصصة للرصد، والتحليل، والترجمة منطقي، ويواكب ممارسات مشابهة في المؤسسات البحثية والدولية، لكنه يتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين جهات متعددة (الحكومة، الإعلام الرسمي، نقابة الصحفيين، الجامعات). ومن حيث التطبيق، يمكن البدء بوحدة صغيرة للرصد والتحليل والترجمة، ثم التوسع تدريجيًا، لأن إنشاء جميع الوحدات دفعة واحدة قد يكون صعبًا وغير عملي في البداية.
المتوقع
تعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على فهم الإعلام العبري والتعامل مع خطابه بشكل واعٍ.
بناء قاعدة بيانات وأرشيف معرفي طويل المدى يدعم صناع القرار والإعلاميين.
مواجهة الحرب النفسية والتضليل والدعاية الإعلامية الإسرائيلية.
رفع مستوى المهنية الإعلامية والتحليلية لدى الصحفيين والباحثين.
التحديات
ارتفاع التكلفة في ظل الظروف المالية الصعبة.
الحاجة إلى تدريب متخصصين، ما قد يستغرق وقتًا قبل أن يكون المرصد فعالًا بالكامل.
احتمال بطء الاستجابة للأحداث العاجلة إذا لم تُبن قنوات اتصال سريعة ووحدات عمل متنقلة.
خطر التسييس، خصوصًا إذا كان المرصد مرتبطًا بشكل مباشر بمؤسسات الحكومة.
الاستجابة
الظروف: الوضع السياسي والأمني الفلسطيني معقد، ووجود مرصد رسمي قد يحتاج إلى تغطية شاملة للوسائل العبرية المختلفة، ما يفرض أولوية في الرصد والتحليل للمواد الأكثر تأثيرًا.
الإمكانيات: الموارد المالية والبشرية محدودة نسبيًا، مع التأكيد أن الشراكة مع الجامعات ومراكز الأبحاث تقلل التكلفة، وتعزز الجانب الأكاديمي، لذلك يمكن تبني إستراتيجية تدريجية:
المرحلة الأولى: وحدة صغيرة للرصد والتحليل والترجمة، مع أرشيف رقمي مركزي.
المرحلة الثانية: توسعة لتشمل وحدات بحثية متخصصة وبرامج تدريبية.
البديل الثاني: المستوى الشعبي المجتمعي
المقبولية
سياسيًا: مقبول نسبيًا على المستوى الرسمي والأكاديمي، لأنه لا يتضمن أي توجيه سياسي مباشر، ويُقدم بوصفه أداة تعليمية ومهنية لتحليل الإعلام الإسرائيلي. كما أن إشراك الجامعات، وكليات الإعلام، ونقابة الصحفيين، يضفي شرعية وطنية واسعة.
مجتمعيًا: سيكون مقبولًا لدى الطلاب والصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالإعلام، لأنه يقدم أدوات عملية وموضوعية لفهم الإعلام الإسرائيلي.
المعقولية
يمكن إعداد المساق الأكاديمي والمنهجيات العملية على مراحل، بدءًا بالوحدات الأساسية للتحليل والترجمة، ثم توسيع برامج التدريب والمشاريع البحثية. كما أن إنشاء الدليل المهني وبنك المصطلحات ممكن تقنيًا عبر التعاون بين الجامعات ونقابة الصحفيين، لكن يحتاج إلى تحديث دوري لضمان فاعليته. إلا أن البديل يتطلب كوادر متخصصة ومدربين، لكنه مع شراكة الجامعات ومراكز الأبحاث يمكن تنفيذه ضمن الموارد المتاحة تدريجيًا.
المتوقع
تطوير قدرات فلسطينية أكاديمية ومهنية لتحليل الإعلام العبري بشكل نقدي.
حماية الخطاب الفلسطيني من التأثر بالمصطلحات الدعائية الإسرائيلية، وتعزيز استقلالية الرواية الوطنية.
بناء قاعدة معرفية ومهارات مستدامة للصحفيين وطلاب الإعلام، مع برامج تدريبية.
توفير مرجعية موحدة للمصطلحات والمفاهيم الإعلامية، ما يعزز الاتساق اللغوي والمهني بين المؤسسات الإعلامية.
التحديات
تكلفة التدريب المستمر وتحديث بنك المصطلحات والدليل المهني.
احتمال ضعف التفاعل أو المشاركة من بعض المؤسسات.
تأخر تحقيق الأثر الكامل على المستوى الوطني لسنوات من التنفيذ، لأنه يحتاج إلى تراكم خبرات الطلاب والخبراء.
الاستجابة
الظروف: البيئة الفلسطينية معقدة سياسيًا وأمنيًا، ومعظم المؤسسات التعليمية والإعلامية محدودة الموارد، إلا أن البديل قابل للتنفيذ إذا كان ضمن نهج تدريجي ومرحلي.
الإمكانيات: يمكن الاستفادة من الجامعات ونقابة الصحفيين ومراكز البحث القائمة لتقليل التكاليف، مع الاعتماد على برامج قصيرة وبناء تدريجي للمهارات.
البديل الثالث: المستوى الشعبي
المقبولية
سياسيًا: البديل مقبول نسبيًا على المستوى الوطني، لأنه يركز على تعزيز التنسيق الداخلي وحماية السردية الفلسطينية، من دون الدخول في سياسات خارجية أو مواجهات مع جهات خارجية.
مجتمعيًا: مقبول لدى الفصائل والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني، لأنه يقدم آلية واضحة للتنسيق والعمل الجماعي، مع التركيز على التوعية الرقمية والمسؤولية المجتمعية.
المعقولية
إنشاء إطار تنسيقي يضم جميع الفصائل والمؤسسات الإعلامية والمنصات المدنية ممكن، لكنه يحتاج إلى اتفاقيات واضحة بين الأطراف لتحديد الصلاحيات والمسؤوليات، ويمكن تأسيس وحدات الرصد والتحليل الإعلامي وبرامج التوعية تدريجيًا بحسب الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة. أما من حيث الموارد، فيمكن الاعتماد على الفرق الشبابية والمبادرات القائمة، مع دعم محدود من المؤسسات الرسمية لتقليل التكلفة.
المتوقع
تحسين قدرة المجتمع على مواجهة التضليل الإعلامي وحماية السردية الوطنية.
تعزيز ثقافة التحقق والمسؤولية الرقمية، بما يقلل انتشار الشائعات والدعاية الإسرائيلية.
بناء شبكة تعاون شعبي-إعلامي تسهّل تبادل المعلومات والتحليلات خلال الأزمات.
دعم المبادرات الشبابية والمجتمعية لتعزيز المحتوى المحلي والتحليلي المستقل.
التحديات
احتمال ضعف الالتزام أو التنسيق بين الفصائل والمؤسسات، وهو ما يقلل فاعلية الإطار.
التحديات المالية واللوجستية لإنشاء وصيانة قواعد البيانات والوحدات المتخصصة، خاصة في ظل محدودية الموارد.
صعوبة تحقيق تغطية شاملة لجميع مصادر الإعلام العبري بشكل مستمر، وهو ما قد يترك ثغرات معلوماتية.
الاستجابة
الظروف: الوضع السياسي والأمني الفلسطيني المعقد يتطلب حلًا تدريجيًا ومرنًا، يمكن أن يبدأ بإطار محدود يركز على الفصائل والمؤسسات الأكثر استعدادًا للتعاون.
الإمكانيات: الاستفادة من المبادرات الشبابية والمنصات القائمة مثل (تحقّق وتيقّن وكاشف) لتأسيس الوحدات الأساسية، مع توسيع تدريجي ليشمل المجتمع الرقمي بأكمله.
| المستوى |
الرسمي
(مرصد وطني للإعلام العبري) |
الأهلي
(مساقات، دليل مهني، بنك مصطلحات، تدريب) |
الشعبي
(إطار تنسيقي للفصائل والمجتمع المدني) |
| المقبولية |
مرتفعة سياسيًا وإعلاميًا، يلقى قبولًا من المؤسسات الرسمية والجامعات. |
مرتفعة أكاديميًا ومهنيًا، يدعم تطوير الكوادر الإعلامية ويعزز استقلالية الرواية الفلسطينية. |
مرتفعة ويلقى قبولًا سياسيًا واجتماعيًا لأنه يعزز المشاركة الوطنية والشبابية. |
| المعقولية |
يتطلب موارد مالية وبشرية كبيرة، وتنسيقًا مع مؤسسات متعددة. |
يمكن البدء بالمساقات والدورات في الجامعات مع برامج تدريبية، والاعتماد على المؤسسات الأكاديمية. |
يحتاج إلى تنسيق فعّال بين الفصائل والمؤسسات، وإمكانات تقنية لتأسيس قواعد بيانات ووحدات رصد. |
| المتوقع |
– بناء قاعدة بيانات تحليلية وأرشيف إعلامي.
– دعم صناع القرار.
– قدرة المؤسسات على مواجهة الدعاية والتضليل والحرب النفسية. |
– تطوير كوادر إعلامية مؤهلة.
– توحيد المصطلحات.
– تعزيز التحليل النقدي للخطاب الإسرائيلي.
– حماية الخطاب الفلسطيني من التأثير الدعائي. |
– تعزيز السردية الفلسطينية، – الحد من التضليل الإعلامي.
– بناء ثقافة التحقق والمسؤولية الرقمية.
– إشراك المجتمع في الخطاب الوطني. |
| التحديات |
– تكلفة عالية.
– احتمالية بطء التنفيذ.
– تحديات لوجستية وتقنية.
– صعوبة في تغطية كل مصادر الإعلام العبري. |
– محدودية عدد الخبراء المتخصصين.
– الحاجة إلى تحديث مستمر للمحتوى والمنهجيات.
– ضغط على الكادر الأكاديمي والإعلامي. |
– صعوبة الالتزام الموحد من جميع الأطراف.
– محدودية الموارد المالية والتقنية.
– تحديات في الوصول إلى جميع مصادر الإعلام العبري. |
| الاستجابة |
يحتاج إلى مرحلة تنفيذ تدريجية، واستثمار الموارد البشرية المحلية، والتعاون مع الجامعات ومراكز البحث. |
مناسب للظروف الفلسطينية، يمكن تنفيذه تدريجيًا وفق قدرات الجامعات ونقابة الصحفيين والمنصات الإعلامية القائمة. |
مناسب للظروف الحالية، مع إمكانية البدء بالمبادرات الشبابية والمنصات القائمة، والتوسع تدريجيًا بحسب الموارد والإمكانات. |
خاتمة
يحتاج التعامل الفلسطيني مع الإعلام العبري إلى مسار تراكمي يجمع بين ما هو ممكن الآن وما يجب بناؤه على المدى الأبعد. فالبديل الرسمي، المتمثل في إنشاء مرصد وطني يملك أعلى قيمة إستراتيجية من حيث إنتاج معرفة مؤسسية منتظمة وبناء أرشيف تحليلي يخدم صناع القرار والمؤسسات الإعلامية، لكنه يواجه في الوقت نفسه أعلى كلفة، ويحتاج إلى تنسيق سياسي وإداري معقد، ويظل أكثر عرضة للتسييس وبطء الاستجابة.
أمّا البديل الشعبي، فيمتاز بقدرته على توسيع المشاركة الوطنية، وتعزيز ثقافة التحقق والاستجابة السريعة في المجال الرقمي، لكنه يبقى هشًا ما لم يستند إلى بنية تنظيمية واضحة وإلى حد أدنى من الالتزام والتنسيق المستمر بين الفاعلين المختلفين.
لذلك، يبدو البديل الأهلي هو الأكثر ترجيحًا وجدوى في المرحلة الراهنة، لأنه يجمع بين المقبولية العالية والمعقولية التنفيذية، والكلفة الأقل نسبيًا مع قدرة فعلية على إنتاج أثر مستدام عبر المساقات الأكاديمية، والدليل المهني، وبنك المصطلحات، وبرامج التدريب. فهذا البديل لا يكتفي بمعالجة الاختلالات الآنية في التغطية، وإنما يعمل على بناء كفاءات فلسطينية قادرة على قراءة الإعلام العبري نقديًا، وتفكيك خطابه، ومنع تسرب مفاهيمه ومصطلحاته إلى الرواية الفلسطينية.
ومن ثم، فإن الأولوية العملية تبدأ من البديل الأهلي بوصفه قاعدة تأسيسية على أن يُسند بآليات شعبية مرنة في التوعية والرصد، ثم يتطور لاحقًا نحو إطار رسمي مؤسسي حين تتوافر الشروط السياسية والمالية والإدارية اللازمة.
ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي كتابها، ولا يعكس بالضرورة موقف مركز مسارات
[1] Yael Gonen, Keren Tenenboim-Weinblatt, and Zohar Kampf, “Mediating the Opponent’s News: A Study of Inter-Media Citations in the Israeli–Palestinian Conflict,” Media, War & Conflict 15, no. 3 (2022): 334–352.
[2] Gonen, Tenenboim-Weinblatt, and Kampf, “Mediating the Opponent’s News,” 334–352.
[3] Internews, Media Landscape Assessment: West Bank & Gaza (2024).
[4] مقابلة مع بكر عبد الحق، أستاذ مساعد في كلية الإعلام بجامعة النجاح الوطنية ومؤسس مرصد تحقق، 11/4/2026.
[5] مقابلة مع نهرو جمهور، صحفي مختص بالشأن الإسرائيلي، 11/4/2026.
[6] ياسر مناع، “الخطاب والرقابة: كيف تُشكّل الصحافة الإسرائيلية سردية الحرب على غزة 2023؟”، قضايا إسرائيلية، العدد 96، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – مدار، 2025، ص 97–110.
[7] مقابلة مع عماد أبو عواد، صحفي مختص بالشأن الإسرائيلي، 11/4/2026.
[8] رازي نابلسي، “الصحافة والإعلام في إسرائيل”، في: دليل إسرائيل العام 2025، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 15/12/2025: palestine-studies.org/ar/node/1658222
[9] مريم فرح، الإعلام الإسرائيلي ودوره في الحرب في صناعة الإجماع، المشهد الإسرائيلي، مركز مدار، 1/12/2023: https://shortlink.uk/1nibY
[10] ياسر مناع، كيف نبني معرفتنا بإسرائيل، صحيفة الحدث، 11/9/2024: https://shortlink.uk/1sx6e
[11] كيف تحاصر دولة الاحتلال الإعلام الفلسطيني؟، مجموعة الخدمات البحثية: rsgleb.org/article.php?id=757&cid=22&catidval=0
[12] أبو عواد، مصدر سابق.
**
| المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية – مسارات – مركز فلسطيني مستقل متخصص في بلورة السياسات والدراسات الإستراتيجية، ويركز على تطوير بدائلَ موضوعيةٍ وديمقراطيةٍ، وذلك من خلال تضييق الفجوة بين المعرفة وصناعة القرار في المؤسسات الرسمية والأهلية؛ ووضع السياسات وتقديم تحليلات ودراسات إستراتيجية تتميز بالعمق والمهنية، ومناسبة من حيث واقعيتها وإمكانية تطبيقها وزمن تقديمها. |
|