زعران المستوطنين يعتدون على المقدسيين ومحلاتهم التجارية تزامنًا مع مسيرة “الأعلام” واقتحام المتطرف بن غفير للأقصى

القدس – وكالات فلسطينية

شهدت البلدة القديمة في القدس، اليوم الخميس، اعتداءات نفذها مستوطنون على مقدسيين ومحلاتهم التجارية، تزامنًا مع “مسيرة الأعلام” بمناسبة “ذكرى توحيد القدس” وفق التقويم العبري، فيما اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى يتقدمهم الوزير المتطرف بن غفير، تحت حماية مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية، وسط قيود واسعة فُرضت على الفلسطينيين.

واقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى وهو يرفع العلم الإسرائيلي ويرقص أمام الكاميرات، قبل أن يقول: “بعد 59 سنة من تحرير القدس رفعت علم إسرائيل في جبل الهيكل ويمكنني القول إننا استعدنا السيادة على جبل الهيكل”، مستخدمًا التسمية الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

وفرضت الشرطة الإسرائيلية إجراءات مشددة في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، شملت منع الرجال دون سن 60 عامًا والنساء دون 50 عامًا من دخول المسجد منذ صلاة الفجر، إلى جانب احتجاز الهويات والتفتيش عند البوابات والاعتداء على عدد من المصلين بالدفع والضرب.

وفي البلدة القديمة، شهدت الأسواق والأحياء اعتداءات واستفزازات نفذها مستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، فيما أبلغت سلطات الاحتلال تجار المنطقة بضرورة إغلاق محالهم التجارية ظهر الخميس، تزامنًا مع “مسيرة الأعلام”، وسط انتشار مكثف للشرطة الإسرائيلية وإغلاق عدد من الطرقات في القدس المحتلة.

وأفاد شهود عيان بأن مئات الإسرائيليين المنتمين لليمين المتطرف اجتاحوا البلدة القديمة بالقدس الشرقية وهم يهتفون “الموت للعرب” وسط اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

 

في المقابل، واصلت شرطة الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، من خلال تفتيشات دقيقة واحتجاز الهويات على البوابات الخارجية، ما يحد من حرية الوصول إلى المسجد في هذه الفترة.

كما فرض الاحتلال إجراءات أمنية مشددة في محيط المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين، بهدف إفراغ ساحاته أمام المقتحمين، وشملت الإجراءات منع دخول الرجال دون سن 60 عاما والنساء دون 50 عاما منذ صلاة الفجر، إلى جانب اعتداءات بالضرب والدفع على عدد من المصلين عند بوابات المسجد.

كما أُجبر المصلون وموظفو الأوقاف وطلاب المدرسة الشرعية على التواجد داخل المصليات المغلقة فقط، ومنعهم من البقاء في ساحات المسجد، ما أدى إلى تقليص أعداد المتواجدين إلى نحو 150 شخصا، مقابل دخول أكثر من 200 مستوطن خلال الساعة الأولى من الاقتحام.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 620 مستوطنا و78 طالبا يهوديا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى، صباح الخميس، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأضافت أن الاقتحامات ترافقت مع جولات داخل باحات المسجد وأداء طقوس تلمودية، وسط إجراءات مشددة فرضتها قوات الاحتلال على دخول المصلين الفلسطينيين.

وبالتزامن مع الاقتحامات، انطلقت في شوارع وأحياء القدس المحتلة “مسيرة الأعلام”، حيث جاب مئات المستوطنين البلدة القديمة وهم يرددون الأغاني ويرقصون، احتفالا بما يعتبرونه ذكرى احتلال القدس، والتي تتزامن هذا العام مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية.

كما أصدرت سلطات الاحتلال بلاغات لتجار البلدة القديمة ومحيطها، تطالبهم بإغلاق محالهم التجارية عند الساعة الثانية عشرة ظهرا، تزامنا مع مرور مسيرة الأعلام.

وقالت محافظة القدس إن “المتطرف بن غفير اقتحم الأقصى ورفع علم الاحتلال الإسرائيلي وسط حراسة مشددة، وقام بحركات استفزازية ورقصات داخل باحاته، تزامنا مع تصاعد اقتحامات المستعمرين للمسجد فيما يسمى “يوم توحيد القدس”.

وبدأت قوات الاحتلال، بإغلاق منطقة باب الساهرة في القدس المحتلة، تزامنا مع انتشار مكثف لعناصر الشرطة، قبيل انطلاق ما تُسمى “مسيرة الأعلام” الاستفزازية في البلدة القديمة، فيما أدى المستعمرون رقصات واستفزازات داخل البلدة، تزامنا مع اقتحامهم أحياء وأسواق المدينة قبيل انطلاق المسيرة.

وأفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال أبلغت التجار في البلدة القديمة ومحيطها، بضرورة إغلاق محالهم ومصالحهم التجارية الساعة الـ12 ظهراً. وأشارت المحافظة إلى أن هذه الإجراءات من الإغلاقات والتضييقات، تأتي تزامنا مع ما تُعرف بـ”مسيرة الأعلام”.

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى