الشهيد سام أبو هيكل.. رضيع ابن 7 اشهر قتله جيش الاحتلال في أحضان والدته قرب الخليل!

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الليلة الماضية (بين الجمعة والسبت)، عن ارتقاء الطفل الرضيع سام فهد أبو هيكل (7 شهور) إلى العلياء، وإصابة والديه بجروح متوسطة، جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على سيارة كانوا يستقلونها في منطقة تل رميدة، جنوبيّ مدينة الخليل.
وأكدت جدة الفقيد التي كانت على متن المركبة أن أفراد الأسرة لم يقوموا بأي تصرف يستدعي إطلاق النار عليهم، مشددة على عدم وجود أي تهديد أو خطر أو مبرر لاستهدافهم بالرصاص!

وتابعت جدة الشهــيد الرضيع سام أبو هيكل تروي تفاصيل استـشهاده:“ كنا في طريق عودتنا من بيت لحم إلى الخليل، واضطررنا لسلوك طريق وادي الهرية لتجنب الازدحام. وفجأة، أطلق جندي الاحتـ ـلال النار علينا مباشرة ومن مسافة لا تتجاوز 10 أمتار، رغم أن المركبة كانت متوقفة تماماً ولم يكن هناك أي مبرر أو خطر”
وأضافت: “الرضيع سام أتمّ شهره السابع يوم استشـ ـهاده، الرصـ ـاصة اخترقت فكّه لتستقر في جسد والدته، كما أُصيب والده أيضاً. لم نفعل شيئاً يستدعي ذلك، ولا نعرف لماذا أطلقوا النار علينا”.
وكتب الصحفي محمد غفري في موقع اولترا فلسطين عن الجريمة البشعة: “لم يكن فهد أبو هيكل يتوقع أن تتحول رحلته القصيرة من مدينة بيت لحم إلى مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية إلى مأساة سترافق عائلته مدى الحياة، نتيجة رصاص جيش الاحتلال.
المحاضر الجامعي الذي اعتاد التنقل بين المدينتين، قرر مساء الجمعة أن يعيد والدته إلى منزل العائلة في حي تل رميدة بمدينة الخليل بعد أن أمضت عطلة نهاية الأسبوع عنده، لكن الرحلة انتهت باستشهاد نجله الرضيع سام (7 أشهر) وإصابة ثلاثة من أفراد الأسرة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.
في السيارة، جلس فهد خلف المقود، وإلى جانبه والدته، فيما كانت زوجته تجلس في المقعد الخلفي تحتضن طفلها الرضيع سام، وإلى جواره شقيقه الأكبر كنان (11 عامًا). كانت العائلة تقترب من منزلها، ولم يبقَ سوى دقائق قليلة للوصول إلى حي تل رميدة، أحد أكثر أحياء الخليل إحاطة بالحواجز العسكرية والبؤر الاستيطانية.
روى علاء أبو هيكل، عم الطفل الرضيع، لـ”الترا فلسطين”، أن أفراد العائلة فوجئوا بوجود قوة من جيش الاحتلال في منطقة وادي الهرية القريبة من تل رميدة. مشيرًا إلى أن شقيقه فهد أوقف المركبة فور ملاحظته الجنود على بعد عدة أمتار، إلا أن ذلك لم يمنع إطلاق النار باتجاه السيارة.
وأضاف: “لم يكن هناك أي خطر على الجنود، ومع ذلك أطلقوا النار مباشرة نحو المركبة. أصيب فهد برصاصة في يده، أما الرصاصة الثانية فكانت الأكثر فتكًا، إذ دخلت من فك الطفل سام واخترقت جمجمته وخرجت من رأسه قبل أن تصيب والدته التي كانت تحتضنه”.
في لحظات معدودة، تحولت السيارة التي كانت تحمل عائلة عائدة إلى منزلها إلى مسرح للدم والصدمة. إذ أصيب الأب، وأصيبت الأم، فيما كان الرضيع سام يصارع إصابة بالغة الخطورة. هرعت العائلة لنقله إلى مستشفى عالية الحكومي في الخليل، لكن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذ حياته.
وتابع عمه أن أفراد العائلة ما زالوا غير قادرين على استيعاب ما جرى. وأكمل: “سام لم يكن سوى رضيع في شهره السابع. كان يجلس في حضن والدته داخل سيارة عائلية، ولم يكن في المكان أي اشتباك أو مواجهة. خرجوا في رحلة عادية وانتهى الأمر بفقدان طفل”.
وبحسب العائلة، فإن فهد يعيش ويعمل في مدينة بيت لحم محاضرًا جامعيًا، وكان حريصًا على قضاء والدته بعض الوقت معه في عطلة نهاية الأسبوع قبل أن يعيدها إلى منزلهم في الخليل. مساء الجمعة، ومع اقتراب موعد غروب الشمس، قرر إيصالها إلى البيت، لكن الطريق الأخير نحو المنزل تحول إلى الطريق الأخير في حياة ابنه الرضيع.
في ساعات الليل، بدأت العائلة باستقبال المعزين بعد إعلان استشهاده، خيم الحزن على منزل العائلة وعلى الحي الذي كان ينتظر وصول الجدة برفقة ابنها وأحفادها، قبل أن تصل إليه أنباء الفاجعة.
وصباح السبت، انطلقت إجراءات تشييع الرضيع سام أبو هيكل من مسجد أبو عيشة في منطقة ضاحية البلدية بمدينة الخليل. حمل المشيعون الجثمان الصغير الذي لم يكمل عامه الأول.
وأقرت قوات الاحتلال بوقوع الحادثة في بيان صحفي، مدعية أن أحد الجنود أطلق النار بعد الاشتباه بمركبة “كانت تتسارع باتجاه القوة”، قبل أن تعترف لاحقًا بأن أفراد العائلة لم يكونوا متورطين في أي حادث أمني، وادعت “فتح تحقيق” في الواقعة.
لكن بالنسبة لعائلة أبو هيكل، فإن التحقيق لا يغير من حقيقة واحدة، وهي مشوار عائلي اعتيادي كان يهدف فقط إلى إعادة أم إلى منزلها، انتهى باستشهاد حفيدها الرضيع وإصابة والديه.
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



