لقاء تاريخي يجمع روّاد الفن التشكيلي الفلسطيني في زيارة ثقافية إلى المتحف الفلسطيني وجاليري زاوية

رام الله – من مراسل خاص
في مشهد ثقافي استثنائي، اجتمع عدد من أبرز روّاد الفن التشكيلي الفلسطيني من جيل المؤسسين في لقاء خاص وتاريخي، ضم الفنانين سليمان منصور، نبيل عناني، محمد خليل، عبد عابدي، وأسد عزي، إلى جانب المخرج السينمائي ناظم شريدي، والباحث الدكتور عامر دهامشة، وأعضاء الهيئة الإدارية وطاقم العمل في متحف أم الفحم للفنون.
وجاء اللقاء ضمن زيارة مهنية نظمتها إدارة متحف أم الفحم للفنون إلى المتحف الفلسطيني في بيرزيت، إضافة إلى جاليري زاوية في رام الله، بهدف تعزيز التواصل والتعاون بين الفنانين الفلسطينيين داخل البلاد وخارجها، وبحث آفاق الشراكة الثقافية والفنية بين المؤسسات الفلسطينية.
وقد حظي الوفد باستقبال حافل في المتحف الفلسطيني، حيث كان في مقدمة المستقبلين الفنان عامر شوملي، مدير المتحف، الذي قدّم عرضاً شاملاً حول رسالة المتحف ودوره في توثيق وصون الذاكرة الثقافية الفلسطينية، وإسهامه في تعزيز الهوية الوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وخلال اللقاء، طرح الفنانون الرواد رؤيتهم لمستقبل العلاقة بين متحف أم الفحم للفنون والمتحف الفلسطيني، مؤكدين أهمية بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تسهم في الارتقاء بالمشهد الثقافي الفلسطيني وتعزيز حضور الفن كأداة للحفاظ على الهوية والذاكرة الجماعية.
وفي تعقيبه على الزيارة، أكد الفنان سعيد أبو شقرة – مؤسس ومدير متحف أم الفحم للفنون، أن هذا اللقاء يحمل أهمية استثنائية كونه يجمع رموزاً أسست للحركة الفنية التشكيلية الفلسطينية الحديثة، مشيراً إلى أن تعزيز التواصل بين المؤسسات الثقافية والفنانين الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم يشكل ضرورة وطنية وثقافية.
وقال أبو شقرة: “نؤمن بأن الثقافة والفن يشكلان جسراً يوحد أبناء الشعب الفلسطيني، وأن مسؤوليتنا تكمن في بناء شراكات حقيقية ومستدامة تتيح تبادل الخبرات والمعرفة بين جيل المؤسسين والأجيال الشابة. فهذه اللقاءات ليست مجرد زيارات متبادلة، بل هي خطوة عملية نحو صياغة مشروع ثقافي فلسطيني مشترك يحافظ على الذاكرة والهوية ويعزز حضور الفن الفلسطيني محلياً وعالمياً.”
وأضاف الفنان سعيد أبو شقرة أن متحف أم الفحم للفنون سيواصل العمل على توسيع آفاق التعاون مع المؤسسات الثقافية الفلسطينية، وفي مقدمتها المتحف الفلسطيني، من خلال مبادرات ومشاريع مشتركة تخدم الفنان الفلسطيني وتدعم مسيرته الإبداعية.
هذا، وشدّد المشاركون في اللقاء على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات وتطوير برامج عمل مشتركة تهدف إلى بناء شبكة تواصل وتعاون بين الفنانين الشباب وجيل الرواد، بما يضمن نقل التجارب والخبرات وتعزيز استمرارية المشروع الثقافي والفني الفلسطيني.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى توحيد الطاقات الثقافية الفلسطينية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الفنية والثقافية، بما يخدم الحركة الفنية الفلسطينية ويعزز حضورها على المستويين المحلي والدولي.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



