شوقية عروق منصور: 11 / 10 .. اليوم العالمي للمرأة و عنوانه “الامم المتحدة للنفاق”

أعلنت الأمم المتحدة قبل سنوات أن اليوم الموافق 11 / 10 سيكون اليوم العالمي للنساء ، لحث المرأة على اكتساب العلم والطموح وبناء الشخصية ورفض الزواج المبكر، شعرت بأن هذا الإعلان هو مجرد موعد للنفاق العالمي مع المرأة في محطة الثرثرة الإعلامية ، لأن طبقات التاريخ وغبار الإهمال والعنف والقسوة والظلم أقوى من يوم سيتحول إلى منصة خطابات يجدها بعض الرجال فرصة للدخول الى فساتين الأنوثة، وفك أزرار وجودها ليمنحها لقب جميلة وينسى الوجه الآخر ، الوجه التعيس ، الشقي ، المعذب. أما النساء فهي فرصة للوقوف أمام المنصات والصراخ والبكاء وعرض السحر النسائي الذي لا يعرفه الرجل، حتى لو عاش معهن مائة عام .
نعرف أن الأمم المتحدة لا تطوي داخل دساتيرها الحب والحنان والرأفة والقلق على البشر! ونعرف أكثر أنها على استعداد ذبح المبادئ على عتبات المصالح السياسية ولكن تحاول بين الحين والآخر اهداء البشرية أياماً تحلق بها في سماء الاهتمام وتناشد الشعوب العيش في محبة وآخاء ومساواة ورفض الظلم ومناشدة العدل والعدالة وأحياناً تتحول قاعات الأمم المتحدة إلى فضاء يجول فيه خيال الأدباء والشعراء والحالمين بأوطان هادئة الى ” كسارات صخور ” حيث تقوم الأم الرؤوم التي تحمل اسم الأمم المتحدة وأمينها العام الذي لا ينام الليل وهو يفكر قلقاً على مصير البشرية، بينما هو يقود تلك الكسارات .
” اليوم العالمي للنساء ” عنوان رومانسي في الزمن الصعب ، كيف يكون هذا اليوم عالمياً والمرأة هي مرآة العالم الذي نعيشه يومياً ، هل هناك من ينظر الى الام الفلسطينية في قطاع غزة وفي قرى ومدن الضفة الغربية التي تواجه القتل والدمار والجوع وعناق جثث الابناء ؟؟ هل هناك من ينظر الى المرأة اللبنانية التي تواجه آلة القتل والدمار، المرأة بالنسبة للأمم المتحدة .

في تاريخ منظمة حقوق الانسان المنبثقة عن الأمم المتحدة التي تحتفل بيوم المرأة العالمي لا تعرف ظروف المرأة العربية التي تعيش الأوضاع الصعبة والحصار المفروض من قبل الدول التي تكالبت على فلسطين و سوريا والعراق واليمن وليبيا، لم تدن هذه المنظمة الكاذبة مقتل النساء الفلسطينيات بأيدي الجيش الاسرائيلي ووضع الأسيرات الفلسطينيات في السجون والزنازين الإسرائيلية رغم مناشدة الرأي العالمي ، إلا أن الأمم المتحدة بقيت في حالة صمت وشلل .
إذا كان مبنى الأمم المتحدة الشاهق الذي يقع على ضفاف النهر في مدينة نيويورك والذي يعتبر كأرض عالمية – لا يخضع موظفوه للقوانين الأمريكية – وقد أفتتح عام 1951 وما زال موجوداً حتى اليوم بطوابقه التي تخفي أسراراً أغلبها ضد الدول الضعيفة ، وضد الذين يسعون إليها طلباً للعدل والحق ..

ولكن هي لا تسعى إليهم إلا بالمؤامرات والدسائس، إذا كان هذا المبنى الذي أُطلق عليه مبنى الأمم المتحدة، فنحن نطلق عليه ( برج النفاق والتآمر العالمي) لذلك أي قرار يصدر عنه اعتبره نفاقاً، وخداعاً وما المرأة في هذا المبنى إلا مجرد دمية يضعونها في خزانة الظروف حيث يخرجونها وقت الضرورة والمناسبات .

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى