“ضحية” تقع ضحية حملة الهدم الانتخابية لحكومة اليمين الفاشية في موجة هدم غير مسبوقة في النقب شملت 70 بيتًا ومسجدًأ!!

** لجنة التوجيه العليا لعرب النقب: جريمة مروّعة في قرية ضحية في النقب: محو قرية بأكملها وتشريد نحو 300 مواطن!

هدمت السلطات الإسرائيلية اليوم الاثنين حيّا كاملا في قرية “ضحية” شمالي رهط بالنقب، يضمّ أكثر من 70 بيتًا ومسجد القرية، بعدما رفضت هذه السلطات جميع التوجّهات لوقف عملية الهدم، وأصرّت على تنفيذها.

وأصدرت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب بيانا جاء فيه: نستنكر بأشد عبارات الغضب والإدانة الجريمة المروّعة التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية اليوم بحق أهلنا في قرية أبو وادي (الضحية)، شمال مدينة رهط، حيث أقدمت قوات كبيرة من الشرطة وأجهزة الدولة، مدججة بالسلاح ومسنودة بالجرافات، على هدم عشرات البيوت ومسجد القرية واقتلاع الأشجار، في عملية تستهدف محو تجمع سكني بأكمله من الوجود، وتهدد بترك نحو 300 إنسان، من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، بلا سقف يحميهم ولا مأوى يؤويهم.

إن ما يجري في قرية ” ضحية ” عائلة ابو وادي ، ليس مجرد هدم بيوت، بل هو في نظرنا جريمة اقتلاع وتهجير جماعي، ومحاولة لمحو قرية بأكملها من على وجه الأرض، بكل ما تحمله من تاريخ وذاكرة وانتماء.

إننا أمام قرية عربية زراعية عريقة، ارتبط أهلها بأرضهم عبر أجيال، وعاشوا فيها وزرعوها وأقاموا بيوتهم وربّوا أبناءهم عليها. وبدلًا من الاعتراف بحقوقهم وتوفير الحلول التخطيطية العادلة، اختارت الدولة إرسال قواتها وجرافاتها لتدمير بيوتهم واقتلاع أشجارهم وهدم مسجدهم.

أي دولة هذه التي تهدم بيوت مواطنيها وتترك أطفالهم ونساءهم في العراء؟ وأي سياسة هذه التي تتعامل مع قرية مأهولة وكأن وجودها جريمة يجب محوها؟

إننا نرى في هذه الممارسات إعلان حرب على المواطنين العرب في النقب، وتصعيدًا خطيرًا لسياسات الهدم والاقتلاع والتهجير، التي طالت العراقيب وأم الحيران والسر وغيرها من قرانا، وباتت تهدد مستقبل الوجود العربي في أرض الآباء والأجداد.

إن هدم مسجد القرية وبيوتها واقتلاع أشجارها يمثل مساسًا صارخًا بالكرامة الإنسانية، وبالحق الأساسي في المسكن والحياة الآمنة. ولا يمكن تبرير تشريد مئات المواطنين وأطفالهم بذريعة التخطيط والتنظيم، في الوقت الذي تُحرم فيه قرانا من الاعتراف والتخطيط العادل.

وعليه، فإن لجنة التوجيه العليا لعرب النقب:

  1. تطالب بالوقف الفوري لعمليات الهدم، وتحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تشريد العائلات وتدمير ممتلكاتها.
  2. تدعو جماهيرنا العربية في النقب وقياداتها ومؤسساتها إلى التضامن الميداني الفوري مع أهالي قرية ” ضحية ” واهلها من عائلة ابو وادي ، وتقديم كل أشكال الإغاثة والمساعدة للعائلات المتضررة.
  3. تطالب السلطات المحلية العربية والمؤسسات الأهلية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها، والعمل على توفير المأوى والمساعدات العاجلة للعائلات، ومتابعة حقوقها أمام المؤسسات القضائية والرسمية.
  4. تدعو لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وجميع القوى والأطر الشعبية إلى اتخاذ موقف موحد وخطوات احتجاجية سلمية لمواجهة تصاعد عمليات الهدم والتهجير في النقب.
  5. تؤكد أن الحل العادل لقضية قرانا هو الاعتراف بها، وتنظيمها وتوفير مقومات الحياة الكريمة لسكانها، لا هدمها واقتلاع أهلها من أرضهم.

إن قرية “ضحية” وعائلة ابو وادي ليسوا وحدهم ، ومأساة أهلها هي مأساة النقب كله. وما يُهدم اليوم في أبو وادي يهدد غدًا قرى وتجمعات أخرى إذا استمرت هذه السياسات.

لن نقبل أن يصبح هدم القرى وتشريد العائلات مشهدًا اعتياديًا، ولن نترك أهلنا يواجهون هذه المحنة وحدهم.

قد تستطيع الجرافات هدم البيوت واقتلاع الأشجار، لكنها لن تستطيع اقتلاع انتماء الإنسان إلى أرضه، ولا محو ذاكرة المكان وحقوق أهله.

المطلوب من الجميع التضامن مع كل عائلة فقدت بيتها، والتحية لصمود أهلنا وتمسكهم بحقهم في العيش بكرامة وأمان”.

وقال النائب عن الموحدة وليد الهواشلة إن “حكومة نتنياهو وبن غفير تتلذّذ بهدم المنازل العربية، وآن الأوان لتخليص المجتمع العربي من هذه الحكومة الفاشية”.

واعتبرت الموحدة هدم حيّ سكني كامل وتشريد عائلاته “اعتداءً صارخًا على حق أهلنا في النقب في المسكن والعيش الكريم على أرضهم، وتجسيدًا لسياسة حكومة نتنياهو وبن غفير التي تتعامل مع أهلنا بالجرافات والهدم، بدل الاعتراف ببلداتهم وتوفير الحلول التخطيطية والسكنية العادلة.”

وقالت القائمة المشتركة إن “ما جرى في قرية الضحية ليس مجرد عملية هدم، بل هو استمرار لسياسات الهدم والاقتلاع والتهجير التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة بحق أهلنا في القرى العربية في النقب، ومحاولة لفرض واقع جديد يقوم على سلب الأرض وحرمان أصحابها الأصليين من حقهم الطبيعي في العيش الكريم على أرض الآباء والأجداد”.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى