أ.د. يونس جبارين: حين تتذكّر الخُصلة ما عجز العقل عن تذكّره
قراءة في «زهراء والخصل الحمراء» للقاصة سماء محمود جبارين

ليست كلُّ مغامرةٍ بحثًا عن مكان، ولا كلُّ رحلةٍ عبورًا من نقطة إلى أخرى.
أحيانًا يبدأ الإنسان رحلته وهو يظن أنه ذاهبٌ لاكتشاف العالم، ثم يكتشف في منتصف الطريق أن العالم لم يكن سوى مرآة، وأن الطريق الذي قطعه خارج نفسه كان يقوده، خطوةً خطوة، إلى منطقةٍ أعمق في داخله.
وهكذا قرأتُ «زهراء والخصل الحمراء» للقاصة سماء محمود جبارين.
في ظاهرها، تبدو القصة حكاية مغامرة تنطلق من فتاة تحب القراءة وتتوق إلى أن تعيش مغامرة حقيقية بدل أن تكتفي بقراءتها في الكتب؛ فتجمع أصدقاءها، وتنطلق معهم نحو جزيرة «ساحرة العين»، في عالم تتداخل فيه الغابة والسحر والحراس والقصور والبلورات والمخلوقات العجيبة.
لكن هذه الطبقة الظاهرة ليست سوى الباب الأول. أما الباب الأعمق، فيفتح على أسئلة أكثر إثارة: ماذا لو كان الماضي الذي نسيناه لم ينسنا؟ ماذا لو استطاع الجسد أن يتذكر ما عجز العقل عن استعادته؟ وماذا لو كانت العلامة التي نراها في ظاهرنا تحمل سرًا لا نعرفه عن أنفسنا؟
من هنا تصبح الخصل الحمراء أكثر من عنصر غرائبي في الحكاية.
إنها، في قراءتي، ليست زينةً في شعر زهراء، بل أثرُ ذاكرةٍ قاومت المحو.
من حلم المغامرة إلى مغامرة الوعي
أجمل ما في بداية القصة أن زهراء لا تبدأ بوصفها بطلة خارقة، وإنما بوصفها فتاةً لديها رغبة إنسانية بسيطة: أن تنتقل من موقع القارئ إلى موقع المغامر.
لقد قرأت عن المغامرات، لكنها تريد أن تعيش واحدة. وهنا تضع القاصة منذ البداية بذرة التحول: فالقراءة كانت نافذةً على العالم، لكن التجربة ستصبح نافذةً على الذات.
ولهذا فإن الرحلة لا يمكن قراءتها باعتبارها انتقالًا جغرافيًا فحسب؛ إنها انتقال من الحلم إلى التجربة، ومن الخيال إلى المواجهة، ومن المعرفة التي تأتي من الكتب إلى المعرفة التي لا تُمنح إلا بالعيش.
والجميل أن زهراء لا تدخل المغامرة بلا خوف. هي تخشى الإبحار، وتفكر في احتمالات الضياع والغرق، لكنها تخفي خوفها حتى لا ينتقل إلى أصدقائها.
وهنا تقدم القاصة معنى بسيطًا وجميلًا للشجاعة: الشجاع ليس من لا يخاف، بل من يعرف خوفه ولا يسمح له أن يقوده. وهذه الفكرة ستظل تتردد في بنية القصة كلها؛ فكلما تقدمت زهراء، انتقلت من خوفٍ ظاهر إلى خوفٍ أعمق، ومن الخوف من البحر إلى الخوف من الحقيقة نفسها.
حين يصبح المكان شخصية
تنجح القصة في منح المكان حضورًا يتجاوز وظيفة الخلفية. الغابة ليست مجرد غابة. إنها أول مكان تشعر فيه زهراء أن هناك شيئًا لا تستطيع تفسيره.
الجمال فيها طاغٍ إلى درجة الريبة. الأزهار، والأشجار، والضوء، والهواء، والنباتات… كلها تبدو كما لو أنها خرجت من كتاب حكايات، لكن هذا الجمال لا يمنح زهراء الطمأنينة كاملة.
وهنا تظهر مفارقة جميلة: كلما ازداد المكان جمالًا، ازداد إحساسها بأن وراء هذا الجمال سرًا.
وهذه طريقة موفقة في صناعة جو الفانتازيا؛ فالمكان لا يخبرنا مباشرة بأنه غامض، وإنما يجعلنا نشعر بالغموض من خلال جماله نفسه.
ثم تبدأ الطبيعة في التحول إلى كائنات وشخصيات: حارس الأشجار، وصديق النهر، وسيد النباتات، والحراس الذين يفتحون أمام زهراء وأصدقائها أبوابًا جديدة.
وكأن العالم الطبيعي الذي دخلته زهراء لم يكن عالمًا صامتًا، بل عالمًا ينتظر أن تتعلم لغته.
حارس الأشجار… الوجه الإنساني خلف المظهر الغريب
من الشخصيات اللافتة في الرحلة شخصية حارس الأشجار. فالخطر المتوقع في عالم الفانتازيا عادةً يأتي من الكائن المختلف، لكن القاصة تقلب التوقع.
المظهر لا يساوي الحقيقة. والكائن الذي يبدو مخيفًا يحمل في داخله هشاشةً وألمًا ونظرةً قاسية إلى ذاته.
وهنا تتجاوز القصة سؤال: «هل هذا الكائن شرير؟» إلى سؤال أكثر إنسانية: كيف يرى الإنسان نفسه حين يعتاد أن ينظر إليها بعين الآخرين؟ زهراء لا تهزمه، ولا تقاتله، ولا تغيّر شكله. إنها تفعل شيئًا أعمق: تغيّر الطريقة التي ينظر بها إلى نفسه.
وهذه واحدة من أجمل وظائف البطولة في القصة؛ فزهراء لا تنتصر دائمًا بالقوة، وإنما بالقدرة على رؤية ما وراء المظهر.
ومن هنا تصبح الرحلة أيضًا رحلة في معنى الاختلاف. فما يبدو قبحًا من بعيد قد يكون جرحًا ينتظر من يفهمه. وما يبدو وحشًا قد يكون قلبًا خائفًا.
من المغامرة إلى المصالحة
ثم يظهر الخلاف بين حارس الأشجار وأخيه سيد النباتات. وهنا لا تكتفي القصة بمواجهة الخير والشر في صورتها التقليدية، بل تدخل منطقة أخرى: إصلاح ما انكسر بين القلوب.
وهذا مهم؛ لأن الرحلة لا تصبح قائمة على تجاوز العقبات فقط، بل على إعادة بناء العلاقات. إنقاذ العالم، في هذه الحكاية، لا يتم دائمًا بمحاربة أحد… أحيانًا يبدأ بمدّ اليد إلى من ابتعد. وكأن القصة تهمس: هناك أبواب لا تفتحها القوة، بل تفتحها المصالحة.
وهذه الفكرة تمنح المغامرة بعدها الإنساني، وتجعل الصداقة والتسامح جزءًا من بنية الحدث، لا مجرد رسائل أخلاقية مضافة إليه.
ثم تأتي الخصل الحمراء… وتبدأ القصة الأخرى…
هنا، في رأيي، تصل الحكاية إلى أكثر مناطقها إثارة. بعد العثور على الحراس، لا تتغير الخريطة وحدها.
تتغير زهراء نفسها. تظهر الخصل الحمراء المتوهجة. في البداية خصلة. ثم تزداد. ثم يشتد توهجها. ثم يصبح إخفاؤها مستحيلًا. والأهم أنها تظهر كلما اقتربت زهراء من الحراس.
وهنا يصبح السؤال السردي أكثر قوة من السؤال الظاهر: لماذا يعرف شعر زهراء شيئًا لا تعرفه زهراء؟
هذه ليست مجرد فكرة فانتازية جميلة؛ إنها تحمل قابلية رمزية واسعة. فالشعر هنا يتحول إلى سطحٍ تكتب عليه الذاكرة ما عجز العقل عن قراءته. الخُصلة تصبح علامة. واللون الأحمر يصبح إنذارًا. والتوهج يصبح اقترابًا من حقيقة مدفونة. وبهذا المعنى يمكن النظر إلى الخصل الحمراء بوصفها ذاكرةً جسدية. لقد مُحيت الذكرى من الوعي، لكنها لم تُمحَ من الأثر.
وهنا تبلغ الفكرة ذروة جمالها: قد يُمحى الحدث من العقل، لكن لا يُمحى بالضرورة أثره من الإنسان.
البلورة… حين يتحول الماضي إلى مشهد
حين تدخل زهراء القصر وتظهر البلورة، تنتقل القصة من سؤال المستقبل إلى سؤال الماضي. والبلورة لا تمنحها ماضيها كاملًا، بل تمنحها شظايا… طفلة تشبهها. دراجة. غابة. حارس الأشجار. صديق النهر. صور تتشكل ثم تتشوش. وضوء أحمر يقطع الذاكرة. وهنا تصبح طريقة الكشف نفسها جزءًا من الدلالة. فالماضي لا يظهر مرتبًا. لا يأتي كحكاية مكتملة.
إنه يظهر كما تظهر الذكريات حين تكون محجوبة: شظايا، ومضات، صور مبتورة، وإحساس لا يعرف صاحبه كيف يفسره.
وهذا يجعل القارئ في موقع قريب من موقع زهراء. نحن أيضًا لا نعرف. نحن أيضًا نرى أجزاءً. نحن أيضًا نحاول أن نركّب الحكاية. وهنا يتحول القارئ من متلقٍ إلى شريك في البحث.
المفاجأة التي تعيد كتابة ما قرأناه
ثم تأتي الحقيقة التي تعيد ترتيب القصة بأكملها:
زهراء كانت هنا من قبل.
وهنا تحدث أهم عملية سردية في النص.
فما قرأناه لم يعد كما كان.
الغابة التي دخلتها لأول مرة لم تعد غابةً جديدة.
الحراس الذين قابلتهم لم يعودوا غرباء تمامًا.
والطريق الذي ظنناه طريقًا إلى ساحرة العين، يصبح طريقًا إلى ماضٍ سبق لزهراء أن عاشته ثم فقدته.
وهنا يتغير السؤال.
لم نعد نسأل:
هل ستصل زهراء إلى ساحرة العين؟
بل أصبح السؤال:
ماذا حدث في المرة الأولى؟
وهذا، بالنسبة لي، هو التحول الحقيقي في مسار الحكاية.
فالمغامرة لم تعد مغامرة وصول.
إنها مغامرة استعادة.
الساحرة ليست وحدها الخصم
من السهل أن نرى في «ساحرة العين» مصدر الخطر.
لكن القصة تتيح لنا قراءة أعمق.
فالخصم الحقيقي ليس الساحرة وحدها.
إنه محو الذاكرة.
الساحرة استطاعت أن تمحو، أو تحاول أن تمحو، ما حدث.
لكنها لم تستطع إلغاء العلامة.
وهنا يصبح فعل المحو نفسه اعترافًا بأهمية ما مُحي.
لماذا يحتاج الشر إلى أن يجعل الإنسان ينسى؟
لأن هناك حقيقة يخشى أن يتذكرها.
ولهذا يمكن القول إن القصة تضعنا أمام مفارقة جميلة:
كلما حاولت القوة أن تمحو الحقيقة، ازداد أثر الحقيقة وضوحًا.
فالخصل الحمراء تزداد.
والصور تعود.
والطريق يعيد نفسه.
وزهراء تبدأ في التذكر.
وكأن الذاكرة، مهما أُغلقت أبوابها، تعرف كيف تبحث عن نافذة.
زهراء… من قارئة إلى شاهدة
في بداية القصة، كانت زهراء تريد أن تعيش مغامرة.
وفي نهايتها، تصبح المغامرة هي التي تطلب منها أن تتذكر.
وهذا تطور مهم في شخصية البطلة.
في البداية كانت هي التي تختار الطريق.
وفي النهاية يبدو أن الطريق يعرف عنها أكثر مما تعرف هي عن نفسها.
وهنا يصبح السؤال عن الهوية حاضرًا بقوة:
إذا فقد الإنسان جزءًا من ذاكرته، فهل يفقد جزءًا من نفسه؟
القصة لا تقدم إجابة فلسفية مباشرة، وهذا في صالحها.
لكنها تقدم إجابة سردية:
زهراء لم تفقد الماضي تمامًا.
فشيء ما بقي.
بقي في شعرها.
في خوفها.
في إحساسها الغامض.
في المكان.
في الحراس.
وفي الطريق الذي يبدو جديدًا، لكنه في الحقيقة يعيدها إلى شيء قديم.
أجمل ما في النهاية أنها لا تنهي الحكاية
تنتهي الصفحات، لكن لا تنتهي الأسئلة.
زهراء تعرف الآن أن ذاكرتها سُلبت.
وتعرف أن الخصل الحمراء ليست ظاهرة عابرة.
وتعرف أنها سلكت هذا الطريق من قبل.
وتقرر ألا تسمح لساحرة العين بأن تجعلها تنسى مرة أخرى.
ثم تأتي الصورة الأخيرة:
عينان تفتحان في مكان بعيد، وكأن صاحبهما شعر بأن زهراء بدأت تتذكر.
هذه النهاية لا تقدم إجابة.
إنها تقدم تهديدًا.
والتهديد هنا أقوى من الإجابة.
لأننا لا نعرف من صاحب العينين، ولا ماذا يريد، لكننا ندرك شيئًا واحدًا:
استيقاظ الذاكرة لم يوقظ زهراء وحدها.
لقد أيقظ شيئًا آخر.
وهكذا تصبح عبارة «يتبع…» جزءًا من بنية التشويق، لا مجرد وعد بجزء جديد.
فانتازيا الطفولة… وعمق السؤال
ومن هنا أرى أن قيمة القصة لا تكمن في كونها حكاية فانتازية مليئة بالمغامرات فقط.
قيمتها الحقيقية أنها تستطيع أن تعمل على مستويين:
القارئ الصغير يستطيع أن يتابع الرحلة بوصفها مغامرة ممتعة مليئة بالغابة والسحر والحراس والبلورات والأسرار.
أما القارئ الأكبر، فيستطيع أن يرى تحت هذه الطبقة أسئلة عن الخوف، والصداقة، والاختلاف، والمصالحة، والذاكرة، والهوية.
وهذا التعدد في مستويات القراءة يمنح النص مساحة أوسع من عمر القارئ.
ملاحظة نقدية لا بد منها
ومع كل هذا التقدير، فإن النص يمكن أن يزداد قوة في أجزائه القادمة إذا منحت القاصة بعض اللحظات مساحة أكبر للصمت والإيحاء، بدل تفسير بعض المشاعر والأفكار مباشرة، وإذا ازداد التمييز بين أصوات الشخصيات في الحوار، بحيث يصبح لكل شخصية إيقاعها ونبرتها الخاصة.
كما أن الكشف القادم عن ماضي زهراء يملك فرصة كبيرة لتعميق الصراع الداخلي لديها؛ فالمسألة لم تعد فقط: «كيف نهزم الساحرة؟»، بل:
هل تستطيع زهراء أن تواجه الحقيقة كاملة، حتى لو كانت تلك الحقيقة مختلفة عما تتوقعه عن نفسها؟
وهنا يمكن للفانتازيا أن تتجاوز وظيفة الإدهاش لتصبح وسيلة لاكتشاف الإنسان.
وأخيرًا…
أخرج من «زهراء والخصل الحمراء» بانطباع أن القاصة لم تكتب، في العمق، عن فتاة تبحث عن ساحرة.
بل كتبت عن حقيقة تبحث عن فتاة نسيتها.
وهنا تكمن المفارقة الأجمل.
زهراء تظن أنها تبحث عن الطريق…
لكن الطريق كان يبحث عنها.
تظن أنها تلتقي بالحراس للمرة الأولى…
لكن الحراس كانوا جزءًا من ماضيها.
تظن أن الخصل الحمراء ظاهرة غريبة في شعرها…
لكن ربما كانت تلك الخصل هي أول من تذكّر.
تظن أن الساحرة محَت الحقيقة…
لكن محو الحقيقة لم يكن إلا الدليل على أنها حقيقة تستحق الخوف.
لهذا أرى أن الخصل الحمراء ليست تفصيلًا في القصة، بل شخصية صامتة داخلها.
إنها لا تتكلم، لكنها تشير.
لا تروي الماضي، لكنها تفتح بابه.
لا تملك ذاكرةً بشرية، لكنها تحمل أثرها.
ولا تقود زهراء إلى النار…
بل تقودها إلى الحقيقة.
إنها جمرة الذاكرة التي فشل النسيان في إطفائها.
وربما يكون هذا هو أجمل ما تقوله القصة لنا دون أن تقوله مباشرة:
أن الإنسان قد يُجبر على النسيان،
وقد تُغلق في وجهه أبواب الماضي،
وقد يُقال له إن ما عاشه لم يعد موجودًا…
لكن الحقيقة، حين تكون عميقة بما يكفي، تجد دائمًا منفذًا للعودة.
قد تعود في حلم.
قد تعود في خوفٍ بلا تفسير.
قد تعود في مكانٍ نظنه جديدًا.
وقد تعود، كما في حكاية زهراء، في خصلة شعر حمراء تضيء كلما اقتربنا من الحقيقة.
لهذا لا أريد، بعد قراءة القصة، أن أسأل فقط:
ماذا سيحدث لزهراء بعد ذلك؟
بل أريد أن أسأل:
ماذا حدث لزهراء في المرة الأولى؟
وماذا رأت حتى احتاجت ساحرة العين إلى محو ذاكرتها؟
ولماذا تزداد الخصل الحمراء كلما اقتربت من الحقيقة؟
ومن صاحب العينين اللتين فتحتا في الظلام عندما بدأت زهراء تتذكر؟
هنا تحديدًا أعرف أن الحكاية نجحت.
لأن القصة التي تنتهي بإجابة قد تمنحك الرضا…
أما القصة التي تنتهي بسؤال يسكنك، فهي التي تواصل الكتابة داخل قارئها حتى بعد أن تنتهي صفحاتها.
وتلك، في تقديري، هي المساحة التي نجحت سماء محمود جبارين في فتحها في «زهراء والخصل الحمراء»:
مساحةٌ يبدأ فيها السحر من العالم…
ثم ينتقل إلى الذاكرة…
ثم يتحول إلى سؤال…
ثم يصبح السؤال طريقًا…
حتى نكتشف أن المغامرة الأهم لم تبدأ بعد.
إنها مغامرة زهراء في استعادة نفسها.
جدك وشقيق والدك، أ.د. يونس جبارين
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



