كان يستعد للزواج والانتقال إليه: الشاب محمد خليفة من أم الفحم يضطر لهدم منزله ذاتياً بعد أنفق عليه أكثر من 600 ألف شيكل!

اضطر الشاب محمد جمال إبراهيم خليفة من مدينة أم الفحم إلى هدم منزله ذاتيا في حي سويسة، بعد تلقيه إخطارا من السلطات الإسرائيلية يقضي بهدمه، الخميس، بحجة البناء دون ترخيص، ليخسر بذلك منزلا أمضى سنوات في بنائه وأنفق عليه أكثر من 600 ألف شيكل، وفق المعلومات الواردة.
وكان الشاب يستعد للزواج بعد نحو شهر والانتقال إلى منزله الجديد، لبدء حياة زوجية طال انتظارها، إلا أن فرحته لم تكتمل، بعدما وجد نفسه أمام واقع مؤلم، اضطر فيه إلى هدم البيت الذي أنفق على بنائه سنوات من العمل والتعب ومدّخرات عمره.
وبدلًا من أن يفتح أبواب منزله لاستقبال عروسه وبدء فصل جديد من حياته، يقف اليوم أمام أصعب لحظات عمره، ليهدم بيديه حلمًا انتظره سنوات، وسط مشاعر من الحزن والحسرة على منزل كان من المفترض أن يجمعه بشريكة حياته.
وتحوّل حلم الشاب بتأسيس أسرة والاستقرار في منزله الجديد إلى مشهد مؤلم، بعدما أصبح البيت الذي كان يستعد لاستقبال الفرح فيه ركامًا، قبل أسابيع قليلة من موعد زفافه، بعد ان وجد نفسه مضطرا إلى هدمه بيديه لتفادي تنفيذ الهدم بواسطة آليات السلطات الإسرائيلية وما قد يترتب على ذلك من غرامات وتكاليف مالية إضافية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد ظاهرة الهدم الذاتي في أم الفحم وبلدات وادي عارة والبلدات العربية عموما، حيث يضطر أصحاب المنازل المهددة بالهدم إلى تنفيذ الأوامر بأنفسهم تحت ضغط المهل الزمنية والغرامات وتكاليف الهدم.
يأتي ذلك في وقت تفاقم أزمة السكن في منطقة وادي عارة، مع تزايد عمليات الهدم الذاتي وتراجع البناء، في ظل القيود المفروضة على التخطيط والتراخيص.
وتتجاوز تكاليف الهدم التي قد يتحملها أصحاب المنازل إذا نفذت السلطات العملية 300 ألف شيكل، وقد تصل إلى مليون شيكل. كما أشارت المعلومات إلى أن أكثر من 260 منزلا ومنشأة كانت مهددة بالهدم في المنطقة آنذاك.
وأصدرت لجان التنظيم والبناء أوامر هدم بحق 253 منزلا ومنشأة في بلدات وادي عارة، بينها 119 أمرا في أم الفحم، و65 في عارة وعرعرة، و39 في كفر قرع، و30 في قرى طلعة عارة.
ويرتبط جانب من أزمة البناء بتعقيدات التخطيط وضيق مسطحات البناء وعدم توسيع مسطحات البناء في البلدات العربية وكذلك المماطلة في المصادقة على الخرائط الهيكلية والتفصيلية، إلى جانب تشديد إجراءات إنفاذ قوانين التنظيم والبناء، خصوصا بعد إقرار ما يعرف بـ”قانون كامينيتس” عام 2017، الذي شدد العقوبات والغرامات وسرع إجراءات تنفيذ أوامر الهدم.
وبينما تبرر السلطات الإسرائيلية أوامر الهدم بالبناء دون ترخيص، تقول جهات محلية ومتابعون لقضايا التخطيط في المجتمع العربي إن نقص الحلول التخطيطية الملائمة وصعوبة الحصول على التراخيص يفاقمان أزمة السكن، ويضعان العائلات أمام خيارات قاسية، يكون أحدها هدم منازلها بأيديها بعد إنفاق سنوات من العمل ومدخراتها على بنائها. (الصورة ارشيفية)
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



