من الفقدان إلى الأمل: عائلة من مجد الكروم تتبرّع بأعضاء ابنها وتُنقذ خمسة أشخاص

في لفتة إنسانية نبيلة، قرّرت عائلة الشاب سامر سرحان، البالغ من العمر 47 عامًا، من بلدة مجد الكروم، التبرّع بأعضائه بعد وفاته إثر حادث عمل مؤسف، في خطوة ساهمت في إنقاذ حياة خمسة مرضى كانوا بحاجة ماسّة لزراعة أعضاء.
وشمل التبرّع القلب، والرئتين، والكبد، والكليتين، لتمنح العائلة من خلال هذا القرار فرصة جديدة للحياة لعدد من المرضى.
وأوضح أفراد من العائلة أن سامر كان معروفًا بطيبته وحسن أخلاقه، محبوبًا بين الناس، دائم الابتسامة، وخدومًا لكل من حوله. فقد كان يعمل بجدّ واجتهاد في مجال القِصارة، ويساعد الآخرين حتى دون مقابل، كما عُرف بمشاركته الدائمة في أعمال الخير وخدمة المجتمع والمساجد.
وبحسب العائلة، لم يكن قرار التبرّع سهلاً في البداية، إذ واجه بعض التحفّظات، لكن مع النقاش والإصرار، وبمساعدة وتعاون من أحد رجال الدين الذي أوضح الجانب الشرعي للتبرّع بالأعضاء، تم الاتفاق في نهاية المطاف على المضي بهذه الخطوة الإنسانية، إيمانًا بأنها ستكون في ميزان حسناته وتنفعه بعد رحيله.
من جهته، قال منسّق زراعة الأعضاء، الممرض نبيل عمر، إن “قرار العائلة يعكس أسمى معاني الإنسانية، ويمنح فرصة حقيقية للحياة لمرضى كانوا ينتظرون الأمل”، مؤكدًا أن “تنسيق التبرّع يتم وفق إجراءات طبية دقيقة وبمرافقة كاملة للعائلة في جميع المراحل”.
من جهته، عبّر شقيقه حسين عن فخره بقرار العائلة، قائلاً: “نحن نشجّع هذه الخطوة، وعندما نستطيع مساعدة الآخرين وإنقاذ حياتهم، فلماذا لا نفعل؟ هذه خطوة إنسانية عظيمة”.
ورغم ألم الفقدان، اختارت عائلة سامر أن تحوّل حزنها إلى أمل، لتمنح الحياة لآخرين، وتؤكد أن العطاء يمكن أن يستمر حتى بعد الرحيل.
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



