عمار محاميد: فلسفةُ الأثر!

نحنُ لا نلتقي دائمًا بمن يُشبهنا بل بمن يُوقظُ في أعماقنا شيئًا كان نائمًا منذ زمن فبعضُ الأرواح لا تأتي لتبقى طويلًا، هي جاءت لتترك فينا أثرًا يُشبه التحوّل. قد تكونُ كلمةً عابرة أو نظرةً مرّت كغيمةٍ خفيفة لكنها تتركُ في القلب ما لا تتركه أعوامٌ كاملة من الحديث لأنّ الحياة لا تُقاس بعدد الذين عبروا أيامنا بقدر حجم ما غيّروه في دواخلنا .

 هناكَ أشخاصٌ يمرّون كالأسماء  وآخرون يمرّون كالمعنى فهو ثابت  في رغبة البقاء والحس، كأنّهم يفتحون نافذةً في روحٍ لم تكن تعلم أنّها كانت مُغلقة لذلك لا أؤمنُ أنّ الأشياء العظيمة تأتي دائمًا بصوتٍ مرتفع فأعمقُ ما يُغيّر الإنسان يحدثُ بهدوء الطمأنينة، الفهم، الحب، حتى الوجع أحيانًا وبعضُ الألم لا يأتي ليكسرنا يأتي كي يعيدنا  وليُعيد تشكيل وعينا بطريقةٍ أكثر نضجًا واتّساعًا للحياة.

الإنسانُ في النهاية لا يبقى بما امتلكه، لا بما قاله عن نفسه، بل بما تركه في قلوب الآخرين من أثرٍ يُشبه الضوء. لذلك لا تستهِن بالأشياء الصغيرة  فخاطرةٌ عابرة قد تُغيّر فكرة وفكرة واحدة قد تُغيّر إنسانًا بالكامل وربّما يكونُ كلُّ ما نحتاجه في هذه الحياة روحًا صادقةً تعبرُ بنا للحظة ثم تتركُ في داخلنا سلامًا لا يزول.

ففينا نكون او نكون او نرسم او نمزق او نترك اثرا فيه خلود الحنين للحنين او بعثرة الكلمات في حروفها دون تهميش او كسر يذكر.

ان فلسفة الاثر هو البقاء في فكرة واعية يسودها ود دون شائبة وفرحة لا تنتظر خلفها صدى الدمعات.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى