فضل ذبح الاضاحي في عيد الأضحى المبارك

يغتنم المسلمون أيام عيد الأضحى المبارك للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بذبح الأضاحي خالصةً لوجهه الكريم؛ شكرًا له على نعمه، وإحياءً لسنة أبينا إبراهيم عليه السلام.
وثواب الأضحية عظيم؛ فبكل شعرة منها حسنة، ويغفر الله للعبد مع أول قطرة من دمها. وقد سأل الصحابة رسول الله ﷺ: ما هذه الأضاحي؟ قال: «سنة أبيكم إبراهيم»، قالوا: ما لنا منها؟ قال: «بكل شعرة حسنة»، قالوا: فالصوف؟ قال: «بكل شعرة من الصوف حسنة».
إن الأضحية في جوهرها تعظيم لشعائر الله، فالهدف ليس إراقة الدم فحسب، بل إظهار التقوى والعبودية لله، كما قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}، وقال سبحانه: {لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى}.
الأضحية سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، استناداً لقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}. وقد ثبت عن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ: “ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر”.
وفي فضلها تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قال رسول الله ﷺ: «ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفساً».
فالأضحية عبادة وقربى في حق المسلم القادر للتوسعة على الأهل والأقارب وللتفريج عن الفقراء والمساكين، وعلى المضحي أن ينوي الذبح تقرباً إلى الله تعالى.
ويُسنّ للمسلم الذي ينوي ذبح الأضحية أن يكفَّ عن الأخذ من شعره وأظافره إذا هلَّ هلال ذي الحجة حتى موعد ذبح أُضحيته. ففي الحديث الصحيح عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: « إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره ». وفي رواية: « فلا يأخذن شعراً ولا يقلمنَّ ظفراً ».
لم يُحدد الله – سبحانه وتعالى – ما يجب على المضحّي أن يأخذ من أضحيته لنفسه، وما يجب عليه أن يُعطيه للفقراء. وقد ور في القرآن الكريم ما يدلّ على استحباب الأكل منها وإطعام البائس والفقير والقانع والمعتر.
{{فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}} [الحج:28]
{{فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ}} [الحج:36]
لكن يُستَحب تقسيم الأُضْحِيَّة إلى ثلاثة أثلاث: يأكل صاحبها ثلثها، ويُهدي ثلثها، ويتصدق بثلثها. ولو أخرج الثلث ووزعه للفقراء وأكل الثلثين مع أهل بيته؛ فلا بأس ولا حرج في ذلك. ولو أخرج أكثر من الثلث للفقراء والمساكين فلا بأس في ذلك.الأمر في هذا واسعٌ ولا تقييدَ فيه.
فأقبلوا على هذه الشعيرة بقلوب راضية، ونفوس طيبة، تعظيماً لله واقتداءً بنبيه المصطفى ﷺ. (عن موقع إذاعة القرآن الكريم من القاهرة)
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com


