د. عطاف منَّاع صغيِّر: عفوا ..لا ترحلي!

عندَ شاطِئِ البَحرِ
كَادَ المَوجُ يُصافِحُني
يُلَامِسُ بَناتِ رُوحِي
يَتَوَقَّفُ لَحْظَةً

رُبَّما يَلتقط لروحي  صورةً  
يَسْخَرُ مِنِّي
أوْ أَنَّهُ لَمْ يَرَنِي
يَضْحَكُ مِنِّي
وَرُبَّما يَرْثي لِحالِي
يَتَوَقَّفُ لِهُنَيْهاتٍ قَلِيلَةٍ
وَيَنْطَلِقُ مِنْ جَدِيدٍ مِنْ حَيْثُ أَتَى
بَعْدَما انْحَنَى يَحْتَضِنُ الرِّمالَ
كَأَنَّهُ يُخْفِي رَسائِلَهُ وَيَمْضِي
أو بَدَلَهاُ  ثمَّ انْطَلَقَ فِي الاِتِّجاهِ الآخر
يُقَلِّبُ ظَهْرَهُ
كَطِفْلٍ يَتَعَلَّمُ الرَّحِيلَ
يَبْتَسِمُ لِي ابْتِسامَ الوَداعِ
وَفِي عَيْنَيْهِ شَوْقٌ
كَأَنَّهُ يُهْمِسُ فِي أُذُنِي:

عفوًا ..
لا تَرْحَلِي
حَتْمًا سَأَعُودُ فِي يَوْمٍ آخَرَ
أَوْ رُبَّما بَعْدَ دَقائِقَ أَوْ ساعَاتٍ
لِيَعُودَ مَعَ رِفاقِهِ رُبَّما يَتَّجِهُ إِلى شاطِئٍ آخَرَ
لِيَجْمَعَ المُنْتَظِرِينَ
يَقْرَأُ فِي عُيُونِهِمْ مَلامِحَ الآتِي
وَيَحْمِلُ أَحْلامَهُمْ
مَعَ خَريرِ الماءِ

أَنْفاسِ الشَّواطِئِ

واحلام الأسماك

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى