مؤسسة بطيرم تؤكد: نسبة وفيات الأولاد العرب في العطلة الصيفية أعلى بأضعاف مقارنة بنسبتهم من فئة الأولاد العامة في البلاد

الأسباب الرئيسية التي أدت الى الوفاة خلال العام 2025 كانت حوادث الطرق بمجموع 14 حالة وفاة وبعدها حالات الغرق بمجموع 7 حالات وفاة

يخرج طلاب المدارس هذا الاسبوع الى العطلة الصيفية، في كافة انحاء البلاد، وذلك بعد عام دراسي استثنائي تخلله تعليم عن بعد وتحديات عديدة أخرى فرصتها عليهم الظروف. ومع حلول العطلة الصيفية من المتوقع ان ينخرط العديد من الطلاب في المخيمات الصيفية على مختلف الفئات العمرية، في حين سيفضل آخرون منهم الخروج الى العمل، بينما سيحاول العديد استغلال أكبر قدر ممكن من العطلة للتمتع بأجواء الصيف الحارة في قضاء عطلة على شاطئ البحر او السفر خارج البلاد للاستجمام وما شابه ذلك.

وبسبب تنوع الفعاليات والنشاطات المختلفة خلال عطلة الصيف، الا انها تعتبر الفترة التي تتميز بإصابات متعددة غير متعمدة لفئة الأطفال والأولاد والفتيان على حد سواء، اذ ان المعطيات العامة تشير عاما تلو الآخر الى ارتفاع عدد الإصابات والوفيات خلال هذه الفترة مقارنة مع سائر أيام السنة. ومن هذا المنطلق تواظب مؤسسة “بطيرم” لأمان الأولاد عشية الخروج الى العطلة الصيفية الى تعميم أساليب الوقاية والسلوك الآمن الذي يتوجب علينا كأهل وبالغين اتباعه وتحديدا هذه الفترة للحد من حالات الإصابة.

وبحسب المعطيات التي جمعتها مؤسسة “بطيرم” لأمان الأولاد فان الحديث يدور عن وفاة 29 ضحية من جيل الولادة حتى جيل 17 عام خلال العطلة الصيفية العام الماضي 2025 مما يعتبر أعلى من معدل عدد الوفيات خلال السنوات الخمس السابقة (2020-2024)، والذي بلغ 27 حالة وفاة. هذا وقد رصدت “بطيرم” وفاة 21 ضحية خلال العام 2024، في العام 2023 تم تسجيل 31 حالة وفاة، وفي العام 2022 فقد تم رصد 25 حالة وفاة، 2021 سجلت 35 حالة وفاة وفي العام 2020 فقد توفي 21 بسبب حوادث غير متعمدة.

وأكدت “بطيرم” ان الأسباب الرئيسية التي أدت الى الوفاة خلال العام 2025 كانت حوادث الطرق بمجموع 14 حالة وفاة وبعدها حالات الغرق بمجموع 7 حالات وفاة.

وتعتبر حالات الوفاة الناجمة عن حوادث الطرق خلال عطلة الصيف العام الماضي 2025 التي بلغت (14 حالة وفاة)، أعلى من معدل الوفيات الناجمة عن نفس السبب خلال السنوات الخمس السابقة، والذي بلغ حوالي 10 حالات وفاة بالمعدل. ومن بين حالات الوفاة التي وقعت، كان هناك 6 حالات وفاة من نصيب المجتمع العربي.

هذا وقد توزعت الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق خلال عطلة الصيف الماضي على النحو التالي: 5 وفيات لأطفال تراوحت أعمارهم ما بين 0-4 سنوات، 5 وفيات لفتيان تراوحت أعمارهم ما بين 15-17 سنة، 3 وفيات لفئة الأولاد الذين تراوحت أعمارهم ما بين 5-9 سنوات، وحالة وفاة واحدة لولد ما بين 10-14 سنوات.

وكانت الطرقات والشوارع المكان الذي شهد 14 حالة وفاة بين الأطفال والشباب، في حين ان سائر أماكن الحيز العام كانت مسؤولة عن 7 حالات وفاة، اما ساحات المنزل فقد شهدت 7 حالات وفاة.

يُشار إلى أن عدد الوفيات في الحيّز العام والمنزل هذا العام أعلى مقارنة بالعام 2024 (حيث سُجلت 5 حالات وفاة في الحيز العام و4 حالات في المنزل خلال عطلة صيف عام 2024).

وفيما يتعلق بحالات الغرق التي شهدها العام 2025 (7 حالات) فيعتبر هذا العدد أقل بقليل من معدل الوفيات خلال السنوات الخمس الماضية، والذي بلغ 8 حالات. مع العلم ان العام 2025 شهد غرق 5 أطفال في برك السباحة، وطفل واحد في البحر، وآخر في بحيرة.

وفي نظرة أخرى على معطيات الإصابة والوفاة أكدت “بطيرم” انه وعند فحص خطر الإصابة في عطلة الصيف وفقاً للفئات العمرية بين السنوات (2020-2024)، فيتبين أن الفئة العمرية 0-4 سنوات تتحمل العبء الأكبر بنسبة تصل إلى حوالي 41% من حالات الوفاة – وهو ما يعادل 1.4 ضعف نسبتهم من إجمالي فئة الأطفال والشباب في البلاد. اما الفئة العمرية 15-17 سنة فتعد أيضاً فئة معرضة للخطر، حيث تتحمل حوالي 18% من حالات الوفاة (1.2 ضعف نسبتهم من نسبة الأطفال والشباب والتي تبلغ 15%).

وفيما يتعلق بجنس الضحايا، وخلافاً لتوزيع وفيات الأطفال الناجمة عن الإصابات غير المتعمدة طوال العام (حيث تشكل وفيات الذكور حوالي ثلثي الحالات)، فإن حصتهم النسبية في عطلة الصيف خلال السنوات 2020-2024 بلغت حوالي 62%. أما في عام 2025، فقد كانت نسبة وفيات الذكور أعلى ووصلت إلى حوالي 69%.

وتطرقت “بطيرم” في المعطيات الى الشرائح المجتمعية الأكثر عرضة للوفاة خلال العطلة الصيفية خلال السنوات الخمس الماضية (2021- 2025) حيث تبين أن حوالي 47% من حالات الوفاة كانت لأطفال وفتيان عرب – وهو ما يعادل ضعفي نسبتهم من شريحة الأطفال والفتيان.

وفي عام 2025، شكّل الأطفال والفتيان العرب حوالي 41% من حالات الوفاة – وهو ما يعادل 1.8 ضعف نسبتهم من نسبة الأطفال والفتيان العامة في البلاد.

*وعلى ضوء هذه المعطيات تنشر بطيرم فيما يلي اهم سبل الوقاية والأمان للحفاظ على حياة أبنائنا خلال العطلة الصيفية:*

– اختيار شخص بالغ ومسؤول يراقب الأطفال بشكل دائم داخل المنزل أو في الساحات وسائر مساحة اللعب في الحيز العام، في حال انشغال الأهل أو تواجدهم في العمل بعيدا عن اطفالهم.
– مساحة لعب آمنة ونظيفة: تأمين مساحة مرئية للجميع في المنزل تكون خالية من أي معدات أو مستلزمات قد تشكل خطراً على الأطفال، مع إبعاد أي أغراض دقيقة أو أدوات حادة قد تتسبب في اختناقهم أو إصابتهم في حال بلعها أو العبث بها.
– تأمين النوافذ والشرفات: إغلاق النوافذ بإحكام أو تركيب محددات أمان تمنع فتحها بالكامل خشية السقوط، مع الحرص التام على إبعاد الأثاث والكراسي عن النوافذ لضمان عدم تسلق الأطفال إليها.
– تثبيت الأثاث لمنع الانهيار: ينصح بتثبيت الخزائن، الرفوف، وسائر قطع الأثاث الثقيلة في الحائط بشكل متين، وإبعادها عن المساحة المخصصة للعب الأطفال.
– المطبخ منطقة خطرة: إبعاد الأطفال عن مساحة المطبخ قدر الإمكان، والمواظبة على استعمال رؤوس الغاز الداخلية (الخلفية) عند الطهي، ورفع كافة أدوات المطبخ الحادة والخطيرة بعيداً عن متناول أيديهم.
– حفظ المواد الخطرة: إبعاد كافة المواد القابلة للاشتعال، الأدوية، ومواد التنظيف الكيماوية عن الأطفال، وحفظها في خزائن مرتفعة ومغلقة بإحكام.
– عزل مساحات اللعب عن السيارات: تأمين ساحة المنزل عبر تركيب بوابة يمكن إغلاقها، مع الفصل التام والكامل بين المساحة المعدة للعب الأطفال وتلك المخصصة لوقوف السيارات.
– يُمنع الأطفال دون سن التاسعة من عبور الشارع بمفردهم، ويجب أن يتم ذلك بمرافقة وإشراف شخص بالغ فقط.
– الفحص قبل الانطلاق (مسح محيط المركبة): يتوجب على السائقين تفحص المساحة المحيطة بالسيارة وأسفلها بدقة قبل بدء السفر، خشية تواجد أطفال يلعبون خلفها أو حولها.
– المراقبة الفعالة والدائمة: عند استخدام برك السباحة البيتية، من الضروري مراقبة الأطفال مراقبة فعالة، مباشرة، ودون أي انشغال، وإفراغ برك السباحة من المياه فور الانتهاء من استعمالها، أو إحاطتها بجدار وتأمينها ببوابة محكمة الإغلاق لمنع وصول الأطفال إليها بمفردهم.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى