مربية صف الطالب المرحوم عمر مهدي محاميد ضحية حادث الدهس المؤسف في أم الفحم ترثيه: “كنت بمثابة ابني الذي لم ألده”

ما زالت صدمة الرحيل المفاجئ للطالب المرحوم عمر مهدي محاميد تخيّم على زملائه وطلاب صفه ومعلميه، كما خيّم الحزن والأسى على أهالي أم الفحم، في أعقاب حادث الدهس المؤسف الذي وقع يوم أمس على الشارع الرئيسي عند مدخل المدينة وأودى بحياته، تاركًا وراءه ألمًا كبيرًا على شاب كان يحمل الكثير من الأحلام والطموحات.

وفي تعقيب لها على وفاة الطالب عمر مهدي محاميد، عبّرت مربية صفه، المعلمة أنوار عفيفي شرقاوي، عن حزنها العميق وصدمتها من رحيله، مؤكدة أنه لم يكن بالنسبة لها مجرد طالب، بل بمثابة ابن لها.
وقالت شرقاوي: “عمر… يا عمر، ما في كلمات في الدنيا ممكن توصف شو كنت بالنسبة إلي. كنت مربية صفّك لمدة سنتين، لكنك بالنسبة إلي ما كنت مجرد طالب، كنت بمثابة ابني الذي لم ألده. موتك خرقلي قلبي وكسرلي ظهري، وترك في داخلي وجعًا لا توصفه الكلمات”.

وأضافت: “عمر كان إنسانًا مميزًا بكل معنى الكلمة؛ طموحًا، صاحب قلب طيب، يحب الخير للجميع، أبو بسمة لا تفارق وجهه، جدعًا، شهمًا، أصيلًا، خلوقًا، محترمًا، ذكيًا، نشيطًا، متفوقًا، محبًا للحياة، ومحبوبًا من كل من عرفه. كان حافظًا لكتاب الله، وكان يحمل في قلبه من الطيبة والأخلاق ما يكفي ليترك أثرًا جميلًا في كل مكان”.

وتابعت: “موتك يا عمر وجعنا جميعًا، ووجع كل ولد وبنت من صفك، واحدًا واحدًا. إحنا كنا 19، وراح نضل 19. صحيح إنك غبت عن عيوننا، لكنك لن تغيب عن قلوبنا، وستبقى ذكراك معنا في كل يوم، وبيننا في كل مناسبة، وفي كل لحظة تجمعنا”.

وكشفت شرقاوي أنها تحدثت مع عمر قبل يومين فقط من وفاته، قائلة: “كنت تحكي معي وأنت فرحان ومبسوط بعلامات البجروت التي ترفع الرأس. كنت تحكيلي عن أحلامك، وقلت لي: معلمة، بدي أتخرج وأتصور وأرفع راسك وراس أهلي بعلاماتي المتميزة”.
وأضافت: “كنت تحلم بالتخرج وبالمستقبل، وكنت تحب الهايتك وتحكيلنا: بدي أتعلم هايتك. كان عندك أحلام كثيرة، وكان أمامك عمر طويل تتمنى أن تعيشه وتحقق فيه كل ما حلمت به. لكن الحياة أحيانًا تكون أقسى من قدرتنا على الفهم، والموت خطفك منا قبل أن تكمل أحلامك، وقبل أن نراك تحقق كل ما تمنيناه لك”.

ودعت شرقاوي للمرحوم بالرحمة والمغفرة، وقالت: “الله يرضى عليك يا عمر، رضى قلبي وربي عنك، ويغفر لك ويرحمك رحمة واسعة، ويجعل القرآن الذي حفظته شفيعًا لك، ويجعل مثواك الجنة”.
كما دعت الله أن يمنح الصبر والسلوان لزملائه وزميلاته في الصف، ولإدارة المدرسة وجميع المعلمين والمعلمات، ولوالديه وشقيقته وسائر أفراد عائلته ومحبيه.
وأردفت: “اليوم سيرتك على كل لسان. كل من عرفك أو سمع عنك حزن عليك، وكل الناس انصدمت من رحيلك، لأنك والله خسارة كبيرة على الجميع”.

واختتمت المعلمة أنوار عفيفي شرقاوي رثاءها بالقول: “يا عمر، لن تكون مجرد ذكرى عابرة. ستبقى ابننا، ورفيق صفك، والطالب الذي ترك أثرًا لا يُمحى في قلوبنا. رحلت عن الدنيا، لكنك تركت خلفك حبًا كبيرًا وذكريات أجمل وقلوبًا لن تنساك. إن شاء الله نلقاك في الجنة يا عمر، ونلتقي هناك دون فراق. رحمك الله يا ابني، وجعل كل خير زرعته في هذه الدنيا نورًا لك في قبرك، وجعل ابتسامتك التي أحببناها شاهدًا على جمال روحك”.
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



