الشخصية من وراء السكة الشرقية: «رؤية القطار يدخل إلى الرصيف كانت لحظة تحقيق حلم»

بعد 33 عامًا من العمل في قطار إسرائيل، رافق بني بن زيكري، خلال العام الأخير، أعمال إنشاء وافتتاح المرحلة الأولى من السكة الشرقية الجديدة. واليوم، بصفته مدير مجموعة الخط الشرقي، يستعد بالفعل لافتتاح المحطات التالية، قائلًا: «افتتاح خط سيخدم مواطني إسرائيل في مجال المواصلات، الذي نحن بأمسّ الحاجة إليه في البلاد، أمر مؤثر جدًا».

خلال العام الأخير، رافق بن زيكري أعمال إنشاء المرحلة الأولى من السكة الشرقية الجديدة، وشاهد المحطات وهي تُبنى تدريجيًا، والأرصفة وهي تتخذ شكلها، والخط الجديد يقترب شيئًا فشيئًا من اللحظة التي سيتمكن فيها من البدء بخدمة سكان المنطقة.

وفي 28 حزيران، عندما دخل القطار الأول إلى المحطات الجديدة وبدأ المسافرون باستخدامها، تحولت الخطط إلى واقع.

ويقول بن زيكري: «رؤية مراحل التقدم في أعمال البناء، وفي يوم افتتاح المحطات رؤية القطار أخيرًا يدخل إلى الأرصفة، والمسافرين يصلون إلى المحطة ويصعدون إلى القطار، كان يومًا مؤثرًا جدًا. كانت بالنسبة لي لحظة تحقيق حلم، ولا شك أنها كانت لحظة مؤثرة».

ويبلغ بن زيكري من العمر 56 عامًا، وهو من سكان ريشون لتسيون، ويعمل في قطار إسرائيل منذ 33 عامًا، أمضاها جميعًا في قسم المسافرين.

وبدأ مسيرته المهنية كمراقب قطار، ثم شغل سلسلة من المناصب الميدانية والإدارية، من بينها مدير وردية في محطات تل أبيب، ومُشير قطارات، ومدير محطتي تل أبيب ههاغانا ومطار بن غوريون، فيما يشغل اليوم منصب مدير مجموعة الخط الشرقي.

وخلال العام الأخير، رافق بن زيكري إنشاء وافتتاح المرحلة الأولى من السكة، التي تشمل المحطات الثلاث الجديدة: الطيرة–كوخاف يائير، السامرة–الطيبة، والخضيرة شرق.

وتربط المرحلة الأولى من السكة الشرقية المحطات الجديدة بمحطة روش هعاين شمال، ومنها بشبكة السكك الحديدية القطرية، ويوفر الخط لسكان المنطقة بديلًا عن السفر بالسيارة عبر الشوارع المزدحمة، كما يقرّب بلدات لم تكن تتمتع حتى الآن بإمكانية وصول مباشرة إلى خدمات القطار.

وفي كل واحدة من المحطات الجديدة، تتوفر للمسافرين مئات أماكن وقوف السيارات مجانًا، بهدف تمكينهم من ترك سياراتهم بالقرب من منازلهم ومواصلة طريقهم بالقطار.

وبحسب بن زيكري، فإن ردود الفعل التي تُسمع منذ افتتاح المحطات توضح إلى أي مدى كان سكان المنطقة ينتظرون وصول القطار.

ويقول: «ردود فعل المسافرين في المحطات الجديدة تثلج الصدر وتدفع طواقم المحطات إلى مواصلة العمل. نسمع من مسافرين يسكنون في المنطقة يقولون: “كم هو رائع أنكم افتتحتم المحطات، لقد انتظرنا القطار وقتًا طويلًا”. ويقولون إن المحطات جميلة والخدمة رائعة. لقد خرجت للتو من محطة السامرة–الطيبة، ويمكن ملاحظة أن المحطة أصبحت أكثر امتلاءً بكثير. لا شك أن هناك ارتفاعًا في عدد المسافرين».

كما يُتوقع، بحسب قوله، أن تؤدي عمليات الربط المستقبلية بوسائل مواصلات إضافية إلى توسيع دائرة مستخدمي السكة، إذ تمت المصادقة بالفعل على ربط السكة الشرقية بخطوط المترو، ومن المتوقع مستقبلًا أن ترتبط أيضًا بسكة هشالوم.

ويضيف بن زيكري: «آمل أن تشجع عمليات الربط بالمترو المزيد من المسافرين على استخدام خدمات القطار وترك سياراتهم في مواقف المحطات. ففي كل محطة هناك مئات أماكن الوقوف المجانية، وبهذه الطريقة يمكننا أيضًا المساهمة في تخفيف الازدحام على الطرق».

ويشكل افتتاح المحطات الثلاث المرحلة الأولى من تشغيل السكة الشرقية الجديدة، فيما من المتوقع، خلال العام المقبل، أن يدشّن قطار إسرائيل امتداد الخط، الذي سيشمل محطات روش هعاين، إلعاد، شوهام–إيربورت سيتي، ريشون تشاح، والرملة جنوب.

وسيؤدي توسيع السكة إلى ربط بلدات إضافية بشبكة السكك الحديدية القطرية، وتوفير بديل لسكانها عن السفر عبر الطرق المزدحمة.

ويقول بن زيكري: «كل تدشين لخط جديد يحمل معه شعورًا بالحماس، مثل كل بداية لشيء جديد. خلال العام المقبل سندشّن امتداد الخط الشرقي والمحطات الإضافية، وهذا سبب آخر للحماس. افتتاح خط سيخدم مواطني إسرائيل في مجال المواصلات، الذي نحن بأمسّ الحاجة إليه في البلاد، أمر مؤثر جدًا».

وبالنسبة إلى بن زيكري، تشكل السكة الشرقية أيضًا جزءًا من رؤية أوسع لمستقبل المواصلات في إسرائيل.

ويقول: «في اليوم الذي سيكون فيه قطار من إيلات وحتى كريات شمونة، ستكون هذه بشرى في مجال المواصلات لدولة إسرائيل بأكملها ولقطار إسرائيل. سيتمكن المسافرون من ركوب القطار من أحد أطراف البلاد والوصول إلى الطرف الآخر براحة وأمان، من دون القيادة عبر الطرق المزدحمة».

وإلى جانب البنى التحتية الجديدة، يشدد بن زيكري على أن نجاح الخط يعتمد أيضًا على موظفي المحطات الذين يلتقون بالمسافرين يوميًا.

ويختتم بالقول: «من المهم بالنسبة لي أن أذكر مديري المحطات، الذين يقدمون للمسافرين خدمة مهنية ولبقة كل يوم. يستقبلونهم صباحًا، وعند عودتهم بعد الظهر، بابتسامة، ويصغون إلى كل مشكلة. أدعو جميع سكان المنطقة إلى الحضور واستخدام خدمات قطار إسرائيل».

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى