الحكم بالسجن المؤبد وسنتين إضافيتين على قاتل رشا ستاوي داخل منزلها في المغار عام 2021

فرضت المحكمة المركزية في الناصرة على نضال داغر – البالغ 33 عامًا ومن سكان الرامة – عقوبة السجن المؤبد، إضافة إلى أربع سنوات سجن، تُنفّذ سنتان منها بالتراكم مع السجن المؤبد وسنتان بالتوازي معه، بحيث تُضاف فعليًا سنتان إلى عقوبة السجن المؤبد، وذلك بعد إدانته بقتل المرحومة رشا سيتاوي بظروف مشددة وإساءة معاملة قاصر وعرقلة سير القضاء ومخالفات أخرى.

كما فرضت عليه المحكمة أحكامًا بالسجن مع وقف التنفيذ، وسحب رخصة القيادة لمدة 12 شهرًا، وألزمته بدفع الحد الأقصى من التعويضات المنصوص عليه في القانون، بقيمة 258 ألف شيكل. ويُخصص من هذا المبلغ 100 ألف شيكل لابنة المرحومة التي شهدت جريمة القتل، و100 ألف شيكل لولديها القاصرين الآخرين، فيما يوزع مبلغ 58 ألف شيكل على أشقاء المرحومة الستة.

ووفقًا لإدانة المحكمة، خطط المتهم مسبقًا لقتل المرحومة. وفي يوم 25.11.2021 وصل  إلى منزلها في المغار، وهو يعتمر خوذة تخفي وجهه ويحمل مسدسًا محشوًا بالذخيرة. ترجل من الدراجة، وصعد درجات المنزل وطرق الباب، ثم دخل وهو لا يزال يعتمر الخوذة.

في ذلك الوقت، كانت المرحومة داخل المنزل برفقة ابنتها التي كانت تبلغ نحو عشر سنوات ونصف. اقترب المتهم من المرحومة وهو يحمل المسدس، فحاولت الهرب منه والاحتماء خلف ابنتها وهي تصرخ مذعورة وتناديها باسمها. ورغم وقوف الطفلة ملاصقة لوالدتها، اقترب المتهم منهما وأطلق النار على الأم من مسافة تقل عن مترين، فأصابها في رأسها وأسقطها أرضًا. بعد ذلك، اقترب منها مجددًا وأطلق رصاصتين إضافيتين من مسافة تقل عن متر، للتأكد من مقتلها. وقد أُعلن عن وفاتها في المكان، فيما كانت ابنتها تشاهد ما جرى أمامها. وبعد تنفيذ الجريمة، فرّ المتهم من المكان.

وأُدين المتهم، بعد سماع الأدلة، بجريمة القتل بظروف مشددة، وإساءة معاملة قاصر، وعرقلة سير القضاء، والقيادة من دون رخصة ومن دون تأمين وأثناء فترة سحب الرخصة، إضافة إلى استخدام مركبة لتنفيذ جريمة.

وخلال مرافعتها للعقوبة، أكدت المحامية مارينا روزنفيلد من النيابة العامة – لواء الشمال، أن إساءة معاملة الطفلة لا يمكن اعتبارها جزءًا ثانويًا يندمج في جريمة قتل والدتها، بل تشكل فعلًا مستقلًا أصاب ضحية إضافية ومَسَّ بقيم محمية منفصلة، وفي مقدمتها سلامة الأطفال النفسية والجسدية وكرامتهم وحقهم في الحماية والعيش في بيئة آمنة.

وأشارت النيابة إلى أن الطفلة شهدت جريمة قتل والدتها داخل منزلها، وهو المكان الذي كان يُفترض أن تشعر فيه بالأمان، ورأت والدتها وهي تصرخ وتحاول الاحتماء خلفها، من دون أن تكون قادرة على الهرب أو مساعدتها بسبب الفارق الكبير في القوة بينها وبين المتهم. وأكدت أن تعريض طفلة في هذا السن لمشهد عنيف ومتطرف كهذا يشكل إساءة نفسية تنطوي على احتمال حقيقي بإحداث ضرر نفسي عميق وخطير ومستمر.

كما أوضحت النيابة أن الأحكام القضائية التي أُدين فيها متهمون بإساءة معاملة قاصرين في ظروف مماثلة قليلة، إلا أن ندرة هذه الحالات لا تنتقص من خطورة الجريمة أو من ضرورة منح الأذى المستقل الذي لحق بالطفلة تعبيرًا عقابيًا واضحًا. لذلك طلبت النيابة فرض عقوبة منفصلة عن إساءة معاملة القاصر، تُنفذ بالتراكم مع عقوبة السجن المؤبد.

وقبلت المحكمة موقف النيابة، وقررت أنه رغم ارتكاب جميع الجرائم ضمن حادثة واحدة، فإن إساءة معاملة القاصر تشكل فعلًا منفصلًا ومتميزًا عن جريمة قتل والدتها، يستوجب عقوبة إضافية ملموسة. وأوضحت المحكمة أن الطفلة ليست فقط ابنة فقدت والدتها في سن مبكرة، بل هي ضحية مباشرة أُجبرت على مشاهدة مقتل أمها داخل منزلها، من دون أن تتمكن من إنقاذها.

وأكدت المحكمة أن الضرر النفسي الجسيم الناجم عن تعرض طفلة لحدث صادم كهذا هو أمر مفترض بطبيعته ولا يحتاج إلى إثبات منفصل، وأن تداعيات هذه التجربة قد تتغير وتظهر بصور مختلفة خلال مراحل نموها، ومن المتوقع أن ترافقها طوال حياتها. وأضافت أن هذا الأذى المدمر يجب أن ينعكس في عقوبة مستقلة تعبّر عن رفض هذه الأفعال، وتردع الآخرين عن تجاهل الضرر الهائل الذي قد تلحقه أفعالهم بنفسية القاصرين.

وعند تحديد العقوبة، أخذت المحكمة بعين الاعتبار السجل الجنائي للمتهم، الذي يشمل إدانات بحيازة السلاح بشكل غير قانوني، والاتجار بالسلاح، وعرقلة عمل شرطي والقيادة المتهورة، وهي جرائم قضى بسببها فترات سجن فعلية. كما أشارت إلى سجله المروري المثقل، والذي يتضمن القيادة أثناء سحب الرخصة، والقيادة من دون رخصة، والتسبب بإصابة فعلية وعدم الانصياع لتعليمات شرطي.

كذلك أكدت المحكمة أن المتهم لم يتحمل أي مسؤولية عن أفعاله، ولم يبدِ ندمًا أو تعاطفًا مع معاناة الطفلة. وأوضحت أنه رغم حقه في إدارة محاكمته حتى نهايتها، فإنه لا يستحق التخفيف الممنوح لمن يعترف بأفعاله ويتحمل المسؤولية عنها ويعبّر عن الندم والأسف، خصوصًا أنه اختار عدم قول أي شيء قبل النطق بالحكم. (بيان من النيابة العامة)

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى