«صوتنا حياتنا»: مبادرة مدنية جديدة بقيادة رجال أعمال من المجتمعين العربي واليهودي تدعو الجمهور العربي إلى التصويت حصراً لأحزاب ستكون جزءاً من الائتلاف

** «الأحزاب التي تبقى خارج الائتلاف لا تملك أدوات تنفيذية حقيقية لتغيير واقع حياة المواطنين العرب في إسرائيل. ولإنقاذ الأرواح وإعادة الأمن إلى البلدات، يجب أن يُترجم الصوت العربي إلى تأثير مباشر من داخل الوزارات»
اطلقت هذه الأيام مجموعة من رجال الأعمال وروّاد الأعمال وقادة الرأي من المجتمعين العربي واليهودي حملة جماهيرية جديدة تحت اسم «صوتنا حياتنا». وتدعو المجموعة في إطار الحملة جمهور الناخبين العرب إلى إعادة النظر في أنماط التصويت من زاوية عملية، والتصويت للأحزاب التي يُتوقع أن تدخل الائتلاف، بما في ذلك أحزاب عامة وصهيونية، بهدف ضمان حضور في مراكز اتخاذ القرار وتأثير فعلي على السياسات المدنية.
وتستند الحملة إلى استطلاعات معمّقة ولقاءات ميدانية تشير إلى تغيّر في سلّم الأولويات لدى الجمهور. فنحو 75% من أبناء وبنات المجتمع العربي يعرّفون اليوم معالجة الجريمة والعنف والمسّ بالأمن الشخصي بوصفها القضية الأهم والأكثر إلحاحاً التي تتطلب معالجة حكومية. وفي موازاة ذلك، تُظهر المعطيات أن نحو 20% من الناخبين العرب، أي واحد من كل 5، ينوون التصويت لأحزاب عامة وصهيونية، انطلاقاً من رغبتهم في رؤية جهات قادرة على التأثير تجلس إلى طاولة الحكومة وتعمل مباشرة في مجالات إنفاذ القانون والميزانيات والتطوير المدني. وعلاوة على ذلك، تشير التوقعات إلى نسبة تصويت مرتفعة بشكل خاص في المجتمع العربي، لكن إذا تُرجمت هذه النسبة إلى تصويت لقوائم ستبقى في المعارضة، فإن التصويت يصبح شبه عديم الجدوى.
وقال أحد قادة المبادرة، وهو من كبار رجال الأعمال في المجتمع العربي: «التجربة المتراكمة تُثبت أن الأحزاب التي تجلس بشكل دائم في المعارضة، من دون أفق أو نيّة للدخول إلى الحكومة، لا تستطيع إحداث تغيير حقيقي في حياة السكان العرب في إسرائيل وفي أمنهم الشخصي. يمكن طرح قضايا مهمة من على منبر الكنيست، لكن حين يتعلق الأمر بإنقاذ الأرواح ووقف الجريمة وإدارة الموارد الوطنية، فإن القرارات تُتخذ حول طاولة الحكومة فقط.
الغالبية الساحقة من مجتمعنا تشغلها اليوم، قبل كل شيء، الجريمة في الشوارع وفقدان الأمن الأساسي. ولتوجيه ميزانيات مخصصة وتعزيز إنفاذ القانون وتقوية البلدات، هناك حاجة إلى شراكة ائتلافية مباشرة. ومن منطلق نظرة واقعية، آن الأوان لوضع عادات التصويت القديمة والحسابات السياسية الداخلية جانباً، وتوجيه الصوت العربي إلى أحزاب ستكون جزءاً من الائتلاف وستتمكن من العمل لصالح الجمهور من مواقع التأثير والتنفيذ».
ويقول القائمون على «صوتنا حياتنا»: «نحن شخصياً لسنا القضية، ونحن لا ندعو إلى التصويت لحزب بعينه. الأهم هو ألا يُهدر الصوت العربي، وأن يذهب فقط إلى حزب يُتوقع أن يكون جزءاً من ائتلاف التغيير، حتى لو كان حزباً يهودياً. هذه المرة، لا نملك ترف الانخراط في صراعات القوى السياسية الداخلية». وبحسب قوله: «المجتمع العربي في حالة طوارئ. الاستطلاعات الأخيرة تُظهر أن كتلة نتنياهو تتعزز، وثمة خشية حقيقية من أن نرى مجدداً حكومة تضم بن غفير وسموتريتش، بكل ما يعنيه ذلك لأمننا وأمن أولادنا».
وتشمل حملة «صوتنا حياتنا» نشاطاً توعوياً في شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب لقاءات مباشرة مع أصحاب المهن وأصحاب المصالح التجارية وقادة الرأي في البلدات العربية، بهدف وضع مسألة المشاركة في الحكومة ومعالجة الأمن الشخصي في صلب النقاش العام قبيل يوم الانتخابات.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



