د. محمد عقل: وقفة مع اللغة

* هل في القرآن كلمات عجمية؟

اختلف القدماء في هذه القضية، فمنهم من قال إن في القرآن كلمات عجمية مثل: صراط، سجيل، فردوس، استبرق، هيت لك. ومنهم من قال ليس في القرآن من كلام العجم شيء وإنه كله بلسان عربي، يتأولون قوله جل ثناؤه (إنا جعلناه قرانًا عربيًا) وقوله (بلسان عربي مبين).

قال أبو عبيد: والصواب من ذلك عندي تصديق القولين جميعًا، وذلك أن هذه الحروف وأصولها عجمية – كما قال الفقهاء – إلا أنها سقطت إلى العرب فأعربتها بألسنتها، وحوّلتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية، ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العربية. فمن قال إنها عربية فهو صادق، ومن قال عجمية فهو صادق.

والدليل على ما يقوله أبو عبيد ما ذكره الطبري من أن كلمة سجيل مكونة بالفارسية من سنك وكل بمعنى حجر وطين، فعرّبتها العرب فصارت سجيّل على وزن فعيّل. (الكاف تلفظ جيمًا مصرية).

** أحمد بن فارس، الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامهم، ص 29.

**

* في أصل كلمة أرض

الكلمة موجودة في معظم اللغات القديمة، فهي بالعربية (أرض)، وفي الأوغاريتية ars ، وفي الأكادية ersetu وفي الآشورية irsitu ، وفي اللغة الفنيقية والكنعانية والسبئية ثم العبرية Eretz، وفي الآرامية ארעא ، وفي اللغة الحميرية أرد.

وفي اللغة العربية يسمى ظهر الأرض وسطحها أديم وفي العبرية אדמה ، ومن التراب خلق الله آدم، وسماه بهذا الاسم.

**

* الأنانية والهوية والماهية

فشا بين الناس استعمال الأنانية في الأثرة، وحب المرء نفسه، وتهالكه في تقديم هواه ومنفعته على منفعة غيره، وقد يراد بالأنانية ما ينبعث عن النفس الأمارة بالسوء من النزعات، ونزاع إلى ما يلائمها، وإن خالف داعي الهدى والعقل والدين.

والأنانية كلمة مولدة جاءت من النسب إلى (أنا) ضمير المتكلم.

وهذا كما قيل (الهُويّة)، وهي كلمة مولدة أيضًا جاءت من النسب إلى (هو) ضمير الغائب،

والهوية ما يميز شخص الفرد عمن يشاركه في نوعه. فهوية (زيد) خصائصه وأوصافه من اللون والمقدار كالطول والعرض وغير ذلك مما يعبرون عنه في علم الحكمة بالمشخصات الخارجية،

والهوية تقابل الماهية، وهي الخصائص التي بها يشارك الفرد قرنه في نوعه، ووسيلة في حقيقته، فماهية (زيد) الإنسانية أي الأمور التي بها يكون إنسانًا، وهذا مبسوط في فن المنطق.

** لغويات وأخطاء لغوية شائعة، محمد علي النجار، القاهرة، 1986، ص 73-74.

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى