من اليد البشرية إلى الذكاء الاصطناعي: هكذا يتغير مجال زراعة الشعر في البلاد

نظام روبوتي متقدم يقوم بمسح فروة الرأس، ويحدد خصائص الشعر، ويخطط لخط شعر مخصص لكل حالة -وهي تقنية بدأت كلاليت إستيتيكا بدمجها بهدف الوصول إلى نتائج أكثر تجانسًا وطبيعية

لطالما اعتُبرت زراعة الشعر إجراءً يعتمد بشكل أساسي على المهارة اليدوية، من خلال مزيج من الخبرة السريرية، والرؤية الجمالية، والتنفيذ الدقيق على مدار ساعات طويلة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا تدريجيًا في هذا المجال، مع دخول تقنيات قائمة على الذكاء الاصطناعي إلى الممارسة الطبية.

في كلاليت إستيتيكا، يتم دمج تكنولوجيا روبوتية متقدمة لزراعة الشعر، في خطوة تعكس نهجًا مبتكرًا يجمع بين الطب والتكنولوجيا.

نظام Artas، وهو نظام روبوتي لزراعة الشعر، يدمج بين التصوير ثلاثي الأبعاد وتحليل البيانات في الوقت الحقيقي، مما يتيح تنفيذ مراحل أساسية من العملية بدرجة أعلى من الدقة والتحكم.

تبدأ العملية بمرحلة التخطيط، حيث يتيح المسح المتقدم لفروة الرأس إنشاء نموذج دقيق لمنطقة العلاج، وتحديد خط الشعر والكثافة والتوزيع بشكل يتناسب مع بنية الوجه وطبيعة الشعر والوضع القائم.

خلال مرحلة التنفيذ، يواصل النظام تحليل البيانات لاختيار البصيلات الأنسب للزراعة، مع مراعاة مناطق الكثافة المختلفة. ويتم ذلك بشكل دقيق يحافظ على الشعر القائم ويحد من أي ضرر غير ضروري في المنطقة المانحة.

بالمقارنة مع الطرق التقليدية المعتمدة على العمل اليدوي، تساهم هذه التكنولوجيا في تحقيق مستوى أعلى من الدقة والاتساق، ما ينعكس على تخطيط أفضل ونتيجة نهائية أكثر طبيعية وتناسقًا.

يعمل النظام بدقة تصل إلى أجزاء من المليمتر، كما صُمم للتعرف على البصيلات القائمة وتجنب الإضرار بها، وهو عنصر أساسي في جودة النتيجة.

من منظور المتعالج، يُعد الإجراء لطيفًا نسبيًا، مع فترة تعافٍ قصيرة. ففي معظم الحالات يمكن العودة إلى الروتين اليومي خلال 3 إلى 5 أيام، بينما تكون الآثار الجانبية خفيفة ومؤقتة، مثل الاحمرار أو الحكة. وتظهر النتائج بشكل تدريجي، عادة خلال 6 إلى 12 شهرًا.

إلى جانب الزراعة، يتم دمج علاجات مكمّلة مثل حقن PRP، حيث تؤخذ عينة دم صغيرة من المتعالج، ويتم استخلاص الصفائح الدموية منها لإنتاج مادة تساهم في تحفيز النمو وتقوية جذور الشعر. ويتم حقن هذه المادة في فروة الرأس لتحسين تدفق الدم وتنشيط البصيلات.

يمكن تقديم هذا العلاج قبل الزراعة لتقليل التساقط وتحسين جودة الشعر القائم، وكذلك بعد الزراعة لدعم التعافي وتعزيز نمو الشعر بشكل متوازن وقوي، بما يساهم في الحفاظ على النتائج على المدى الطويل.

يأتي دمج هذه التكنولوجيا ضمن توجه أوسع لاعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة في العمل الطبي، بما يساعد الأطباء على تحقيق نتائج دقيقة وطبيعية.

وبحسب الدكتور عاموس لوياب، أخصائي الجراحة التجميلية والطبيب الرئيسي في كلاليت إستيتيكا:
“حتى مع دخول التكنولوجيا المتقدمة، يبقى الهدف ثابتًا – الوصول إلى نتيجة طبيعية وغير مبالغ فيها. التكنولوجيا لا تستبدل الطبيب، بل تعزز دقته وتساعد على تقديم علاج ملائم لكل متعالج. في النهاية، نجاح العلاج يقاس بمدى انسجام النتيجة مع المظهر العام.”

الكاتب: الدكتور عاموس لوياب، أخصائي الجراحة التجميلية والطبيب الرئيسي في كلاليت إستيتيكا.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى