د. محمود ابو فنة: الثقة والنقد البنّاء لا الجلد الذاتيّ والإحبا

أنا لا أزعمُ أنّنا خير الأمم، ولا أفضل الشعوب!

فينا القمح وفينا الزؤان!

فينا العاقل المتّزن، وفينا الأهوج المتهوّر!

فينا محبّو الخير والإيثار، وفينا محبّو الشرّ والأثرة!

ما يحدثُ في ربوعنا وأوطاننا لنا نصيبٌ فيه، وللآخرين نصيب!

لم ننجح في تذويت قيم الديموقراطيّة، ولا قيم المساواة والعدل!

لم ننجح في تحرير عقولنا من التفكير الخرافيّ والسحر والشعوذة!

لم ننجح في التعامل مع المرأة كشريك متساوٍ للرجل وبعيدًا عن الإغواء!

لم ننجح في تبنّي أساليب تعليم وتربية تنمّي التفكير والإبداع!

لم ننجح في استغلال ما وهبنا اللهُ من موارد للنهوض والتقدّم والعمران!

وقائمة “لم ننجح” طويلة طويلة…

بالمقابل، هناك الآخرون المتربّصون بنا، يريدوننا شيعًا وطوائف وعشائر.

يعملون في الخفاء وفي الجهر على تفريقنا وتمزيقنا وشرذمتنا!

يبثّون في نفوسنا روح الهزيمة والضعف والهوان،

يريدوننا مستهلكين لبضائعهم ومنتوجاتهم وأفكارهم وسياساتهم!

يقفون مع المستبدّ الظلاميّ، ويهزأون من المتنوّر الواعي..

وقائمة ما يفعله الآخرون لنبقى على هامش التاريخ قد تطول وتطول…

آن الأوان لنؤمن بأنفسنا وبأجيالنا وبقيمنا الأصيلة!

آن الأوان لنعرف مسؤولياتنا وواجباتنا تجاه أنفسنا!

آن الأوان لنعرف الصديق من العدوّ!

آن الأوان لنتعاون ونتّحد ونتكاتف!

آن الأوان لنثور على ما يقيّد انطلاقتنا وحرّيتنا وعقولنا!

آن الأوان لنرفض هذا الجلد الذاتيّ ومشاعر الدونيّة..!

فعندنا الكثير الكثير ممّا يمنحنا الإيمان بطاقاتنا وأجيالنا وتاريخنا ومواردنا..!

وإن شاء اللهُ سيكون غدُنا مشرقًا ناصعًا بالعدل والحرية والمساواة

والعلم والإيمان والعزّة والرفاهية!

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى