ناشطون في حراك “نقف معًا” يعلنون عن تشكيل حزب عربي – يهودي جديد برئاسة رلى داوود وألون لي غرين

أُعلن، ظهر اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر عُقد في منطقة العين بمدينة الناصرة، عن إطلاق حزب عربي- يهودي جديد لخوض انتخابات الكنيست المقبلة ويحمل اسم “لكلنا مكان”، وذلك برئاسة كل من الناشطة رلى داوود والناشط ألون لي غرين من حراك “نقف معًا”.
ويعرّف الحزب نفسه بأنه “إطار سياسي يقوم على الشراكة العربية اليهودية الحقيقية، ويسعى إلى مخاطبة المواطنين العرب واليهود على حد سواء، استعدادًا لخوض انتخابات الكنيست المقبلة”.
وفي رسالة بعثها الناشطان الى مؤيدي الحراك قالا فيها: “الأصدقاء والصديقات الأعزاء، نتوجّه إليكم اليوم لنشارككم قرارًا مهمًا اتخذناه بعد فترة طويلة من التفكير، والحوارات، والتردد.
في ظلّ الأزمة السياسية والاجتماعية العميقة التي نعيشها، وفي الواقع الذي أعقب السابع من أكتوبر وتدمير غزة، توصّلنا إلى قناعة مفادها أنه إلى جانب بناء القوة على الأرض، وهو ما قامت به حراك “نقف معًا” طوال عقدٍ كامل، هناك حاجة ملحّة لأن تكون قيمنا حاضرة ليس فقط في ساحات الاحتجاج والعمل الميداني، بل أيضًا في ساحة الكنيست. فإذا أردنا حقًا إحداث التغيير الذي نحتاج إليه، فلا بدّ من وجود قوة داخل المنظومة السياسية تلتزم التزامًا حقيقيًا وعميقًا بالشراكة العربية اليهودية، وبالسلام الفلسطيني الإسرائيلي، وبالمساواة الكاملة، وبالعدالة الاجتماعية والبيئية. هذه هي القيم التي نناضل من أجلها يوميًا، لكنها لا تجد اليوم عنوانًا حزبيًا يمثّلها. أما السياسة الحزبية السائدة فلا تعرض علينا سوى المزيد من الواقع القائم، ولا توجد في الكنيست قوة تحاول طرح مشروع مهيمن للمجتمع الإسرائيلي، مشروع يسعى إلى بناء أغلبية حول رؤيتنا وقيمنا.
وانطلاقًا من ذلك، قررنا نحن الاثنين، إلى جانب أصدقاء وأصدقاء آخرين من داخل “نقف معًا” وخارجها، العمل على إقامة حزب سياسي جديد يخوض الانتخابات المقبلة للكنيست.
ونود أن نؤكد بأوضح صورة ممكنة: إن حراك “نقف معًا” ليست الحزب الجديد، ولن تتحول إلى حزب. فقد كانت “نقف معًا” وستبقى حركة ميدانية مستقلة وقوية، تضم أعضاءً يحملون مواقف سياسية متنوعة؛ بعضهم ناشطون في أطر حزبية مختلفة، وبعضهم لا ينتمون إلى أي حزب.
وللحفاظ على استقلالية الحركة والالتزام بقوانين الانتخابات في إسرائيل، ستُقام قطيعة وفصل كاملان وجوهريان بين الحركة والحزب الجديد، على المستويات التنظيمية والقانونية والمالية والسياسية. وسيكون للحزب مؤسساته الخاصة، ونشاطه المستقل، وبناه التنظيمية المستقلة، وميزانيته المنفصلة.
ومن منطلق المسؤولية العميقة تجاه الحراك وقدرتها على الاستمرار والنمو، نعلن أنه ابتداءً من اليوم سنخرج في إجازة غير مدفوعة الأجر من مناصبنا القيادية القطرية في الحركة. وقد اتخذنا هذا القرار التزامًا بمبدأ الفصل المطلوب، وحرصًا على حماية الحركة، وللتفرغ الجدي لهذه المحاولة الجديدة.
إننا نقدم على هذه الخطوة انطلاقًا من إيمان عميق بأن بناء القوة الشعبية في الميدان والنضال من أجل امتلاك قوة مؤسساتية لا يتناقضان، بل يكمل أحدهما الآخر. وستواصل “نقف معًا” قيادة النضالات، وبناء المجتمعات المحلية، وتنظيم قوة مدنية واسعة، سواء خلال فترة الانتخابات أو بعدها، ولن يكون لها بديل.
إن القيم التي توجهنا جميعًا الإيمان بأن في هذه البلاد ملايين اليهود وملايين الفلسطينيين، وأن أحدًا لن يرحل من هنا؛ والإدراك بأننا جميعًا أصحاب هذا المكان، وأنه لا مكان لا للفصل ولا للتفوق القومي؛ والاقتناع بأن الاقتصاد والمجتمع يجب أن يخدما غالبية الناس في الأسفل لا الأقلية الصغيرة في الأعلى هذه القيم هي البوصلة التي نزن بها كل خطوة، سواء كانت نشاطًا خارج البرلمان في إطار حركة مثل “نقف معًا”، أم نشاطًا في الساحة الحزبية استعدادًا لانتخابات الكنيست. إن هاتين الساحتين مختلفتان ومنفصلتان، لكن من الممكن والضروري العمل فيهما على أساس القيم والرؤى نفسها.
أما الحزب الذي نعمل على تأسيسه، فسيطلق حملة انتخابية ملهمة وجامعة، تتحدث بالعربية والعبرية عن القضايا المصيرية لحياتنا ومستقبلنا، تلك التي لا يتحدث عنها أحد غيرنا. ونحن عازمون على ألّا نكون نسخة أخرى من الواقع القائم، بل أن نقود حملة متفائلة، مبدئية، ومفعمة بالأمل.
وفي الوقت الذي سنكرّس فيه جهودنا الشخصية خلال الفترة المقبلة لإدارة الحملة الانتخابية، من المهم بالنسبة إلينا أن نقول إننا فخورون بالحركة، وإنها ستبقى دائمًا بيتنا، وإننا نؤمن بالقيادة الحالية التي ستواصل قيادة الحركة إلى الأمام خلال هذه المرحلة المعقدة.”



من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



