بلدية ام الفحم: مدارسنا منارات للمستقبل والإنجاز.. هذا ما نربي عليه أبناءنا في أم الفحم

أهلنا الأعزاء في أم الفحم.. نخاطبكم اليوم من قلب بلدية أم الفحم، ومن بين جدران مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية التي نعتبرها الحصن المنيع لبلدنا ومستقبل أبنائنا. إن التعليم في أم الفحم ليس مجرد أرقام وحصص دراسية، بل هو رسالة وجودية ممتدة، وأمانة غالية نتشاركها جميعًا: بلديةً، وجناح معارف، وطلابا، وطواقم مدرسية، وأولياء أمور.
لقد تابعنا مؤخرًا التصريحات التي صدرت عن عضو الكنيست “تسفي سوكوت”، والتي حملت تعميمات مجحفة بحق منظومتنا التربوية في المجتمع العربي عامة وفي أم الفحم خاصة.

ومن منطلق مسؤوليتنا، نؤكد أننا نحترم المؤسسات الرسمية وعملها البرلماني، ولكننا في الوقت ذاته نرفض تمامًا أي ادعاء يزعم أننا نربي أبناءنا على العنف.. مدارسنا كانت وستبقى حواضن للقيم، والأخلاق، والتميز العلمي.
ورغم أنه قد وصلتنا أنباء تفيد بإلغاء الزيارة المقررة، إلا أننا نتعامل مع الأمر بمسؤولية تامة ويقظة كاملة. بناءً على ذلك، ستعقد إدارة البلدية جلسة عمل مشتركة بحضور جناح المعارف، واللجنة الشعبية، وبمشاركة فاعلة من لجنة أولياء الأمور المركزية، وذلك لتدارس المستجدات وتحديد آليات التعامل المهنية والميدانية المشتركة.
الحقائق والبيانات: مدارسنا منارات للتميز والإنجاز
أهلنا الكرام، إن الرد الحقيقي والراسخ على أي تشكيك يكمن في لغة الأرقام والواقع الذي تصنعه سواعد طواقمنا التعليمية وتفوق طلابنا. إليكم تفصيلًا يضيء على القفزة النوعية والإنجازات الشاملة الموثقة في مسيرتنا:
• الاعتراف والتميز على المستوى القطري: نالت منظومتنا التعليمية تقديرًا رسميًا رفيعًا حصدت من خلاله جائزة التربية والتعليم اللوائية ثلاث مرات، بالإضافة إلى التتويج بجائزة التربية والتعليم الوطنية مرتين (في عامي 2010 و2025). هذا التقدير يعكس تحولاً نظاميًا عميقًا من النجاحات الموضعية إلى إرساء بنية تحتية عريضة من الجودة والاستدامة.
• ثورة “البجروت التكنولوجي” والتميز العلمي: أصبحت أم الفحم اليوم نموذجًا وحاضرة بقوة ضمن قائمة الـ20 بلدة الرائدة في البلاد في تخصصات العلوم المتقدمة والتكنولوجيا. لقد حقق طلابنا قفزة هائلة بنسبة 75% في استحقاق شهادة البجروت التكنولوجي عالي الجودة (5 وحدات رياضيات، 5 وحدات إنجليزية، و5 وحدات فيزياء أو علوم حاسوب)؛ حيث ارتفعت النسبة من 7.9% عام 2021 إلى 13.8% عام 2025، متخطية بوضوح المعدل القطري العام البالغ 11.6%.
• ارتفاع شامل في كافة مؤشرات “الصورة التعليمية”: يسجل التعليم الفحماوي ارتفاعًا متواصلاً ومستدامًا في نسبة الاستحقاق العامة للبجروت، ونسبة الطلاب المستوفين لشروط القبول الجامعية، وتحسن مؤشرات المثابرة والاستمرار، וارتفاع نسبة شهادات البجروت المتميزة، بالتوازي مع تراجع مستمر في نسب التسرب.
• إستراتيجية الجيل الرائد (من الولادة حتى جيل ست سنوات): ندرك أن جودة التعليم تبدأ من الجذور، لذا يقود جناح المعارف منظومة متكاملة لخدمة 6,778 طفل في جيل الطفولة المبكرة (مع نحو 1,100 ولادة سنويًا)، عبر برامج ريادية تشمل التشخيص المبكر للنمو، وإرشاد الأهالي، وبناء خطط انتقال سلسة من الحضانات إلى الروضات ومن ثم إلى الصف الأول.
• إصدار كتاب النموذج والنهج الفردي: أصدر جناح المعارف مؤخرًا بالتعاون مع شركائنا وثيقة “كتاب الموديل – المعتمد للتعامل مع الفرد”. يرتكز هذا النموذج على منهجية “النهج المربي والمحتضن”، وبناء لجان مهنية بين-تخصصية وشاشات رقمية متطورة لرصد وتطويق ظاهرة “التسرب الخفي” باحتضان الطلاب وتوفير رعاية نفسية واجتماعية تمنع انزلاقهم إلى مربعات الخطر، وتحويلهم بدلاً من ذلك إلى قادة في مجتمعهم.

إن رؤيتنا التعليمية لا تتوقف عند حدود المقاعد الدراسية، بل تمتد لتصنع من طالبنا الفحماوي قائدًا ومواطنًا مبادرًا ينبض بالانتماء؛ حيث تشهد مسيرتنا تميزًا لافتًا في مجالات التعليم اللامنهجي بكافة أبعاده الثقافية، والفنية، والرياضية..

نحن نربي أبناءنا على قيم العطاء من خلال أضخم منظومة للتطوع والمسؤولية المجتمعية، ونفتح أمامهم الآفاق عبر دفيئات القيادة الشابة والمجالس الطلابية، لنؤكد للجميع أن التميز الأخلاقي والعمل الإنساني والتطوعي هما الركيزتان الأساسيتان اللتان نوجه بوصلة جيلنا الجديد نحوهما لبناء مجتمع آمن، واعٍ، ومزدهر.
• المنظومة التكاملية العصرية وتطوير البنية التحتية: كسرنا نمط العمل المنعزل وعززنا آليات التنسيق المباشر بين جميع الأقسام تماشيًا مع رؤية “البلدة الحاضنة”. بالتوازي، نعمل على المضي قدمًا في مشروع إقامة مركز الابتكار، التميز والبحث العلمي، ليكون ركيزة عصرية لتعليم الروبوتيكا والذكاء الاصطناعي ومهارات القرن الحادي والعشرين.
تنسيق برلماني مجدٍ ومسؤول
وفي هذا السياق، نثمن عاليًا الجهود المبذولة والتنسيق المشترك والمجدي الذي أطلقناه مع أعضاء الكنيست: د. سمير بن سعيد والسيد سيمون دافيدسون، واللذين قاما بطرح هذا الموضوع ومناقشته بمسؤولية وعمق في الجلسة الأخيرة للجنة التربية والتعليم في الكنيست، تأكيدًا على حماية المسيرة التعليمية ورفض تسييس منابرها.
أيها الفحماويون.. إن أم الفحم ستبقى مدينة الرؤية، والعمل المشترك، والإنسان الملتزم بمستقبله. مدارسنا ستظل بيئة آمنة، دافئة، تزرع الأمل وتصنع التميز. سنواصل الاستثمار في مسيرتنا التربوية مستلهمين الإيمان الدائم بأن: “كل طفل يستحق شخصًا بالغًا لا يستسلم أبدًا عنه”.. دمتم ودامت أم الفحم منارة للعلم والتميز والكرامة!

* وادي عارة يكرّم فرسان العطاء في مؤتمر “وقل اعملوا” لتعزيز الحصانة الجماهيرية
في لفتة تقديرية تجسّد أسمى قيم التكافل الإنساني ووحدة الصف في المنطقة، احتضنت بلدية أم الفحم في المركز الجماهيري بالمدينة، مؤتمر تكريم المتطوعين والناشطين تحت عنوان “وقل اعملوا”، والذي نظّمه مركز الحصانة الجماهيرية اللوائي في وادي عارة بالتعاون مع الموارد الجماهيرية قسم الخدمات الاجتماعية، وبالشراكة مع السلطات المحلية وأقسام الرفاه في كل من: عارة-عرعرة، طلعة عارة، وجت، وبحضور حاشد تخطى الـ 300 مشارك من مختلف بلدات المنطقة.
وينطلق هذا المؤتمر من رؤية بلدية أم الفحم والشركاء بالإيمان العميق بأن التطوع ليس مجرد جهد يبذل أو وقتٍ يُقتطع، بل هو النبض الحقيقي الذي يحيي المجتمعات، والركيزة الأساسية لبناء شبكة أمان اجتماعية متماسكة. وتكمن أهمية العمل التطوعي في كونه أداة قوية لتعزيز الانتماء وتعميق المسؤولية المشتركة، حيث يسهم المتطوعون بجهودهم المخلصة في تحويل التحديات إلى فرص، ورسم ملامح مجتمع قوي قادر على الصمود والنهوض في الروتين وفي أوقات الطوارئ على حد سواء.
وقد جاء اللقاء تعبيرًا عن عميق التقدير لعطاء هؤلاء الناشطين ودورهم الريادي في تعزيز العمل الجماهيري والحصانة المجتمعية في المنطقة ككل. وافتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية من رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير محاميد، الذي رحب بالرؤساء والضيوف والمسؤولين، مؤكداً على فخر أم الفحم باحتضان هذا الجمع المبارك وعلى أهمية هذا التلاحم الإقليمي المشترك الذي تضع فيه أم الفحم والبلدات الشريكة الإنسان والمجتمع في مقدمة الأولويات. كما تخلل اللقاء كلمات داعمة ومرحبة من رئيس مجلس طلعة عارة السيد محمد جلال إغبارية، رئيس مجلس عارة-عرعرة د. نزار أبو عقل، والقائم بأعمال رئيس مجلس جت السيد فريد شرقية، الذين أثنوا على هذه الجهود، مشيدين بالدور المحوري الذي يلعبه مركز الحصانة اللوائي بالتعاون الوثيق مع أقسام الرفاه الاجتماعي في احتضان وتوجيه الطاقات التطوعية.
من جانبها، أكدت مديرة مركز الحصانة الجماهيرية وادي عارة، ديمة خليفة، في كلمتها أن المتطوعين والنشطاء يشكّلون الحجر الأساس في شبكة الأمان المجتمعية، مشددة على أن بناء الحصانة الحقيقية يتطلب عملًا جماهيريًا مستدامًا يرسخ قيم التكافل بين جميع البلدات.

وتخلل برنامج المؤتمر فقرات إثرائية وثقافية مميزة، شملت محاضرة قيمة قدّمها د. أشرف عبد الحق، سلط الضوء خلالها على الأبعاد النفسية والاجتماعية للتطوع، إضافة إلى عرض مسرحي هادف تحت عنوان “صمت الأرواح” من تقديم المسرح العربي- المركز الجماهيري ام الفحم والذي لامس قلوب الحاضرين برسالته الإنسانية.

واختُتم المؤتمر بفقرة تكريمية خاصة شاركت فيها بلدية أم الفحم والبلدات الشريكة ومركز الحصانة، جرى خلالها توزيع الدروع والشهادات التقديرية على فرسان العطاء من كافة البلدات، إعلاءً لقيمة التزامهم وعطائهم اللامحدود، وثناءً على مساهمتهم الجليلة في تقوية نسيج المجتمع وبناء روابط مجتمعية داعمة وممتدة في وادي عارة.

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى