تطوّر جديد في صوفيا مديكال: تكنولوجيا متقدمة تدخل مجال التأهيل العصبي وعلاج الألم المزمن

يواصل مركز صوفيا مديكال الطبي الخاص في كفار ساباتطوير خدماته، مع توسع جديد في مجال التأهيل العصبي وعلاج الألم المزمن، وإدخال تقنيات حديثة ضمن برامج التأهيل، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خدمات تأهيل متقدمة ومستمرة للمرضى بعد السكتات الدماغية والإصابات والأمراض العصبية.
ويقود الدكتور علاء محاميد، المختص في طب التأهيل واضطرابات النوم، مركز صوفيا مديكال، الذي يعمل وفق نهج متعدد التخصصات ويجمع أطباء ذوي خبرة إلى جانب مختصين في العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي ومجالات علاجية وتأهيلية مختلفة.
ويأتي هذا التوسع في وقت تشكل فيه السكتات الدماغية تحديًا صحيًا مهمًا في إسرائيل. وتشير بيانات رسمية من السنوات الأخيرة إلى تسجيل أعداد كبيرة من السكتات والأحداث الدماغية الحادة سنويًا، تقترب في بعض السنوات من 20 ألف حالة.
وبالنسبة لعدد من المصابين، لا تنتهي رحلة العلاج بالخروج من المستشفى أو بانتهاء فترة التأهيل الأولى. فقد تستمر صعوبات في المشي والحركة أو استخدام اليد، وقد يحتاج المريض إلى مواصلة التأهيل لتحسين قدرته على القيام بالنشاطات اليومية وزيادة استقلاليته.
د. علاء محاميد
ويقول الدكتور علاء محاميد: «الخروج من المستشفى لا يعني دائمًا انتهاء مرحلة التأهيل. هناك مرضى ما زالت لديهم قدرات وأهداف يمكن العمل عليها، ولهذا من المهم تقييم كل حالة بشكل فردي، وتحديد ما يمكن تحسينه واختيار برنامج التأهيل المناسب».
ريكوفري إكس: تكنولوجيا متقدمة في التأهيل العصبي
ومن أبرز جوانب التوسع إدخال تقنية ريكوفري إكس (RecoveriX)، وهي تكنولوجيا متقدمة في مجال التأهيل العصبي تعتمد على قراءة نشاط الدماغ أثناء التدريب الحركي ودمجه مع التحفيز الكهربائي للعضلات، بهدف دعم عملية التأهيل العصبي.
وتحظى هذه التكنولوجيا باهتمام في مجال التأهيل العصبي، كما أظهرت أبحاث ودراسات منشورة حول استخدامها نتائج مشجعة في بعض القدرات الحركية والوظيفية لدى مرضى بعد السكتة الدماغية.
وتكمن الفكرة في إشراك المريض بصورة نشطة في عملية التدريب، وربط نشاط الدماغ المرتبط بالحركة مع التدريب والتحفيز الكهربائي، ضمن سلسلة من الجلسات التأهيلية المنظمة.
ويتم دمج RecoveriX ضمن برنامج تأهيلي متكامل إلى جانب العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والمتابعة الطبية، مع تقييم مدى ملاءمة البرنامج لكل مريض بصورة فردية.
ويقول الدكتور محاميد: «التكنولوجيا في التأهيل العصبي تتطور بشكل كبير  RecoveriX تمثل نموذجًا لهذا التطور، حيث يتم الجمع بين نشاط الدماغ والتدريب الحركي والتحفيز الكهربائي. الدراسات المنشورة أظهرت نتائج مشجعة، لكن التكنولوجيا ليست بديلًا عن التأهيل التقليدي، وإنما أداة إضافية يمكن دمجها ضمن برنامج شامل للمريض».

كادر متعدد التخصصات

إلى جانب التكنولوجيا الحديثة، يعتمد صوفيا مديكال على كادر متعدد التخصصات يضم أطباء ذوي خبرة ومختصين في مجالات التأهيل المختلفة.
وتكمن أهمية هذا النهج في أن المريض بعد إصابة عصبية قد لا يعاني من مشكلة واحدة فقط، بل قد يحتاج إلى التعامل مع عدة صعوبات في الوقت نفسه. ولذلك يتم تحديد البرنامج وفق احتياجات كل حالة، مع إمكانية الجمع بين المتابعة الطبية والعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي ووسائل التأهيل المختلفة.

توسع في علاج الألم المزمن

ولا يقتصر التطور الجديد على التأهيل العصبي، فقد وسّع المركز أيضًا خدماته في مجال علاج الألم المزمن، وهي مشكلة قد تؤثر بشكل كبير على الحركة والعمل والنوم والقدرة على ممارسة النشاطات اليومية.
وفي هذا المجال يتم أيضًا استخدام تقنية العلاج بالمجال الكهرومغناطيسي النبضي (PEMF) ضمن برامج علاجية وتأهيلية مختارة، إلى جانب العلاج الطبيعي ووسائل علاج أخرى، بحسب حالة كل مريض.
ويشير الدكتور محاميد إلى أن التعامل مع الألم المزمن يحتاج في كثير من الحالات إلى النظر إلى تأثير الألم على حياة الشخص ووظيفته، وليس إلى شدة الألم وحدها.
ويقول: «في طب التأهيل، السؤال ليس فقط أين يشعر المريض بالألم أو ما هو التشخيص، وإنما كيف تؤثر المشكلة على حياته: هل يستطيع الحركة والعمل والقيام بمهامه اليومية؟ ومن هنا يتم تحديد أهداف العلاج والتأهيل».
ويعكس التوسع في صوفيا مديكال توجهًا متزايدًا في عالم التأهيل نحو الجمع بين الخبرة الطبية، العمل متعدد التخصصات والتكنولوجيا الحديثة، مع الحفاظ على دور العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي كجزء أساسي من عملية التأهيل.
وفي ظل العدد الكبير من الأشخاص الذين يتعرضون سنويًا للسكتات الدماغية، إلى جانب المرضى الذين يعيشون مع إصابات وأمراض عصبية أو آلام مزمنة، تزداد أهمية توفير خيارات إضافية لمواصلة التأهيل حتى بعد انتهاء المرحلة الأولى من العلاج.
فالهدف من التكنولوجيا الحديثة في نهاية المطاف ليس الجهاز بحد ذاته، وإنما توفير أدوات إضافية تساعد الفريق التأهيلي والمريض على تحسين الحركة والقدرة الوظيفية وزيادة الاستقلالية والعودة، قدر الإمكان، إلى الحياة اليومية.
وفي ظل التطور المتسارع في تقنيات التأهيل، قد يكون المستقبل في الجمع بين الخبرة الطبية والتأهيل التقليدي والتكنولوجيا الحديثة، مع هدف واحد يبقى في صميم العملية: منح المريض فرصة أكبر لاستعادة قدراته، تعزيز استقلاليته والعودة إلى حياة أكثر نشاطًا ومشاركة.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى