مها زحالقة مصالحة في الذكرى الـ12 لرحيل الشاعر سميح القاسم: لآخر نبض من عروقي سأحيي ذكراك

الكبير سميح القاسم…
«في الكون متّسعٌ لكل الناس
هل في الناس متّسعٌ لبعض الكون؟»
في الذكرى الثانية عشرة لغياب الجسد وحضور الروح، في التاسع عشر من آب، نستذكر زيتونة الرامة الخالدة… أنت يا أبا الوطن، الخائف على التفاحة من ظل السكين، من حارب بيراعه كل أعداء الشمس، وقاوم ولم يساوم.
أشتاقك حدّ القهر وقلّة الحيلة.
لن أنسى طيلة عمري كم بكيت في ذلك اليوم، يوم تشييع الجثمان في الرامة الشامخة. مشينا وطال الطريق، وما زلت أذكر الحرّ القاتل والشمس التي ضربت الأرواح بسياطها، وكوت قلبي وقلوب المشيّعين، و«لور»، صغيرتي، كانت تعدّ العدّة للقدوم إلى الدنيا بعد ذلك ببضعة أيام.
لن أنساك ما حييت…
شكرًا، أيها الكبير سميح القاسم.
ولا تزال الزيتونة التي زرعتها بيديك في أرض الحوارنة وترابها، يوم حفل المواطنة الشرفية التي منحتك إياها كفر قرع، تنطق بأشعارك وتناجي روحك.
انحناءة الدهر الأبدية للشاعر الأبيّ الحرّ، سميح القاسم.
في القلب والروح مستقرّك إلى يوم الدين.
ومجددًا، أعدك:
لآخر نبض من عروقي، سأحيي ذكراك.
سلامٌ لروحك الطاهرة الطيبة،
وشكرًا بحجم فلسطين… أوجاعها وأحلامها

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



