مؤشر التّمثيل لجمعية سيكوي-أُفق يكشف: تمثيل المجتمع العربيّ في الإعلام العبريّ لا يزال في الحضيض!

كشف بحث جديد لمؤشّر التّمثيل، الذي يتقصّى حضور المجتمع العربيّ في الإعلام العبريّ، أنّ نسبة حضور المُتحدّثين والمُتحدّثات من المجتمع العربيّ لم تتجاوز 1.5% فقط خلال النّصف الأوّل من عام 2026 – إذ رَصَدَ المؤشّر 1288 مُتحدّثًا ومُتحدّثَةً من المجتمع العربيّ من أصل نحو 30701 مُتَحاوَرًا في سبع منصّات إذاعيّة وتلفزيونيّة رئيسيّة. وهذه النّسبة، رغم تحسّنها الطّفيف مُقارنَةً بالفترة السّابقة، لا تزال أدنى من المُعدّل التّاريخيّ للمؤشّر منذ انطلاقه عام 2016، والبالغ 2.6%، وهي نسبة لم تكن يومًا تليقُ بمجتمع أصلانيّ يشكّل نحو خُمس مواطني الدّولة.

وبيّن البحث أنّ موضوع “القتل، العنف والجريمة” قد تصدّر التّغطية الإعلاميّة بالعبريّة للمجتمع العربيّ خلال الفترة المرصودة بــ 387 مُتحدّثًا ومُتحدّثةً، مُتقدِّمًا على تغطية الحرب مع إيران وتبعاتها. كما وتبيّنَ أنّ نسبةً كبيرة مِمَّن استُضيفوا بصفة “خبراء” لتمثيل المجتمع العربيّ هم فعليًّا ناشطو دعاية (هسبراه) يمثّلون مواقف المؤسّسة الإسرائيليّة – وعند استثناء ظهورهم، تنخفض نسبة التمثيل في فئة “الخبراء” من 21% إلى 15% فقط من مُجمل المتحدّثين العرب. وحتّى حين يُستضاف خبير يمثّل المجتمع العربيّ، كرئيس بلدية منتخَب مثلًا، غالبًا ما يُطلَبُ منه الحديث حصرًا عن قضايا الجريمة، لا عن مجال عمله أو اختصاصه الفعليّ.

وتعقيبًا على هذه المعطيات، صرّحت هديل عزّام جلاجل، المديرة الشّريكة لقسم العمل الجماهيريّ في جمعيّة سيكوي-أُفق، أنّ “معطيات المؤشّر تشيرُ إلى ارتفاع طفيف في نسبة تمثيل المواطنين العرب في الإعلام المركزيّ بالعبريّة، لكنّها لا تزال بعيدةً كلّ البعد عن أن تكون كافيةً أو أن تدلّ على تغيّر حقيقيّ وجوهريّ في تغطية المجتمع العربيّ وتمثيله في وسائل الإعلام العبريّة المركزيّة”. وأضافت: “وإن لم تكن نسبة التّمثيل المخجلة كافيةً، فإنّ نتائج المؤشّر تُظهر أنّ المشكلة تكمن أيضًا في السّياقات الأساسيّة التي يُمنَح المواطنون العرب منبرًا للحديث عنها – بالأساس قضايا الجريمة والعنف، بينما يتمّ تغييب حضورهم وصوتهم كخبراء، كأصحاب مهن ووظائف، وكجزء طبيعيّ من النّقاش العامّ في شتّى مناحي الحياة”.

وختمت عزّام جلاجل بقولها: “لا يمكن فصل معطيات التّمثيل وشكل التّغطية التي يحظى بها المجتمع العربيّ في وسائل الإعلام العبريّة عن حالة التّطرّف التي نشهدها في الخطاب العامّ في إسرائيل في السّنوات الأخيرة؛ قد تكون الضّجة الجماهيرية التي أُثيرت في الأسابيع الأخيرة حول مستشفى رمبام تذكيرًا خطيرًا بذلك: بدلًا من أن تضع التّغطية حدًّا واضحًا أمام خطاب عنصريّ ومحرّض، منح جزء منها لهذا الخطاب منبرًا وصدى. في مثل هذه الفترة تحديدًا – وبالأخصّ في ظلّ حملات انتخابيّة بعضها مبنيّة بشكل أساسيّ على خطاب كراهيّة وتحريض ضدّ المواطنين العرب – تقع على عاتق الإعلام مسؤوليّة مهنيّة لا تقتصر على الامتناع عن ترديد هذا الخطاب، بل تشمل تقديم صورة كاملة تعكس الواقع بمسؤوليّة ومصداقيّة. التّمثيل المتنوّع واللائق جزء لا يتجزّأ من هذه المسؤوليّة”.

يُذْكَرُ أنّ مؤشّر التّمثيل هو مشروع انطلق عام 2016 بالتّعاون ما بين جمعيّة سيكوي-أُفق وموقع “العين السّابعة”، وتقوم على تنفيذه شركة يفعات لأبحاث الإعلام، ويرصد حضور المجتمع العربيّ في الإعلام العبريّ عبر عدّة فئات، من بينها تمثيل النّساء، أعضاء الكنيست والخبراء والخبيرات. وللمرّة الأُولى، تناوَلَ المؤشّرُ أيضًا تمثيل الصّحافيّين والصّحافيّات العرب العاملين في وسائل الإعلام العبريّة نفسها.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى