سيغالوفيتش عضوًا في قائمة الموحدة للكنيست.. عباس: هذا القرار لمصلحة أبنائنا.. فهل نعود إلى أماكن صناعة القرار أم إلى مقاعد المعارضة؟!

أعلن رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب د. منصور عباس، مساء اليوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقدته الموحدة في فندق رمادا بمدينة الناصرة، قرار اللجنة التنفيذية للموحدة المصادقة على انضمام نائب وزير الأمن الداخلي السابق يوآف سيغالوفيتش إلى قائمة الموحدة، مرشحًا في الموقع الثاني لانتخابات الكنيست المقبلة، كخطوة هامة نحو ائتلاف تغيير جديد يطيح بالحكومة العنصرية الحالية، وتأكيدًا على أهمية ملف مكافحة العنف والجريمة.
وشارك في المؤتمر الصحافي كل من الدكتور منصور عباس ويوآف سيغالوفيتش، وسط حضور إعلامي واسع من الصحافة العربية والعبرية.

وقال الدكتور منصور عباس في كلمته الموجهة للإعلام العربي:
“الموحدة منذ اليوم الأول قالت كلمة واحدة: التأثير. لا الشعارات، ولا المعارضة، ولا الاحتجاج، ولا الصراخ من بعيد. التأثير أن نكون حيث يُتّخذ القرار. لأن القرار الذي يُتّخذ بدوننا، يُتّخذ علينا.
وقلنا إن ملف العنف والجريمة هو الأول. ولم نقلها فقط. دخلنا الحكومة وأمسكنا بالملف، وعملنا فيه، ونزلت الأرقام. هذا حصل. ومن عمل معنا يومها يعرف، ومن يتابع الأرقام يعرف.

واليوم نحن أمام انتخابات، والسؤال أمام جماهيرنا واضح: هل نعود إلى مكان القرار أم نعود إلى مقاعد المعارضة؟ هل نكمل ما بدأناه أم نبدأ من الصفر مع من لم يبدأ أصلًا؟
الموحدة اختارت.. اختارت أن تعود بملف العنف والجريمة إلى الحكومة. واختارت أن تعود بالرجل الذي أدار هذا الملف معنا وأثبت نفسه فيه. يوآف سيغالوفيتش ينضمّ إلى قائمة الموحدة.
هذا ليس قرارًا سهلًا. وأنا لا أقدّمه لكم على أنه سهل. لكنه قرار جدّي، مدروس، واتّخذناه لسبب واحد: مصلحة أبنائنا. لا لسبب آخر.
أنتم تعرفون الفرق بين الشعارات الرنّانة وبين العمل. ومن يريد أن يعمل، ويُغيّر، ويُنقذ أبناءه، فمكانه معنا”.
وأكد النائب منصور عباس أن هدف الموحدة في المرحلة المقبلة الإطاحة بالحكومة العنصرية الحالية وتشكيل حكومة تغيير جديدة يكون للموحدة دور شريك فاعل ومؤثر من أجل قضايا مجتمعنا العربي الحارقة.

من جانبه، أكد سيغالوفيتش أن انضمامه إلى قائمة الموحدة يأتي انطلاقًا من إيمانه بإمكانية بناء شراكة سياسية بين العرب واليهود رغم الاختلافات، قائلًا: “لن أغيّر منصور والموحدة، وهم لن يغيّروني، لكن يمكننا التعاون سياسيًا على أساس الثقة، والاعتراف بالاختلاف، والتجند للعمل المشترك”.

وأضاف أن “هناك رواسب من الماضي وتاريخًا دمويًا، ولا نستطيع تغيير الماضي لأنه حقيقة قائمة، لكن دور القيادة هو تغيير الواقع وصناعة مستقبل أفضل”، مشددًا على أنه “لا يمكن إحداث إصلاح في الدولة دون التواصل والشراكة، بما في ذلك الشراكة السياسية”.

وأكد سيغالوفيتش أنه ينضم إلى الموحدة بصورة شخصية وليس ضمن كتلة أو حزب، مضيفًا: “أريد بشكل واضح كسر القوالب القائمة حول حدود الحوار وكيفية بناء الشراكة السياسية. قد يرى البعض في خطوتي ضعفًا سياسيًا، أما أنا فأرى فيها قوة أكبر”.

ورفض سيغالوفيتش الادعاء بأنه لم يعد بالإمكان إقامة شراكة سياسية مع الأحزاب العربية بعد أحداث السابع من أكتوبر، واصفًا هذا الطرح بأنه “سخيف وكاذب”، ومؤكدًا أن العرب واليهود في هذه البلاد، رغم التاريخ المعقد بينهما، أمامهم مستقبل مشترك يمتد إلى مختلف مجالات الحياة.

** المشتركة: عباس فضل شريكًا يعتزّ بصهيونيته على الشراكة مع أبناء شعبه

وأصدرت القائمة المشتركة بيانًا، عقب إعلان القائمة العربية الموحدة، في مؤتمر صحفي يوم أمس، عن انضمام يؤاف سيجالوفيتش إلى صفوفها، أكدت فيه أنها كانت تتمنى أن تكون الأحزاب والقوى الوطنية في مجتمعنا أقرب إلى منصور عباس والموحدة من ضابط سابق في جيش الاحتلال، يعتزّ بصهيونيته. وأكدت أن هذه الخطوة ليست مجرد تحالف انتخابي، بل تكشف الأثمان السياسية بعيدة المدى لنهج “التأثير” المزعوم الذي يقوده النائب منصور عباس.

وقالت المشتركة إن وضع سيجالوفيتش في المكان الثاني في قائمة الموحدة يعني، عمليًا، تخصيص واحد من أكثر الأماكن ضمانًا في القائمة لشخص ينتمي لحزب “يش عتيد” ولا زال يتبنى سياسته، وإعطاءه حرية التصويت في كل ما يخص قضايا الاحتلال والتجنيد والمواضيع التي يمكن أن تمس بثوابتنا الوطنية، وحتى التصرف بشكل مستقل، ويمنحه مقعدا في الكنيست عبر أصوات المجتمع العربي، وبهذا وبدل أن تتحول قوة الناخب العربي إلى أداة لفرض شروط سياسية واضحة، يجري استخدامها لمنح “يش عتيد” مقعدا آخر مجانيا في الكنيست.

وأضافت المشتركة أن هذه الخطوة تأتي بعد مساعٍ طويلة بذلتها أحزابها الثلاثة من أجل تشكيل قائمة مشتركة رباعية تضم الموحدة، وبعد تقديم سلسلة من التنازلات بهدف إزالة العقبات والوصول إلى الوحدة، ومع ذلك اصطدمت هذه المساعي مرارًا بشروط وعراقيل وضعتها الموحدة، وانتهت بإفشال إمكانية إقامة القائمة المشتركة الرباعية.

وقالت إن ذلك يطرح سؤالًا سياسيًا واضحًا: كيف لم يكن ممكنًا للموحدة العثور على مساحة مشتركة كافية مع ثلاثة أحزاب تمثل قطاعات واسعة من مجتمعنا العربي، فيما أمكن العثور سريعًا على مساحة مشتركة مع سيجالوفيتش، بل وتقديم تنازلات سياسية لكي يقبل الانضمام لها؟ هذا التناقض يستحق تفسيرًا واضحًا أمام الجمهور، خصوصًا بعد كل ما بُذل من جهود وتنازلات من أجل الحفاظ على وحدة التمثيل العربي.

وأشارت المشتركة إلى أن سيجالوفيتش حرص، خلال المؤتمر الصحفي، على تأكيد هويته الصهيونية وتمسّكه بتعريف إسرائيل دولة يهودية، إلى جانب اعتزازه بخدمته السابقة في الجيش وعمله كلواء في الشرطة الإسرائيلية. فضلًا عن رفضه إعلان قبول الدولة الفلسطينية صراحةً، أثناء سؤاله حول ذلك، بل التصريح بـ” ضرورة الانفصال عن الفلسطينيين”. وهي مواقف تكشف طبيعة “الشراكة” المطروحة، المطبعة في فكرة الفوقية الصهيونية، والقبول بالعمل في قاعها.

وحذرت المشتركة من مغبّة التطبيع مع فكرة فرض مخططات التجنيد بأشكاله المختلفة على شبابنا وشاباتنا. وختمت بيانها مؤكدة: نحن مع أوسع شراكة عربية–يهودية كفاحية ممكنة، ولكن الشراكة التي نريدها تقوم على الندية ورفض الاحتلال والعنصرية والفوقيّة الصهيونيّة؛ ووفق المصلحة الوطنية، فالسؤال ليس حول “التأثير” من عدمه، فجماهيرنا تريد التأثير وتغيير واقعها، بل: أي تأثير، وبأي مشروع سياسي، وبأي ثمن؟ فالتأثير الذي نريده ينتزع حقوق شعبنا ويغيّر الواقع العنصري، لا يجعل الاعتراف به والتكيّف معه شرطًا للحصول على حقوقنا.

 

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى