154 ضحية للجريمة والعنف في المجتمع العربي منذ مطلع العام.. 7 قتلى في آب

** أم الفحم تتصدر قائمة البلدات من حيث عدد الضحايا، بـ10 قتلى، بينهم 3 قُتلوا خارجها، تلتها الرملة بـ9 ضحايا، أحدهم قُتل خارجها. ثم اللد ويافا 8 ضحايا، ورهط والناصرة مع 7 ضحايا لكل منهما!

واصلت الجريمة والعنف حصد الأرواح في المجتمع العربي، في ظل استمرار غياب المعالجة الحكومية الجدية وتصاعد المخاوف من تحوّل العنف والجريمة إلى أداة لضرب المجتمع وتفتيته، فيما شهد شهر آب/ أغسطس الماضي مقتل 7 أشخاص.

وبذلك ارتفع عدد ضحايا الجريمة والعنف في المجتمع العربي منذ بداية العام الجاري إلى 154 ضحية، مقارنة بـ172 ضحية خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، أي بانخفاض قدره 17 ضحية، بنسبة تقارب 10%..

وأسفرت جريمتا إطلاق نار ارتكبتا في موقعين قريبين وبفارق دقائق معدودة بمدينة يافا عن مقتل شاب وإصابة آخر بجراح خطيرة وكلاهما عربيان، لترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي هذا العام إلى 154.

وفي التفاصيل، قتل الشاب محمد رأفت أحمد قطوان في الثلاثينيات من عمره، من بلدة جلجولية في المثلث الجنوبي وأصيب آخر بجراح خطيرة، جراء تعرضهما لجريمتي إطلاق نار بموقعين قريبين وبفارق دقائق معدودة في مدينة يافا، بعد منتصف ليل السبت – الأحد؛ لترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل المستفحلة في المجتمع العربي هذا العام إلى 154 قتيلا وقتيلة.

واستدعي طاقم طبي من “نجمة داود الحمراء” إلى مكان الجريمة بعد تلقيه بلاغا عند الساعة 01:11، ولم يكن أمامه سوى إقرار وفاة الشاب الذي عانى من إصابات اخترقت جسده.

وقال الطبيب فادي كردي وبراميديك من الطاقم الطبي، إن “تجمهرا كبيرا كان في المكان، وقد رأينا مصابا وهو فاقد للوعي وبلا نبض أو تنفس وعانى من إصابات خطيرة اخترقت جسده. أجرينا له الفحوص الطبية إلا أن إصابته كانت بالغة ولم يكن أمامنا سوى إقرار وفاته في المكان”.

وفي شارع آخر بالمنطقة، أصيب شاب في العشرينيات من عمره بجراح وصفت بالخطيرة جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار.

وبحسب “نجمة داود الحمراء”، فإنها تلقت بلاغا عند الساعة 01:17 على إثره قدم طاقم طبي العلاجات الأولية للمصاب، ثم جرى نقله إلى مستشفى “وولفسون” لاستكمال العلاج وهو بحالة خطيرة.

وقال أفراد الطاقم الطبي: “وصلنا إلى المكان ورأينا شابا كان بوعي كامل وعانى من إصابات خطيرة في جسده، إذ قدمنا له العلاجات الأولية المنقذة للحياة تضمنت وقف النزيف وتقديم علاج بالمسكنات، ثم نقلناه بسيارة العلاج المكثف إلى المستشفى وهو بحالة خطيرة”.

وباشرت الشرطة التحقيق في ملابسات الجريمتين اللتين لم تعرف ملابساتهما وخلفية تزامنهما بعد، من دون الإعلان عن اعتقال أي مشتبه به.

وتأتي هاتان الجريمتان بعد نحو 48 ساعة على الجريمة السابقة في المجتمع العربي، والتي راح ضحيتها الشاب أحمد عبد شقرا جراء تعرضه لإطلاق نار في المدينة نفسها فجر يوم الجمعة.

وتعكس الأرقام، رغم التراجع مقارنة بالعام الماضي، استمرار أزمة الجريمة كإحدى أكثر القضايا إلحاحًا وخطورة في المجتمع العربي، في ظل تواصل حوادث إطلاق النار وعمليات القتل وتوسع رقعة العنف لتطال بلدات ومناطق مختلفة.

وتعتمد هذه الحصيلة على معطيات وإحصاءات موقع “عرب 48″، ولا تشمل الجرائم التي وقعت في القدس المحتلة. غير أن الحصيلة الحالية تضم ضحية من القدس المحتلة، قُتلت في مدينة الناصرة، إضافة إلى ضحية من قرية بقعاثا في الجولان العربي السوري المحتل.

قتلى في عشرات البلدات

ومن بين الضحايا الـ154، قُتل 153 شخصًا من 55 مدينة وقرية عربية، إلى جانب الضحية المقدسية والضحية من الجولان المحتل.

وتصدرت أم الفحم قائمة البلدات من حيث عدد الضحايا، بـ10 ضحايا، بينهم ثلاثة قُتلوا خارج المدينة، تلتها الرملة بـ9 ضحايا، أحدهم قُتل خارجها.

وسجلت كل من اللد ويافا 8 ضحايا؛ أحد ضحايا اللد وضحيتان من يافا قُتلوا خارج المدينتين.

وفي رهط والناصرة، سجلت 7 ضحايا لكل منهما، مع مقتل أحد ضحايا الناصرة خارج المدينة.

وسجلت كل من قلنسوة وطمرة وحيفا وشفاعمرو 6 ضحايا؛ وقُتل أحد ضحايا طمرة وحيفا وشفاعمرو خارج بلداتهم.

أما الطيرة فسجلت 5 ضحايا، أربعة منهم قُتلوا خارج المدينة، فيما سجلت يركا 4 ضحايا، أحدهم قُتل خارجها.

كما سُجلت 3 ضحايا في كل من عرب السواعد (قرب شفاعمرو)، كفر قرع، عبلين، كفر قاسم، تل السبع، الرينة، يافة الناصرة، عرابة، اللقية، باقة الغربية وبئر المكسور، مع تسجيل عدد من حالات القتل خارج البلدات الأصلية للضحايا.

وسجلت كفر كنا، عرعرة النقب، شقيب السلام، مشيرفة، طرعان و”نوف هجليل”، بمحاذاة الناصرة، ضحيتين لكل منها، فيما توزعت بقية الضحايا على عدد كبير من البلدات، بواقع ضحية واحدة في كل منها.

وشملت القائمة عرب الخوالد، إبطن، البعنة، الأطرش، زلفة، الفريديس، الشبلي – أم الغنم، الرامة، جسر الزرقاء، عين الأسد، عسفيا، عارة وعرعرة، المغار، الطيبة، دير حنا، جديدة – المكر، سولم، كسيفة، مقيبلة وكفر مندا.

كما سجلت ضحية واحدة من كل من أبو سنان، مجد الكروم، حرفيش، بسمة طبعون وجلجولية، إلا أن جرائم القتل وقعت خارج هذه البلدات.

11 امرأة و8 أطفال وفتيان

ولا تقتصر الحصيلة على الرجال والشبان، إذ تظهر المعطيات أن من بين الضحايا 11 امرأة، إضافة إلى 8 فتيان وأطفال في سن 18 عامًا أو أقل.

وبلغ متوسط أعمار الضحايا نحو 34 عامًا وستة أشهر، ما يعكس حجم الخسارة البشرية التي تلحق بفئات عمرية شابة، فضلًا عن تداعياتها المباشرة على عائلات الضحايا ومجتمعهم.

تراجع شهري لا ينهي الأزمة

وبحسب التوزيع الشهري للضحايا، شهد كانون الثاني/ يناير أعلى الحصائل منذ بداية العام، بـ26 ضحية، ارتفع العدد في شباط/ فبراير إلى 28 ضحية، قبل أن يتراجع في آذار/ مارس إلى 18 ضحية.

وسجل نيسان/ أبريل 19 ضحية، وأيار/ مايو 20 ضحية، وحزيران/ يونيو 24 ضحية، ثم تراجع العدد في تموز/ يوليو إلى 13 ضحية، وصولًا إلى 7 ضحايا في آب/ أغسطس.

ورغم الانخفاض الملحوظ خلال الشهرين الأخيرين، فإن الحصيلة التراكمية البالغة 155 ضحية منذ بداية العام تؤكد أن الجريمة ما زالت تشكل أزمة عميقة ومستعصية في المجتمع العربي.

وتأتي هذه الأرقام في ظل انتقادات متواصلة لأداء الشرطة والحكومة في مواجهة الجريمة والعنف، ولا سيما في ظل استمرار انتشار السلاح وتنامي جرائم إطلاق النار والقتل، مقابل مطالبات بوضع خطة شاملة لمعالجة جذور الأزمة بدل الاكتفاء بإجراءات أمنية مؤقتة.

ويشير استمرار سقوط الضحايا في هذا العدد الكبير من البلدات، إلى أن الجريمة لم تعد ظاهرة محصورة في مناطق بعينها، وإنما باتت أزمة واسعة تمس شرائح ومناطق مختلفة من المجتمع العربي، فيما تتحمل العائلات والمجتمعات المحلية تبعاتها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية المتراكمة. (عرب 48)

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى