لجنة الانتخابات تقرر شطب ترشح القائمة المشتركة والموحدة وأبو شحادة وكسيف

** جبارين: لجنة الانتخابات أصبحت كهانية واستشراس اليمين يتطلب وحدة وطنية

** الموحدة ردًا على قرار الشطب: يريدون إخراجنا من الانتخابات لأنهم يخشون دورنا في تغيير الحكومة

قررت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الأربعاء، شطب ترشح القائمة المشتركة، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف، والقائمة الموحدة، لانتخابات الكنيست المقبلة، على أن يتم البت في ذلك نهائيا من قبل المحكمة العليا.

واتُّخذ قرار شطب القائمة المشتركة بأغلبية 18 صوتا، ورفض 5 أصوات بضمنها الأحزاب العربية، بالإضافة إلى امتناع واحد عن التصويت.

وحظي طلب حزب بن غفير لشطب ترشح أبو شحادة، بتأييد 31 صوتا بينهم رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرغ، في سابقة لم تحدث من قبل رغم امتناع كل من سبقه عن التصويت في هذه الطلبات، مقابل 4 أصوات معارضة وهي الأحزاب العربية.

وفي طلب شطب آخر، قررت لجنة الانتخابات المركزية بتأييد أغلبية من 19 عضوا فيها، أن كسيف “ممنوع من المشاركة في انتخابات الكنيست”.

كما قررت لجنة الانتخابات شطب القائمة الموحدة، وذلك بتأييد 18 صوتا من أعضاء اللجنة مقابل 5 أصوات معارضة بضمنها الأحزاب العربية، بالإضافة إلى صوت واحد كان بالامتناع عن التصويت.

يأتي ذلك بعدما بدأت صباح، الأربعاء، مداولات لجنة الانتخابات المركزية حول شطب أحزاب ومرشحين من خوض انتخابات الكنيست، وستتواصل غدا الخميس، فيما أعلنت أحزاب صهيونية عن تأييدها لشطب سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف من القائمة المشتركة.

وقال رئيس القائمة المشتركة، يوسف جبارين، في حديث لـ”عرب 48″، بعيد صدور قرار اللجنة: “الحقيقة يمكن القول إن لجنة الانتخابات المركزية بعد قرارات اليوم، تستحق لقب لجنة الانتخابات الكهانية، وإلا كيف يمكن أن نفسر أن تقوم هذه اللجنة بشطب كل الأحزاب التي تمثل المجتمع العربي في البلاد، أكثر من 2 مليون مواطن، أكثر من مليون وربع مصوت؟”.

وأضاف أنه “بلا شك هذا جزء من حملة التحريض وسحب الشرعية والملاحقات السياسية للمواطنين العرب بشكل عام، وكذلك للممثلين السياسيين وللأحزاب السياسية بين جماهيرنا”.

وتابع: “طبعًا نحن نرى أن هناك استهدافا واضحا من اليمين ومن الفاشية لأحزابنا، ولكل حراك شعبي جماهيري سياسي داخل مجتمعنا، ليس فقط أننا نرفض هذا الشطب، ولكننا سنعرف كيف نتصدى له”.

وذكر جبارين أن “الموضوع الآن سينتقل إلى المحكمة العليا، ونحن نأمل أن تستجيب محكمة العدل العليا للقرار الصحيح الذي يحمي الحق بالتصويت والحق بالترشح، وإلا فيمكن القول إن من يدعي الديمقراطية عمليا يهدم أسس هذه الديمقراطية عندما فعلا يتم خرق الحق الأساسي بالترشح وبالتمثيل السياسي”.

وأضاف: “أنا أرى بخطورة كبيرة القرارات التي جاءت اليوم بهذه اللجنة، هذا يحتم علينا الوحدة الوطنية، والعمل الجماعي، والعمل الوحدوي، وإننا نرى الأخطار المحدقة بمجتمعنا إذا ما عادت هذه الحكومة الفاشية إلى الحكم لأربع سنوات إضافية”.

وذكر أن “رئيس لجنة الانتخابات والقاضي سولبرغ المعروف بأنه قاض يميني بمواقف اليمينية، وتم تعيينه خلال حُكم اليمين، وهو قال إنه سيخرج عن العادة وسيصوت في قضية شطب الزميل سامي أبو شحادة، وهو صوّت مع الشطب، وهذا يعني أن الأمور في المحكمة العليا ستكون أصعب لأن القاضي هو قاضٍ في المحكمة العليا، ولكن نحن نقول لا يوجد أساس قانوني يؤهل لقرار الشطب حتى في المحكمة العليا، ومن هنا نحن نأمل أن لا تقبل المحكمة العليا القرارات، وأن تقوم عمليا برفض كل قرارات الشطب”.

وشدد على أن “أي قرار آخر سيعني مس خطير بحريات أساسية للمواطن العربي وخاصة الحق بالانتخاب والترشح والتمثيل السياسي”.

جبارين ردًا على قرارات الشطب: في 27 أكتوبر سنشطبهم من الحكم ونُنهي السياسات الفاشية”

أكد رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، رفضه القاطع لقرارات لجنة الانتخابات المركزية التي صدرت في نهاية يوم طويل من المداولات، والتي قضت بشطب القائمة المشتركة، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف، بالإضافة إلى شطب القائمة العربية الموحدة.

واستنكر جبارين هذه القرارات غير المسبوقة، قائلاً: “لا أعرف في أي دولة أخرى في العالم يتم شطب كل الأحزاب التي تمثل أقلية قومية. في حالتنا، تم عملياً شطب كافة الأحزاب التي تمثل جماهيرنا العربية والقوى الديمقراطية اليهودية”.

وأعلن رئيس القائمة المشتركة أن التوجه القادم سيكون نحو المسار القضائي، حيث ستنتقل ملفات الشطب للبت فيها أمام المحكمة العليا، مؤكداً أنهم لن يكتفوا برفض هذه القرارات بل سيتصدون لها.

ووجه جبارين رسالة تحدٍ واستنهاض للشارع العربي وللشباب بشكل خاص، داعياً جميع أهالينا للرد في صناديق الاقتراع: “أرادوا شطبنا، ونحن نقول لشبابنا وأهالينا: في السابع والعشرين من أكتوبر (27/10) نستطيع نحن أن نشطبهم من الحكم وننتصر عليهم”.

وختم جبارين تصريحه بالتشديد على أهمية الالتفاف الجماهيري لمنع استمرار حكومة اليمين، قائلاً: “سنمنع عودتهم حتى لا يواصلوا سياساتهم الفاشية والكهانية والعنصرية.. نحن أقوياء، ومع أهلنا سنكون دائماً أقوى”.

وفي تعقيبه على قرار لجنة الانتخابات المركزية، شطب القائمة المشتركة ومنعها من خوض انتخابات الكنيست الـ26، بأغلبية 18 صوتًا مقابل 5، قال مركز “عدالة”، الذي يمثل القائمة المشتركة أمام اللجنة، إن “هذا القرار يمنع قائمة تمثل شريحة واسعة من الجمهور العربي من المشاركة في الانتخابات، ويستند في معظمه إلى مواد قديمة، ومقترحات قوانين من دورات برلمانية سابقة، ومواقف سبق أن جرى الخوض فيها، ونوقشت أيضًا أمام المحكمة العليا في بعض الحالات”.

وأضاف عدالة أن “طلب الشطب لم يشر إلى أي فعل من جانب القائمة من شأنه أن يشكل سببًا للشطب، ولم يعرض ’كتلة الأدلة الدامغة’، وفقًا لأحكام المحكمة العليا. وما هو على المحك في هذا الطرح ليس مستقبل قائمة سياسية واحدة فحسب، إنما حرمان مئات آلاف المواطنين من إمكانية انتخاب ممثليهم إلى الكنيست. وعليه، فإن شطب القائمة المشتركة يشكل مساسًا خطيرًا في التمثيل السياسي بحق الجمهور العربي”.

وفي مرافعتها خلال الجلسة قالت المحامية هديل أبو صالح، إن “الطلب المقتضب لشطب التجمع الوطني الديمقراطي قُدّم من قبل حزب “أوروت هاشاحر”، وهو حزب يدعم تشجيع هجرة الفلسطينيين من غزة وضم الضفة الغربية”.

وأضافت المحامية أبو صالح أن “الجهة التي قدمت طلب الشطب، تطلب شطب حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وهو حزب ليبرالي وديمقراطي، وقد جرى فحص برنامجه السياسي مرارًا وتكرارًا أمام محكمة العدل العليا، التي أقرت ترشحه في كل مرة، في حين أنها هي نفسها تروّج لأهداف تثير، في الحد الأدنى، تساؤلات جدية بشأن العنصرية والاقتلاع والنقل القسري”.

وشدّد مرز عدالة في بيانه، أنه “عقب تقديم طلب شطب التجمع الوطني الديمقراطي بصورة لا تتوافق مع الإجراءات المتبعة، رفضت اللجنة طلب الشطب هذا بالإجماع”.

المشتركة: شطب قائمتنا ومرشحينا أبو شحادة وكسيف قرار عنصري لإسكات الصوت العربي والديمقراطي

من جانبها، أدانت القائمة المشتركة، قرارات لجنة الانتخابات المركزية “شطب القائمة وترشح سامي أبو شحادة وعوفر كسيف، وتعتبرها قرارات سياسية وعنصرية صادرة عن لجنة يهيمن عليها اليمين الفاشي، وتستهدف حق جماهيرنا في الانتخاب واختيار ممثليها. وستواجه القرارات الثلاثة أمام المحكمة العليا وبالنضال السياسي والجماهيري”.

وقالت في بيان أصدرته مساء الأربعاء: “يسعى نتنياهو وبن غفير إلى إقصاء ممثلينا وإحباط جمهورنا وثنيه عن التصويت، لأنهما يخشيان قدرتنا على إسقاط حكومة الإبادة والعنصرية. شرعيتنا نستمدها من جمهورنا، ولا نطلبها من كهانيين وعنصريين. ولن نقبل تفصيل قيادة على مقاس اليمين، أو أن يملي علينا مَن يمثلنا وكيف نعبّر عن قضايا شعبنا وتطلعاته”.

وتابع بيان المشتركة: “ندين اصطفاف قوى ’المعارضة’، وبخاصة يائير غولان وحزب ’الديمقراطيين’، مع بن غفير لشطب أبو شحادة. وهذا موقف مخز ونفاق واضح: مَن يدّعي الدفاع عن الديمقراطية ثم يؤيد إقصاء ممثلي الجمهور العربي يتنكر لشعاراته ويخدم نتنياهو. لا يمكن ادعاء السعي لتغيير الحكومة والمشاركة في سياساتها العنصرية والفاشية وقمعها للمواطنين العرب وممثليهم”.

وشدّدت القائمة المشتركة على رفض “الادعاءات ضد مرشحينا، وتحويل معارضة الحرب والاحتلال والدفاع عن حقوق الإنسان إلى ذريعة للشطب، فيما تُمنح الشرعية لدعاة إبادة غزة وتهجير أهلها والمهلّلين لقتل الأطفال. وسيواصل جميع مرشحينا رفض الاحتلال والتهجير وقتل المدنيين وتجويعهم، والنضال من أجل الحرية والعدالة والمساواة والسلام”.

وأدانت كذلك “قرار شطب القائمة العربية الموحدة، ونؤكد أن استهداف القوائم العربية ومرشحيها هو هجوم على حق جماهيرنا كلها في التمثيل السياسي. خلافاتنا السياسية لا تغيّر موقفنا المبدئي: نرفض شطب أيٍّ منّا، ونتمسّك بحق الجمهور وحده في اختيار ممثليه، وندعو إلى موقف موحّد في مواجهة هذه القرارات العنصرية”.

وقالت القائمة المشتركة: “لن يرهبنا الشطب ولن يُسكت صوتنا. وفي 27 تشرين الأول/ أكتوبر، سنردّ بأوسع مشاركة وبالتصويت للقائمة المشتركة، شبكة الأمان لشعبنا. بأصواتنا نسقطهم، ونحمي حقنا في التمثيل، وننتزع لجماهيرنا مكانة سياسية فاعلة ومؤثرة”.

وذكر رئيس القائمة المشتركة بروفيسور يوسف جبارين، أن القائمة المشتركة بجميع أعضائها بضمنهم سامي أبو شحادة يطالبون بنضال سياسي وبحل للدولتين ومساواة تامة من دون عنف، والجميع لديهم ذات الرؤية وهم ضد كل أعمال العنف على عكس ما يتم نسبه لأبو شحادة.

وتابع أن “وراء طلبات الشطب هذه أهداف عنصرية ضد العرب ونزع الشرعية عن التمثيل السياسي العربي، ولا يوجد أي مبرر لشطب التجمع وأبو شحادة”.

الموحدة ردًا على قرار الشطب: يريدون إخراجنا من الانتخابات لأنهم يخشون دورنا في تغيير الحكومة

تعقيبًا على قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب القائمة العربية الموحدة ومنعها من خوض الانتخابات المقبلة، قالت الموحدة إن القرار “سياسي ومرفوض، ويأتي ضمن حملة متواصلة لنزع الشرعية عن الموحدة ودورها السياسي”.

وأضافت الموحدة: “منذ أن ساهمنا في استبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة التغيير في الكنيست السابقة، تتواصل محاولات نزع الشرعية عنا، وتُوجَّه إلينا اتهامات وافتراءات باطلة. واليوم وصلت هذه المحاولات إلى السعي لإخراج الموحدة من الانتخابات ومنع جمهور كامل من حقه في التمثيل والتأثير السياسي”.

وتابعت: “هم يعرفون أن الموحدة قادرة على تغيير موازين القوى السياسية، وأن قوتها قد تكون حاسمة في استبدال الحكومة الحالية وتشكيل حكومة بديلة؛ ولذلك يحاولون إبعادنا عن المنافسة بدل مواجهتنا في صناديق الاقتراع”.

وأكدت الموحدة أنها ستتوجه إلى المحكمة العليا للطعن في القرار، مضيفة: “سنفنّد أمام المحكمة جميع الادعاءات والافتراءات الموجّهة ضدنا. محاولة الشطب لن تغيّر طريقنا ولا نهجنا السياسي، وسنواصل العمل من أجل تغيير هذه الحكومة”.

من ناحيته، قال النائب عن الموحّدة وليد الهواشلة: “لو يطلع بإيدهم بيشطبوا كل العرب”!

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى