إخلاء 2500 من سكان الخليل واغلاقها بالحواجز.. وحقوق المواطن تطالب بوقف التهجير

الخليل: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، إخلاء أكثر من 2500 من سكان مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية من منازلهم، في إطار عملية عسكرية قال إنها تستهدف ما وصفها بـ«البنية التحتية» في المدينة.
وأضاف الجيش أن قواته تواصل تنفيذ العملية، دون تحديد موعد لانتهائها أو توضيح المدة التي سيبقى خلالها السكان بعيدًا عن منازلهم.
وتأتي العملية في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدن وبلدات الضفة الغربية، والتي تقول إسرائيل إنها تستهدف مجموعات مسلحة وبنى تحتية مرتبطة بها، فيما يتعرض السكان الفلسطينيون لتبعات تشمل تقييد الحركة وتعطّل الحياة اليومية والنزوح من المنازل.
هذا وتوجهت جمعية حقوق المواطن صباح اليوم الأحد (25.10.2026) بشكل عاجل إلى الجيش الإسرائيلي، مطالبة بوقف التهجير القسري لأهالي الخليل، وضمان عودتهم الفورية والآمنة إلى منازلهم، ورفع الحصار المفروض على المدينة والبلدات المحيطة بها، ووقف هدم المنازل والمحال التجارية. وجاء التوجه بعدما أُجبر نحو 1,500 فلسطيني على مغادرة منازلهم منذ يوم الجمعة، وسط تقارير عن نية تهجير 2,500 آخرين. وحذّرت الجمعية من أن هذه الإجراءات تشكّل عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب القانون الدولي، وأن التصريحات الإسرائيلية بشأن «تدفيع السكان الثمن» تكشف عن أهدافها العقابية.
وبحسب ما جاء في توجه الجمعية، يشنّ الجيش الإسرائيلي منذ يوم الجمعة حملة مداهمات وتفتيش طالت مئات المنازل، وينفّذ اعتقالات، ويستولي على منازل ويحوّلها إلى مواقع عسكرية، إلى جانب هدم مبانٍ ومحال تجارية وإجبار عائلات على مغادرة بيوتها.
وأشارت الجمعية إلى أن الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أعلن أن عمليات الهدم تأتي في إطار «تعزيز الردع وتدفيع الثمن»، فيما تحدث رئيس الحكومة ووزير الأمن الإسرائيليان عن إخلاء أحياء كاملة وهدم مبانٍ. وترى الجمعية أن هذه التصريحات تكشف أن الهدف من الإجراءات هو معاقبة السكان، مؤكدة أن استخدام صلاحيات إنفاذ القانون للعقاب أو الترهيب أو الانتقام أمر محظور.
وحذّرت الجمعية من أن الحصار المفروض على الخليل والبلدات المحيطة بها يشلّ الحياة اليومية لمئات آلاف الفلسطينيين، ويحول دون وصولهم إلى أماكن عملهم ومدارسهم والمرافق الطبية. كما أن إغلاق الطرق وعرقلة حركة سيارات الإسعاف قد يعرّضان حياة المرضى للخطر.
وشدّدت الجمعية على أن القانون الدولي يحظر العقاب الجماعي والتهجير القسري للسكان المحميين، باستثناء حالات محددة لا تنطبق على ما يجري في الخليل. وطالبت الجيش بوقف هذه الإجراءات فورًا، وضمان عودة العائلات إلى منازلها، والكشف عن الأوامر التي استند إليها في فرض الحصار وإخلاء السكان وتنفيذ عمليات الهدم.
وقالت المحامية رؤوت شاعير من جمعية حقوق المواطن، التي أعدّت التوجه: “لا يمكن لأي حادث أمني أن يمنح الجيش الحق في معاقبة مدينة بأكملها. هذا مبدأ قانوني وأخلاقي لا يقبل الجدل. إن تهجير العائلات من منازلها، وهدم ممتلكاتها وإغلاق الطرق بهدف تدفيع السكان ثمن أفعال أفراد، يشكّل عقابًا جماعيًا محظورًا. على الجيش وقف هذه الانتهاكات فورًا وضمان عودة المهجّرين إلى منازلهم”.



من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



