منصور عباس في لقاء خاص مع «المسار»: نسعى للعودة إلى الائتلاف الحكومي.. وعلى رأس أولوياتنا ملفات الجريمة والنقب والسكن!

قبيل انتخابات الكنيست المقررة يوم غد الثلاثاء (27.10.2026)، أجرت صحيفة وموقع «المسار» مقابلة خاصة مع الدكتور منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، تناولت أبرز القضايا السياسية والجماهيرية المطروحة على الساحة العربية، ومواقف القائمة من التحالفات الحكومية المرتقبة.

وفيما يلي نص المقابلة:

–  بدايةً، ما الذي يميّز نهج القائمة العربية الموحدة هذه المرة عن التجارب السابقة؟ وهل تعتقدون أن هذا النهج سيحقق تأثيرًا سياسيًا أكبر بعد الانتخابات؟
  • نهج الموحدة هو التغيير والتأثير، وجعل العرب قوة فاعلة وشريكًا شرعيًا على طاولة صنع القرارات، لمعالجة قضايا مجتمعنا الحارقة: مكافحة العنف والجريمة والخاوة، والاعتراف بقرى النقب وتثبيت أهلنا على أرضهم، وتوفير السكن وقسائم البناء وفرص العمل والبنى التحتية والمرافق العامة، وضمان حياة كريمة ومستقبل أفضل لأبنائنا.

فالموحدة تؤمن بالشراكة والتأثير من داخل دائرة القرار، لا بالاكتفاء بالصراخ والشعارات والبقاء في المعارضة وعلى الهامش.

– هناك شريحة من المواطنين العرب، وخصوصًا فئة الشباب، تشعر بخيبة أمل من العمل البرلماني، وتتساءل عن جدوى المشاركة في الانتخابات. ماذا تقولون لهم؟

  • أقول لشبابنا وشاباتنا: تصويتكم للكنيست يحدد من سيحكم ويتحكم بمستقبلكم. نتنياهو وبن غفير وسموتريتش وصلوا بصندوق الاقتراع، ولن يرحلوا إلا به.

وواجب الساعة استبدال حكومتهم بحكومة تغيير نكون شركاء فيها، كما فعلنا قبل أربع سنوات، حين حققنا إنجازات كبيرة لمجتمعنا العربي، أبرزها: خطة «تقدّم» بـ30 مليار شيكل، و20 مليارًا لتطوير الشوارع والبنى التحتية، و2.4 مليار لمكافحة الجريمة والعنف، إذ نجحنا في خفض جرائم القتل بشكل كبير، والاعتراف بأربع قرى في النقب، وقانون الفاتمال لتوسيع مسطحات البناء، وقانون الكهرباء الذي أتاح ربط آلاف البيوت العربية بالكهرباء، قسم كبير منها في أم الفحم ووادي عارة.

والموحدة اليوم تريد تكرار تجربة الشراكة في الحكم وتحقيق إنجازات أكبر من أجل مستقبل أفضل لكم.

– ما أبرز ثلاثة ملفات ستضعونها على رأس أولوياتكم في الكنيست المقبل؟

  • الجريمة والعنف، النقب، المسكن.

– أعلنتم استعدادكم للمشاركة في حكومة بديلة عن حكومة نتنياهو. ما القضايا التي ستضعونها شروطًا للمشاركة في حكومة كهذه؟

  • سنضع قضايا مجتمعنا العربي الحارقة على طاولة القرار: خطة جدّية لمكافحة العنف والجريمة، والاعتراف بقرى النقب، وتوسيع مسطحات بلداتنا وتوفير قسائم البناء للأزواج الشابة، إلى جانب خطة «تقدّم» جديدة وأكبر من سابقتها، تشمل جميع البلدات والشرائح، وتنهض بالتعليم والصحة والرفاه والتشغيل والاقتصاد والبنى التحتية والمواصلات، وتدعم السلطات المحلية والشباب والمرأة وكبار السن وذوي الإعاقة، وتلبي احتياجات مجتمعنا في مختلف المجالات.

– كيف يمكن تحقيق تأثير سياسي فعلي في ظل رفض بعض الأحزاب الإسرائيلية الاعتماد على الأحزاب العربية؟

  • هذه التصريحات خلال الحملات الانتخابية ليست جديدة على الأحزاب اليهودية. لكن القرار بيد الناخب العربي.

حصول الموحدة على 8 مقاعد يتيح تشكيل ائتلاف تغيير من 61 مقعدًا بمشاركتنا. أما دون ذلك، فإما أن تكون حكومة وحدة يهودية بلا تأثير عربي، أو انتخابات جديدة يبقى خلالها نتنياهو رئيسًا للحكومة.

لذلك، نرى أن التصويت للموحدة وتعزيز قوتها هو الضمان لتغيير هذه الحكومة وضمان شراكتنا في القرار.

– كيف تنظرون إلى المسؤولية الملقاة على عاتقكم تجاه أهالي مدينة أم الفحم وبلدات منطقة وادي عارة؟ وعمومًا، ما أبرز القضايا المحلية التي ستمنحونها أولوية خاصة؟

  • خلال مشاركتنا في حكومة التغيير قبل أربع سنوات، قدّمنا نموذجًا ناجحًا للتعاون مع السلطات المحلية، وخاصة بلدية أم الفحم، حيث نجحنا معًا في إقرار خطة السقف لأم الفحم بمئات ملايين الشواكل، التي شكّلت انطلاقة عمرانية وتطويرية للمدينة وضواحيها.

كذلك خطة «تقدّم 550»، التي أحسنت بلدية أم الفحم استثمار ميزانياتها في مشاريع عديدة، وهي خطة شملت جميع بلداتنا العربية.

وكذلك قانون الفاتمال لتوسيع مسطحات البناء، وقانون الكهرباء الذي مكّن آلاف البيوت غير المرخّصة في أم الفحم وكفر قرع وغيرها من الاتصال بالكهرباء.

ونسعى للعودة إلى ائتلاف التغيير، وأن نكون شركاء في صنع القرار، لنكون عنوانًا قويًا لسلطاتنا المحلية، ونعالج قضايا مجتمعنا من موقع التأثير، ونتصدى للسياسات العنصرية التي مارسها بن غفير خلال السنوات الأربع الماضية.

– أخيرًا، ما الكلمة التي تودّ أن توجّهها إلى أهلنا الناخبين، قبل أيام قليلة من توجههم إلى صناديق الاقتراع؟

  • أريد من أهلنا أن يحسبوها صح: الخيار العملي المتاح لتغيير الحكومة الحالية هو تشكيل ائتلاف من 61 نائبًا تكون الموحدة جزءًا منه. ولذلك، الموحدة اليوم بحاجة إلى 8 مقاعد حتى نضمن الوصول إلى 61.

عدم تحقيق ذلك سيؤدي إما إلى حكومة وحدة وطنية يهودية، أو إلى إعادة الانتخابات واستمرار نتنياهو وبن غفير في الحكم.

أما المشتركة الثلاثية، فأحزاب التغيير اليهودية ترفض قبولها شريكًا في الائتلاف أو جسمًا مانعًا. والثلاثية نفسها ليست مستعدة لذلك، حتى إن التجمع منقسم داخليًا بشأن التوصية، فما بالكم بجسم مانع؟

حتى الشروط التي تطرحها الثلاثية اليوم لتكون جسمًا مانعًا، مثل إنهاء الاستيطان، هم يعرفون مسبقًا أن أحزاب التغيير اليهودية سترفضها، خاصة بعد 7 أكتوبر.

ونخشى أن تكون هذه المواقف تمهيدًا لتبرير استمرار نتنياهو وبن غفير في الحكم، بإلقاء المسؤولية على الطرف الآخر.

لذلك، فقط الموحدة، بحصولها على 8 مقاعد والدخول إلى ائتلاف من 61 نائبًا، هي ما يضمن رحيل هذه الحكومة.

أخيرًا، أدعو أهلنا للحفاظ على علاقاتنا الطيبة ونسيجنا الاجتماعي، واحترام اختلافاتنا السياسية المشروعة، بلا تجريح ولا تخوين ولا تكفير. وأسأل الله أن يكتب لمجتمعنا الخير والرشاد والتوفيق.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى