المحامي فراس بدحي: كفر قرع تفزع وتلبّي النداء في مشهد جسّد الوحدة والتكاتف والانتماء!

** 83% نسبة تصويت وأكثر من 12 ألف صوت للقائمتين العربيتين: المشتركة والموحدة!

** بقلم: المحامي فراس أحمد بدحي – رئيس بلدية كفر قرع

مرة أخرى، تثبت كفر قرع أن أهلها عند النداء حاضرون، وعند المواقف الكبيرة يتكاتفون، وأن روح الانتماء والمسؤولية التي تجمع أبناء هذه المدينة أقوى من كل الاختلافات.

بكل فخر واعتزاز، أتوجّه إلى أهلي وأحبتي في كفر قرع، الذين سطّروا بمشاركتهم الواسعة في انتخابات الكنيست مشهدًا مشرّفًا من الوحدة والتكاتف والوفاء، وأثبتوا أنهم على قدر المسؤولية، وأنهم أهل الفزعة والنخوة والمواقف الأصيلة.

لقد شهدت مدينتنا مشاركة جماهيرية واسعة بلغت نسبتها 83%، وحصدت الأحزاب العربية أكثر من 12 ألف صوت، في مشهد يعكس حجم الوعي والمسؤولية والانتماء لدى أهلنا، وحرصهم على دعم الأحزاب العربية كافة وإسناد أبناء كفر قرع المرشحين ضمن قوائمها.

إن هذه الفزعة القرعاوية، بكل ما حملته من محبة ووفاء وتكاتف، لم تكن مجرد مشاركة في صناديق الاقتراع، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن وحدة أهل البلد، وحرصهم على الوقوف إلى جانب أبنائهم وإسنادهم في المحطات المهمة.

واليوم، أقولها بكل فخر: الصوت القرعاوي أصبح حاضرًا ومؤثرًا في السياسة القطرية، وكفر قرع باتت تتمتع بثقل جماهيري وسياسي يعكس مكانتها وحضور أبنائها على الساحة العامة.

فما شهدناه لم يكن مجرد ارتفاع في نسبة التصويت، بل رسالة واضحة بأن كفر قرع قادرة، بوحدة أهلها وتكاتفهم، على تعزيز حضورها وتأثيرها، وأن الاختلاف في الآراء والتوجهات لا يلغي ما يجمعنا من محبة وانتماء ومسؤولية تجاه بلدنا ومجتمعنا.

إلى أهلي في كفر قرع، كبارًا وصغارًا، نساءً ورجالًا، شبابًا وشابات، أقول من أعماق قلبي: شكرًا لكم.

شكرًا لكل من لبّى النداء، ولكل من خرج وأدلى بصوته، ولكل من تطوّع وساهم وعمل وتفانى من أجل إنجاح هذا اليوم ودعم أبناء مدينتنا. شكرًا لكل عائلة ولكل حيّ، ولكل من وضع محبة كفر قرع ووحدة أهلها في مقدمة أولوياته، وأسهم في دعم مرشحيها ضمن القوائم العربية.

لقد أثبتم مرة أخرى أن كفر قرع ليست مجرد مكان نعيش فيه، بل بيت يجمعنا، وانتماء نفتخر به، ومسؤولية نحملها جميعًا.

وبهذه المناسبة، أتقدّم بأحرّ التهاني والتبريكات إلى عضوي الكنيست الجديدين من أبناء مدينة كفر قرع، الشيخ عبد الكريم مصري والأخ هيثم زحالقة، متمنيًا لهما التوفيق والنجاح في أداء رسالتهما وتحمل مسؤولياتهما العامة، وأن يكونا كما عهدناهما عند حسن ظن أهلهما ومجتمعهما، وأن يشكّل حضورهما إضافة حقيقية لخدمة قضايا مدينتنا وجماهيرنا العربية.

ولكن، وبعد أن لبّى أهلنا النداء وأدّوا واجبهم بكل وفاء ومسؤولية، تبدأ اليوم مسؤولية أكبر، تتمثل في ترجمة هذه القوة الجماهيرية والسياسية إلى إنجازات حقيقية وملموسة على أرض الواقع.

فالتحديات التي تواجه مجتمعنا العربي كبيرة، والمسؤوليات الملقاة على عاتق ممثلينا جسيمة، وما نحتاجه في المرحلة المقبلة هو تعاون صادق وتضافر للجهود، يتجاوزان الاختلافات والحسابات الضيقة، ويضعان مصلحة أهلنا وجماهيرنا العربية فوق كل اعتبار.

إن مجتمعنا يواجه قضايا مصيرية، في مقدمتها آفة الجريمة والعنف، وتحديات الأمن والأمان، وسياسات هدم البيوت، وقضايا الأرض والمسكن والتخطيط والبناء، إلى جانب احتياجات التعليم والتشغيل والتنمية الاقتصادية، وضرورة دعم السلطات المحلية بالميزانيات اللازمة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وهذه الملفات لا تحتمل التأجيل أو الاكتفاء بالشعارات، بل تتطلب عملًا جادًا ومسؤولًا، وتعاونًا حقيقيًا بين ممثلينا في الكنيست والسلطات المحلية وسائر المؤسسات والهيئات الجماهيرية.

لقد أدّى أهلنا دورهم بكل وفاء ومسؤولية، ومنحوا ممثليهم ثقة كبيرة، واليوم حان الوقت لترجمة هذه الثقة إلى عمل وإنجاز وتأثير.

إن قوة كفر قرع الحقيقية لا تكمن في عدد الأصوات فحسب، بل في وحدة أهلها، وفي قدرتها على تحويل هذا الحضور إلى قوة عمل وشراكة تخدم مدينتنا ومجتمعنا العربي بأسره.

ومن موقعي رئيسًا لبلدية كفر قرع، أؤكد استعدادي الدائم للتعاون مع جميع ممثلينا، ومدّ جسور الشراكة والعمل المشترك، من أجل النهوض بقضايا أهلنا وتحقيق تطلعاتهم؛ فالمسؤولية التي نحملها جميعًا أكبر من أي خلاف، وخدمة الناس يجب أن تبقى الغاية التي تجمعنا.

إن أجمل ما أفرزته هذه الانتخابات هو صورة كفر قرع المتكاتفة، التي أثبت أهلها أن الاختلاف لا يمنع الوحدة، وأن المحبة والانتماء يجمعان الجميع تحت راية واحدة، هي راية كفر قرع.

وأملي أن نحافظ على هذه الروح الجميلة بعد انتهاء الانتخابات، وأن نرى ثمار هذا الحضور السياسي في إنجازات حقيقية يشعر بها المواطن في حياته اليومية، وأن يكون التعاون والعمل المشترك عنوان المرحلة المقبلة.

أهلي وأحبتي، لقد رفعتم الرأس، وكنتم كما عهدناكم دائمًا، أهل نخوة ووفاء وانتماء.

أعتز بكم، وأفتخر بوقفتكم، وأثمّن عاليًا كل جهد بُذل، وكل صوت أسهم في رسم هذه الصورة المشرّفة لمدينتنا.

وأجدّد تهنئتي لعضوي الكنيست من أبناء كفر قرع، متمنيًا أن تكون هذه المرحلة فرصة لتعزيز التعاون وتحقيق إنجازات تليق بثقة أهلنا وتطلعات جماهيرنا العربية.

كفر قرع رفعت الرأس بأهلها، وبوحدتهم تزداد قوة، وبتكاتفهم تكتب أجمل صفحاتها.

لقد قال أهلنا كلمتهم، وأثبتوا حضورهم… والآن حان وقت العمل والإنجاز.

كل الاحترام والتقدير لأهلنا الأعزاء، ودمتم فخرًا وعزًا لمدينتنا ومجتمعنا العربي.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى