محكمة الصلح في الخضيرة تلغي قيود الشرطة على 7 متظاهرين من أم الفحم اعتُقلوا خلال احتجاج ضد قانون إعدام الأسرى

ألغت محكمة الصلح في الخضيرة القيود التي فرضتها الشرطة على 7 متظاهرين من أم الفحم، كانوا قد اعتُقلوا خلال احتجاج ضد قانون إعدام الأسرى، منتقدةً غياب المبررات القانونية لإجراءات الاعتقال، فيما اعتبرت اللجنة الشعبية القرار انتصارًا لحرية التظاهر.
وفي التفاصيل، أسقطت محكمة الصلح في مدينة الخضيرة، اليوم الثلاثاء، القيود المفروضة على 7 متظاهرين تم اعتقالهم يوم السبت الأخير، على خلفية مشاركتهم في مظاهرة رافضة لقانون إعدام الأسرى، وذلك على الدوار الأول في مدينة أم الفحم.
وكانت الشرطة قد فرضت على المتظاهرين الإبعاد عن أم الفحم مدة 15 يومًا، إلى جانب الحبس المنزلي على رئيس اللجنة الشعبية في المدينة، محمد محاميد، الذي اعتقلته الشرطة مع المتظاهرين.
وترافع المحامي أحمد خليفة خلال جلسة المحكمة اليوم.
واعتقلت الشرطة المتظاهرين بعد اقتحام المظاهرة، والاعتداء على المتظاهرين، ومصادرة اللافتات التي تندّد بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
** اللجنة الشعبية في أم الفحم: إدانة لتعسّف الشرطة
ومن جهتها، قالت اللجنة الشعبية في أم الفحم إنّها “ترحّب بقرار محكمة الصلح”، الذي قضى “بالإلغاء الفوري لكافة القيود والشروط المقيّدة، التي فرضها ضابط الشرطة على رئيس اللجنة، السيد محمد محاميد، (أبو يسري)، وعلى بقية المعتقلين الذين تم توقيفهم خلال التظاهرة السلمية الأخيرة، حيث ترافع عنهم المحامي احمد خليفة”.
وأبرز ما جاء في قرار المحكمة، بحسب بيان اللجنة الشعبية، توجيه المحكمة انتقادًا لاذعًا لسلوك الشرطة، مؤكدةً في حيثيات قرارها على غياب المبررات القانونية للإجراءات المتخذة.
وتضمّن البيان ردود القاضي على انعدام المبرّر للقيود المفروضة على المتظاهرين، قائلًا “لا أجد مبررًا لفرض القيود التي تم فرضها من قبل الشرطة، وكان بالإمكان الاكتفاء بإطلاق سراحهم دون هذه الشروط”.
وانتقد القاضي تصرّف الشرطة، ووصفه بأنّه “لم يكن متوازنًا”، نافيًا ثبوت خطر حقيقي من طرف المتظاهرين يبرّر إجراءات الشرطة.
كما فنّد القاضي مزاعم الشرطة، قائلًا “لم تُعرض أمامي معطيات كافية تشير إلى نية القيام بأعمال عنف أو إخلال بالنظام العام”.
ووصف اعتقال الشرطة والإجراءات اللاحقة بحقّ المتظاهرين بأنّها، “جاءت بشكل متسرّع ودون فحص كافٍ للوقائع”.
وأكدت اللجنة الشعبية من جهتها أنّ هذا القرار “ليس مجرد إجراء قانوني تقني، بل هو انتصار مبدئي يرسّخ حق جماهيرنا في التظاهر وحرية التعبير عن الرأي”.
وأضافت أنّ القرار يمثّل “إدانة لتعسف الشرطة، إذ يكشف زيف الادعاءات الأمنية التي تُستخدم كغطاء لتكميم الأفواه، وممارسة سياسات القمع والتضييق”.
وأكدت أنّ النضال الشعبي لفلسطينيي مناطق 48 قانوني ومشروع، وبالتالي “لن ترهبه الاعتقالات أو الشروط المقيدة”.
وضمّت اللجنة في بيانها كلمة شكر لجهود المحامي أحمد خليفة، وذلك بعد “الجهود المهنية والقانونية الجبارة التي بذلها المحامي أحمد خليفة، الذي رافق المعتقلين منذ لحظة توقيفهم الأولى، وقاد المسار القضائي والاستئناف بكل إخلاص حتى انتزاع هذا الحق”.
وختمت البيان بقولها، ”إنّ صوت الحق يعلو ولا يُعلى عليه، وسنبقى في اللجنة الشعبية الدرع الواقي لحقوق أهلنا ونضالهم المشروع”. (امير بويرات / عرب 48)
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



