النائب السابق جبارين يتهم الموحدة بإعاقة التقدم نحو الإعلان عن المشتركة والنائب عباس يدعو لوقف حملة الطعن والتخوين ضده

قال د. يوسف جبارين، رئيس قائمة الجبهة للكنيست، في برنامج “حديث الظهيرة” براديو “مكان” مع الإعلامي رائد دياب، إن محادثات إعادة تشكيل القائمة المشتركة أحرزت تقدماً ملحوظاً، محملاً القائمة العربية الموحدة مسؤولية التراجع عن تفاهمات سابقة.

وفي التفاصيل، أكد د. يوسف جبارين، رئيس قائمة الجبهة للكنيست، أن اللقاءات الجارية بين الأحزاب العربية تشهد تقدماً وصفه بـ”الجدي”، مشيراً إلى أن الفترة التي سبقت عيد الأضحى شهدت تطورات مهمة في مسار الجهود الرامية إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة استعداداً للانتخابات المقبلة.

وأوضح جبارين أن أبرز هذه التطورات تمثلت في إصدار بيان مشترك لأول مرة منذ سنوات بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والعربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي، أكد التزام الأحزاب الثلاثة بخوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة مشتركة واحدة، معتبراً أن ذلك يستجيب لمطلب جماهيري واسع في ظل التحديات السياسية التي يواجهها المجتمع العربي.

وأضاف جبارين أن الأحزاب الثلاثة وافقت أيضاً على الطرح الذي كانت قد تقدمت به القائمة العربية الموحدة بشأن إقامة قائمة تعددية تقنية، بما يتيح لكل حزب حرية اتخاذ قراراته السياسية بعد الانتخابات، بما في ذلك المواقف المتعلقة بالحكومة المقبلة.

واتهم جبارين القائمة العربية الموحدة بالتراجع عن هذا التفاهم بعد موافقة الأحزاب الثلاثة عليه، قائلاً إن قضايا وشروطاً جديدة طُرحت خلال المفاوضات، وهو ما اعتبره نوعاً من المماطلة وإعاقة التقدم نحو الإعلان عن القائمة المشتركة.

وشدد جبارين على أن قوة التمثيل العربي تكمن في الوحدة وليس في استطلاعات الرأي، مؤكداً أن حالة التشرذم تضعف المجتمع العربي سياسياً وتقلص فرص التأثير في المشهد السياسي الإسرائيلي. وقال إنه كرّس جزءاً كبيراً من جهوده منذ انتخابه لرئاسة قائمة مرشحي الجبهة للعمل على تقريب وجهات النظر بين الأحزاب المختلفة.

وفيما يتعلق بمسألة رئاسة القائمة المشتركة في حال إعادة تشكيلها، أوضح جبارين أن هذا الملف لم يُطرح للنقاش بعد، لأن الأولوية ما زالت تتمثل في التوصل إلى اتفاق نهائي حول شكل القائمة وآليات خوض الانتخابات.

وأشار جبارين إلى أن لقاءً سيعقد في سخنين بمشاركة ممثلين عن رؤساء السلطات المحلية العربية لدعم جهود التوصل إلى اتفاق، معرباً عن أمله في إحراز تقدم إضافي خلال الأيام القريبة.

وأكد جبارين أن الأحزاب الثلاثة حددت منتصف الشهر الجاري موعداً عملياً لإنهاء المشاورات، موضحاً أن معظم القضايا السياسية والتنظيمية باتت محل توافق، وأن النقاشات المتعلقة بما بعد الانتخابات يمكن تأجيلها إلى حين اتضاح نتائج الاقتراع والخريطة السياسية الجديدة.

وفي رده على تساؤلات حول إمكانية التوصية على مرشح لرئاسة الحكومة بهدف إسقاط حكومة اليمين الحالية، قال جبارين إن جميع الخيارات السياسية ستبقى مطروحة للنقاش بعد الانتخابات، لكنه اعتبر أن الخوض في هذه التفاصيل الآن سابق لأوانه. وأضاف أن الأولوية الحالية تتمثل في تشكيل قائمة مشتركة قوية قادرة على تحقيق أكثر من 15 مقعداً، ومن ثم دراسة الخيارات السياسية التي تخدم المجتمع العربي وتسهم في إنهاء حكم اليمين المتطرف.

من ناحيته، دعا رئيس القائمة الموحدة النائب د. منصور عباس الجبهة والتجمع الى وقف حملة “التخوين والطعن والتحريض” ضده وضد الموحدة – كما قال.

وقال عباس في بيان له اليوم الثلاثاء: “انتظرت ثلاثة ايام حتى يخرج أحد قيادات الجبهة والتجمع ليوقف حملة الطعن والتخوين والإساءات التي تجددت من قبل كتابهم وصفحاتهم المحسوبة عليهم. ولكن لم يتحمل أحد المسؤولية فيوقف هذا العنف الكلامي والعدوان المتكرر.
كذلك لم يلتزم قياداتهم بما تعهدوا به في جلساتهم معنا، وفي بيانهم الثلاثي، حيث تعهدوا فيه بقبول واحترام مبدأ التعددية، وقبول الاختلاف السياسي. بل إن صفحاتهم تعج بمئات علامات الاعجاب والتعليقات على كتابات سفهائهم ومن بعض قياداتهم.
مهّد لهذه الحملة واستدعاها تصريحات قيادات الجبهة والتجمع وبياناتهم التي تستعجل كيل الاتهامات والبحث عن المتهم، بدل بذل كل جهد لتحقيق الشراكة والاتفاق بين الاحزاب.
خلافنا واختلافنا معهم سياسي، ولا يبرر هذا العنف والعدوان ولا يمكن ان يستمر دون علاج مناسب من قبل العقلاء.
دعوتي لكل مناصري القائمة العربية الموحدة حافظوا على أخلاقكم العالية والتزموا بأصالتكم في كل ما تكتبوه وتقولوه، بلا سباب ولا اتهام ولا طعن ولا إساءة لأشخاص ، نناقش وننتقد الأفكار والبرامج والمواقف لا الأشخاص” .

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى