جنرال إسرائيلي يطلق حزباً يمينياً جديداً ويدعو لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة كحل وحيد للقطاع!

أعلن العميد المتقاعد في الجيش الجنرال عوفر فينتر، مساء أمس الأربعاء، عن تأسيس حزب يميني متطرف جديد باسم “شعبك اسرائيل”، ومرشحه الثاني رجل الدعاية الاسرائيلية يوسف حداد.

وصرح في اول خطاب له: “نحن جزء واضح وصارخ من المعسكر اليميني.. سنفعل كل ما بوسعنا لتأسيس حكومة مع أكبر عدد ممكن من الشركاء الصهاينة..  ولن تكون هناك دولة فلسطينية هنا أبدا. والحل في غزة هو واحد فقط: الهجرة”!!

وفي التفاصيل، أعلن العميد في الاحتياط بالجيش الإسرائيلي عوفير فينتر تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم “عمخا يسرائيل” للمنافسة في انتخابات الكنيست المقبلة، معلناً برنامجاً يمينياً متطرفاً يقوم على رفض إقامة دولة فلسطينية والدعوة صراحة إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. في خطوة تعيد تشكيل خارطة المنافسة الانتخابية داخل معسكر اليمين وتستثير سجالاً مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول فرص تجاوز نسبة الحسم.

فينتر يعلن تأسيس حزب يميني

وقال فينتر، وهو عميد احتياط في الجيش الإسرائيلي، خلال مؤتمر إطلاق الحزب: “لن تقوم هنا دولة فلسطينية أبداً، والحل في غزة واحد وهو الهجرة”.

وكشف فينتر، المعروف بتطرفه، عن عدد من مرشحي حزبه، يتقدمهم يوسف حداد الناشط في “الهسبراه” والذي قدّمه بوصفه مرشحاَ لتولي حقيبة ما أسماه “وزارة الإعلام”، إلى جانب الصحافية نتعالي شيم توف، ونائب رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات “السامرة”، دافيدي بن تسيون، ورئيس المعارضة في نقابة المحامين الإسرائيلية، المحامي عيران بن آري، وعدد من الضباط السابقين والشخصيات السياسية والإعلامية.

وضمت القائمة كذلك سيغال كراؤنيك، أرملة مسؤول الأمن في كيبوتس بئيري الذي قُتل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والعقيد في الاحتياط إيلي جينو، والمستشارة الإعلامية فلير حسن نحوم، والاقتصادي رونين بودنرو، وليلي درعي التي قُتل نجلها خلال الحرب على غزة.

وأعلن فينتر بوضوح انتماء حزبه إلى معسكر اليمين الإسرائيلي، وقال إنه سيعمل على تشكيل “حكومة يمينية واسعة قدر الإمكان، مع أكبر عدد ممكن من الشركاء الصهيونيين”.

كما طرح منح امتيازات أوسع لمن يخدمون في الجيش، قائلاً إن “من يعطي أكثر يجب أن يحصل على أكثر بكثير”، إلى جانب الدفع نحو تجنيد الحريديين ودمج عرب ممن وصفهم بأنهم “يريدون مصلحة الدولة”، وإجراء تغييرات في الجهاز القضائي، وتشديد السياسات في النقب والجليل تحت عنوان مكافحة الجريمة وفرض الإتاوات.

منافسة داخل اليمين

ويأتي تأسيس الحزب في وقت تتزايد فيه المنافسة داخل معسكر اليمين على أصوات قد تذهب إلى الليكود أو أحزاب اليمين المتطرف، فيما حذر نتنياهو، قبل يوم واحد فقط من التصويت لأحزاب صغيرة قد لا تتجاوز نسبة الحسم.

وقال نتنياهو في تسجيل نشره الإثنين: “لا تهدروا أصواتكم على أحزاب صغيرة قد لا تتجاوز نسبة الحسم وتتسبب بوصول اليسار إلى الحكم”.

ورد فينتر على التحذير خلال إطلاق حزبه، بالقول: “سيكون هناك من يقول إننا نفتقر إلى الخبرة، حسناً رأينا بالفعل إلى أين أوصلتنا هذه الخبرة”.

وأضاف: “سيرمون علينا الوحل، لأن هناك من ليس مستعداً للسماح لأصوات جديدة بالدخول. من يعتقد أنه بعد السابع من أكتوبر سيبقى كل شيء كما كان، ومن دون دخول أشخاص جدد إلى المنظومة، يرتكب خطأ فادحاً”.

وتظهر استطلاعات الرأي الإسرائيلية أن دخول فينتر الانتخابات قد يتحول إلى عامل منافسة داخل اليمين أكثر منه إضافة صافية إلى كتلة نتنياهو.

ففي أحد السيناريوهات التي فحصها استطلاع للقناة (12)، الإثنين، حصل حزب فينتر على أربعة مقاعد واجتاز نسبة الحسم، لكنه دفع حزب “الصهيونية الدينية” بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى ما دونها بنسبة 2.4 في المئة، لتنخفض كتلة نتنياهو إلى 49 مقعداً، مقابل 60 للأحزاب الصهيونية المناوئة له و11 للقائمتين العربيتين.

وفي المقابل، أظهر استطلاع للقناة (14) المحسوبة على نتنياهو ومعسكر اليمين أن فينتر لا يتجاوز نسبة الحسم، إذ حصل حزبه على 2.1 في المئة، ما يعكس عدم استقرار موقعه الانتخابي وقدرته حتى الآن على ترجمة حضوره في أوساط اليمين إلى تمثيل برلماني مضمون.

فينتر يهاجم المؤسسة الأمنية

وقدم فينتر يوسف حداد باعتباره الرقم الثاني في قائمته، فيما أعلن حداد أنه يطمح إلى أن يكون “العربي الأول في الكابينت”، إلى جانب فينتر الذي قال إنه يراه في منصب وزير الأمن.

وقال حداد إنه يسعى إلى استبدال الأحزاب العربية الممثلة في الكنيست، وأضاف: “أنا كعربي إسرائيلي، آتي لاستبدالها. حان الوقت لأن يكون للمجتمع العربي ممثلون يعملون من أجله، لا من أجل غزة وجنين ورام الله”.

وهاجم فينتر كذلك التصورات التي حكمت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قبل هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، واتهمها بإقصاء المواقف التي تخالف رؤيتها.

وقال: “رأيت كيف تجعل تصورات مشوهة منظومة كاملة تستخف بطريقة تفكير مختلفة. حجة المهنية تُبعد أصحاب الآراء الأخرى وتتجاهل التهديدات حتى عندما تكون هنا، خلف السياج مباشرة”.

وأضاف: “نحن نشرح للعدو أننا نعرف أفضل منه ما الذي يقصده. يقول إنه سيذبحنا، ونحن نشرح أنه يريد تحسين ظروفه”. (عن عرب 48 – الصورة نصوير شاشة عن قناة الكنيست)

 

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى