اعتداء عنصري عقب مباراة اتحاد سخنين ضد مكابي نتانيا.. والشرطة تعتقل 4 مشتبهين

** اتحاد أبناء سخنين: احداث خطيرة ومقلقة وكان من شأنها أن تنتهي بإصابات جسدية بالغة
** موقع رياضي عبري: رغم تحذير رئيس إدارة الدوري.. إخفاق للشرطة في نهاية مباراة نتانيا وسخنين
** المحلل الرياضي د. أبو ريا: ما حدث يشكل إخفاقًا واضحًا للشرطة في أداء مسؤوليتها في حماية اللاعبين والجماهير
** النائب الطيبي: نرفض أن يتحول التحريض والعنصرية ضد العرب إلى حالة من الانفلات في الشوارع والملاعب
اعتقلت الشرطة اليوم الثلاثاء أربعة أشخاص من جمهور مكابي نتانيا، بينهم قاصران، بشبهة الاعتداء ليلة أمس (الثلاثاء / الاربعاء) على لاعبي وجماهير اتحاد أبناء سخنين.
وجاء ذلك بعد انتهاء المباراة التي جرت في نتانيا بالتعادل السلبي (0/0)، حيث إذ اعتدى مشجعون لفريق مكابي نتانيا على مركبة أحد لاعبي فريق اتحاد أبناء سخنين، الأمر الذي تسبب بأضرار جسيمة بالمركبة، بالإضافة إلى لاعب آخر ومجموعة من مشجعي سخنين.
وبحسب بيان للشرطة، وصلت قوات الشرطة إلى المكان بعد تلقيها بلاغًا حول الحادثة، وباشرت التحقيقات. وبعدها اعتقلت أربعة أشخاص بشبهة إثارة الشغب.

وأعلن نادي اتحاد أبناء سخنين أن لاعبين ومشجعين من الفريق تعرّضوا لاعتداءات وأضرار بمركباتهم، مساء أمس الإثنين، على مقربة من ملعب “مريم”، عقب المباراة أمام مكابي نتانيا.
وقال النادي إن سيارة اللاعب إياد أبو عبيد تعرّضت للاعتداء من قبل مجموعة من مشجعي نتانيا، بينما كانت زوجته الحامل برفقته داخل السيارة. وأضاف أن أبو عبيد حاول الابتعاد عن المكان وتجنب المواجهة، فيما لحقت أضرار بالسيارة.
وبحسب النادي، تعرّضت كذلك سيارة لاعب الفريق إيلاي حجّاج، وسيارة أخرى كانت تقل عددًا من مشجعي سخنين، بينهم طالب في كلية الطب، للاعتداء.

وأشار النادي إلى أن الشرطة وصلت إلى المكان، وطلبت من أبو عبيد التوجه إلى مركز الشرطة للإدلاء بشهادته حول ملابسات الحادثة.
ووصف اتحاد أبناء سخنين الأحداث بأنها “خطيرة ومقلقة”، محذرًا من أنها كان من الممكن أن تنتهي بإصابات جسدية بالغة. وطالب الشرطة والجهات المختصة بإجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات.
وأكد النادي رفضه للعنف بكل أشكاله، داعيًا جماهير الفريق إلى التحلي بالمسؤولية والعمل على أن تسود الروح الرياضية في المباريات، فيما قال إن صورًا ومعلومات إضافية بدأت تصل تباعًا بشأن الاعتداءات التي طالت جمهور سخنين.
وبحسب ما نشره موقع ONE الرياضي العبري، فإنه رغم التحذير الشديد الذي وجّهه رئيس إدارة الدوري الإسرائيلي، إيرز كلفون، إلى الشرطة قبل مباراة مكابي نتانيا واتحاد أبناء سخنين، شهدت نهاية المباراة فوضى وأعمال عنف خلال عملية إخلاء الجماهير.
وأشار التقرير، الذي أعدّه الصحفي جيدي ليبكين، إلى أن كلفون كان قد حذّر الشرطة مسبقًا من ضرورة تأمين محيط الملعب حتى مغادرة جميع الجماهير، بهدف منع الاحتكاكات وضمان سلامة اللاعبين والمشجعين، ولا سيما العائلات والأطفال.
ورغم هذه التحذيرات، أفاد التقرير بأن الحضور الشرطي في نهاية المباراة لم يكن بالمستوى المطلوب، ما أدى إلى حالة من الفوضى أثناء خروج الجماهير، ووقوع أحداث عنف استهدفت، بحسب التقرير، لاعبين ومشجعين من اتحاد أبناء سخنين.
كما نشر الموقع مضمون رسالة كلفون إلى الشرطة، التي طالب فيها بتواجد قوات شرطية خارج الملاعب إلى حين مغادرة آخر مشجع، مؤكدًا ضرورة التعامل بحزم مع المعتدين وتقديمهم للمحاكمة.

وفي هذا السياق، قال الباحث والمحلل الرياضي الكاتب د. غزال أبو ريا أن ما حدث يشكل إخفاقًا واضحًا للشرطة في أداء مسؤوليتها في حماية اللاعبين والجماهير وتأمين خروجهم من الملعب بأمان.
وتابع يقول إن التحذير المسبق من رئيس إدارة الدوري كان واضحًا، ولذلك كان من المفترض أن تكون هناك جاهزية أمنية أكبر، خصوصًا في مرحلة خروج الجماهير، وهي المرحلة الأكثر حساسية بعد انتهاء المباريات.
وأكد أبو ريا أن التعامل مع العنف في الملاعب يجب أن يكون جادًا ومتساويًا، وأن حماية اللاعبين والجماهير ليست مسألة هامشية، بل مسؤولية أساسية تقع على عاتق الجهات الأمنية.

وفي تعقيب له، قال النائب احمد الطيبي حول الاعتداء على لاعبي وجمهور سخنين: “ندين الانفلات العنصري الخطير ضد لاعبي وجمهور اتحاد أبناء سخنين، فما جرى مساء اليوم (الاثنين) بعد مباراة اتحاد أبناء سخنين ومكابي نتانيا ليس مجرد “شغب رياضي”، بل اعتداء خطير ومقلق استهدف لاعبي سخنين وجمهوره، ويحمل سمات عنصرية واضحة لا يمكن تجاهلها أو التهوين منها”.
وأضاف الطيبي إن “الاعتداء على سيارة اللاعب إياد أبو عبيد، وإلحاق الأضرار بها، إلى جانب الاعتداء على سيارة اللاعب إيلاي حجّاج وعلى سيارة اخرى أقلا مشجعين من أبناء سخنين، كان يمكن أن ينتهي بكارثة وبإصابات خطيرة”.
وتابع الطيبي: “نرفض أن يتحول التحريض والعنصرية ضد المجتمع العربي إلى حالة من الانفلات في الشوارع ومحيط الملاعب، وأن يشعر المعتدون بأن بإمكانهم مهاجمة لاعبين ومشجعين عرب دون رادع.. والأخطر أن هذه الاعتداءات وقعت في محيط مباراة يفترض أن تكون تحت رقابة الشرطة واستعدادها”.
وشدّد الطيبي على أن “المطلوب ليس الاكتفاء بأخذ الإفادات، بل فتح تحقيق فوري وجدي، جمع تسجيلات الكاميرات، تحديد هوية المعتدين وتقديمهم إلى العدالة.. فلاعبو سخنين وجمهوره ليسوا أهدافًا مباحة.. ونطالب الشرطة واتحاد كرة القدم والجهات المختصة بالتعامل مع هذه الاعتداءات بالخطورة التي تستحقها، وعدم إخفاء الاعتداء العنصري خلف عبارات عامة مثل “أحداث بين جماهير”.
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



