«بطيرم»: 38 طفلًا وفتى توفوا خلال العطلة الصيفية 2026.. الأكثر دموية في السنوات الخمس الأخيرة


أصدرت مؤسسة «بطيرم» لأمان الأطفال تقريرها التلخيصي حول وفيات الأطفال والفتيان جراء الحوادث غير المتعمدة خلال العطلة الصيفية لعام 2026، كاشفةً عن وفاة 38 طفلًا وفتى حتى سن 17 عامًا، في الفترة الممتدة من 21 حزيران وحتى 31 آب، لتُسجّل بذلك العطلة الصيفية الأكثر دموية خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وبحسب التقرير، ارتفع عدد الوفيات مقارنة بصيف عام 2025، الذي شهد 29 حالة وفاة، فيما بلغ المعدل السنوي خلال الفترة بين عامي 2020 و2025 نحو 27 حالة وفاة. وأشارت «بطيرم» إلى أن هذه الأرقام تعني، بمصطلحات مدرسية مؤلمة، أن صفًا دراسيًا كاملًا لن يعود هذا العام إلى مقاعد الدراسة.

وتصدرت حوادث الطرق أسباب الوفاة، بعدما سُجلت 16 حالة وفاة، مقابل معدل سنوي بلغ 11 حالة خلال العطل الصيفية في السنوات 2020-2025، فيما شهد صيف العام الماضي 14 حالة وفاة جراء حوادث الطرق.

كما سجلت حوادث الغرق ارتفاعًا لافتًا، إذ بلغ عدد الوفيات 14 حالة، أي ضعف العدد المسجل في صيف العام الماضي، وبارتفاع نسبته 75% عن المعدل السنوي خلال السنوات الست الأخيرة. ومن بين حالات الغرق، توفي 8 أطفال في برك السباحة، وطفل واحد في البحر.

ووثّق التقرير كذلك وفاة 3 أطفال نتيجة السقوط من ارتفاع، إضافة إلى وفاة طفلين، بعمر 4 و5 سنوات، جراء النسيان أو الاحتجاز داخل مركبات مغلقة.

وأظهرت المعطيات أن الطرقات والشوارع كانت المكان الأكثر تسجيلًا للحوادث القاتلة، مع 15 حالة وفاة، مقابل معدل 12 حالة في السنوات الست الأخيرة، فيما شهدت المساحات والأماكن العامة 12 حالة وفاة، مقابل معدل سنوي بلغ 8 حالات.

وعلى صعيد توزيع الضحايا حسب الانتماء المجتمعي، شكّل الأطفال والفتيان العرب 42% من مجمل حالات الوفاة خلال العطلة الصيفية، وهي نسبة تعادل نحو 1.7 ضعف نسبتهم من إجمالي فئة الأطفال والفتيان في البلاد.

كما تبيّن أن الأطفال والرضع من سن الولادة وحتى 4 سنوات كانوا الفئة الأكثر تعرضًا للوفاة جراء الحوادث غير المتعمدة، وشكّلوا 37% من مجمل الضحايا، فيما بلغت نسبة الفتيان من عمر 15 حتى 17 عامًا نحو 21% من حالات الوفاة.

وكانت مؤسسة «بطيرم» قد أعلنت خلال الأشهر الأخيرة حالة طوارئ في ظل الارتفاع الاستثنائي في وفيات الأطفال جراء الحوادث غير المتعمدة، محذرةً من أن استمرار هذا الاتجاه قد يجعل عام 2026 من أكثر الأعوام دموية خلال العقد الأخير.

وأطلقت المؤسسة، في أعقاب ذلك، حراكًا جماهيريًا وإعلاميًا واسعًا وحملة توعوية تحت شعار «العلم الأسود» باللغتين العربية والعبرية، إلى جانب نشر مواد إرشادية للأهالي والجهات الفاعلة، مع تركيز خاص على المجتمع العربي.

وقالت أورلي سيلفينجر، المديرة العامة لمؤسسة «بطيرم»: «كان هذا الصيف الأشد دموية في السنوات الأخيرة من حيث إصابات ووفيات الأطفال والفتيان. هذه الأرقام تحمل خلفها قصصًا مؤلمة لأطفال قُطفت أرواحهم وعائلات تغيّرت حياتها في لحظة واحدة».

اورلي سيلفينجر - المديرة العامة لمؤسسة بطيرم | تصوير: عنبال مرماري
اورلي سيلفينجر – المديرة العامة لمؤسسة بطيرم | تصوير: عنبال مرماري

وأضافت أنه مع افتتاح السنة الدراسية الجديدة وعودة الأطفال إلى الأطر التعليمية، تزداد أهمية العمل على الوقاية وتوفير بيئة آمنة للأطفال، داعية الأهالي إلى اليقظة وتبنّي سلوكيات السلامة وتقديم القدوة الحسنة لأبنائهم.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى