المحكمة المركزية في الناصرة تحكم بالسجن الفعلي لمدة 22 عامًا بحق قاتل الشهيد ديار عمري من صندلة

فرضت المحكمة المركزية في مدينة الناصرة، اليوم الثلاثاء، حكمًا يقضي بالسجن الفعلي لمدة 22 عاما على قاتل الشهيد ديار العمري ابن صندلة، دنيس موكين، من “غان نير”، وذلك بعد 3 سنوات وأربعة أشهر من ارتكاب الجريمة.
كما فرضت المحكمة تعويضا للعائلة من قِبل القاتل بقيمة 285 ألف شيكل، بالإضافة لسحب رخصة القيادة، ومصادرة السلاح الخاص به.
بدوره، قال والد الشهيد ديار العمري، أحمد العمري، بعد الحُكم على قاتل ابنه: “كانت اليوم الجلسة الأخيرة للمجرم السفاح المستوطن الحاقد على شعبنا العربي، وقد نال 22 عاما، لن تشفي غليلنا ولا غليل شعبنا ولا غليل أقاربنا ولا غليل أهل بلدنا”.
وأضاف: “لقد تابعنا قضيتنا ولم نغفل عنها ثانية واحدة؛ أينما كانت هناك محكمة، وأينما كانت هناك جلسة، كنا نهرع إليها، ونحن نشكر شعبنا من النقب إلى المثلث للساحل وللجليل في كل مكان، ونشكر كل شخص وقف معنا، وجرحنا سيظل ينزف للأبد”.
وقالت والدة الشهيد ديار العمري، زهور العمري، بكلمات مقتضبة وبتأثُّر، بعد القرار القضائي ضد قاتل ابنها، إن “هذا المجرم حُكم بـ22 عاما من السجن، ولكن هذا لا يعني أن ابننا لم يمت بدم بدم بارد، ولا يعني أن قلوبنا شفيت أو شُفي غليلنا”.
وأضافت الوالدة المكلومة: “ابننا ذهب للأبد، ولن نراه مرّة أُخرى، وهو شهيد إن شاء الله”.
المحامي خمايسي: حُكم متوازن في ظلّ الظروف الموجودة
وقال المحامي المرافق لعائلة الشهيد ديار العمري، عمر خمايسي، متحدّث عن الحُكم القضائي الذي أصدرته المحكمة ضدّ القاتل: “اليوم عمليا، أصدرت المحكمة المركزية، بتركيبة ثلاثة قضاة، حُكما فيه رسالة مهمة جدا؛ أولا، الحكم هو الأهم للسنوات التي عمليا حَكَمَتْ فيه المحكمة على القاتل بـ22 سنة حبسا فعليا”.
وأضاف: “بالطبع هناك مركبات أخرى أقل أهمية بالنسبة لنا لأننا ننظر إلى الرقم الأهم بالنسبة للسنوات، ولكن هناك جانب آخر وهو موضوع التعويض لعائلة الضحية، مع أن موضوع التعويض ثانوي بالنسبة لها، ولكن بالنسبة للقانون، فقد أعطى القضاء الرقم (التعويض) الذي يُعدّ الحدّ الأعلى في التعويض وهو 285 ألف شيكل، ولكن ال موضوع الأهم شيء الأهم هو السنوات التي صدرت ضدّه”.
وتابع المحامي خمايسي: “في مثل هذه الملفات هناك من راهن أنه من اللحظة الأولى لن يكون هناك اعتقال، فكان اعتقال، وراهنوا أنه لن يكون هناك اتهام، فكان الاتهام، وراهنوا أنه لن تكون إدانة، فكانت إدانة، وراهنوا أنه سيُحبس سنوات قليلة، فبلغت 22 سنة”.
** جبارين: “العائلة فقدت أغلى ما تملك بظروف من العنصرية والتحريض”
وفي تعقيب له من داخل قاعة المحكمة، والى جانب والدي الشهيد، قال البروفيسور يوسف جبارين، رئيس الجبهة: “لا يوجد أي عقاب يعوّض العائلة عن فقدان ديار ,لا يوجد أي قرار يعيد الشهيد ديار.. ولكن على الأقل كانت هذه وقفة تهدف إلى تحصيل قدر ما يمكن من العقوبة ضدّ المجرم، وهذا ما حصل من القُضاة اليوم”.
وتابع جبارين: “العائلة فقدت أغلى ما تملك في ظروف من العنصرية، وظروف من التحريض على شبابنا وعلى أهالينا”.
وأضاف: “أعتقد أنه بسبب المتابعة اليومية يمكن القول للمحامي عمر خمايسي وطاقم المحامين، للعائلة نفسها بشكل دائم، ولولا الوقفة الطيبة لأهل بلد صندلة إلى جانب العائلة وإلى أبناء وبنات شعبنا عموما الذين رافقوا العائلة طوال أكثر من ثلاث سنوات؛ هذه الوقفة الآن فعلا أثبتت نفسها بمعنى الملاحقة حتى صدور قرار اليوم”.
وكان ديار العمري قد استُشهد برصاص موكين في 6 أيار 2023، إثر شجار وقع بالقرب من مستوطنة “غان نير” المحاذية للقرية.
وفي حزيران 2023، قدمت النيابة العامة لائحة اتهام بحق موكين، نسبت إليه تهمة قتل العمري، إلى جانب مخالفات أخرى.
وحضر إلى المحكمة العشرات من أهالي الشهيد وأقرباؤه، بالإضافة إلى ناشطين ومتضامنين، فيما منع أمن المحكمة الحضور من الدخول إلى القاعة التي أجريت داخلها الجلسة.
وأُدين القاتل في كانون الأول/ ديسمبر 2025 بتهمة “القتل بتهوّر”، فيما طالبت النيابة العامة في جلسة تموز/ يوليو الماضي بفرض عقوبة لا تقل عن 26 عاما من السجن، بينما طالب طاقم الدفاع عن القاتل بعقوبة تتراوح بين 14 و18 عاما.


من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



