فادية مشهور محاجنة : السكري في الحقيبة!

يحمل حقيبته المدرسية كل صباح، وبين كتبه وألوانه حقيبة صغيرة تضم جهاز قياس السكر وأدوات العلاج.
السكري ليس حاجزًا يقف في وجه الطفولة، بل رفيق طريق يحتاج إلى وعي ودعم وتعاون. وعندما تلتقي المعرفة بالاحتواء، يصبح ما يبدو تحديًا يوميًا مجرد تفصيل صغير في حياة مليئة بالنجاح والأمل.
التحدي الحقيقي ليس وجود السكري، وإنما غياب الوعي. فعندما تعرف المدرسة كيف تتعامل مع الطفل المصاب بالسكري، يتحول الخوف إلى طمأنينة، والقلق إلى ثقة، ويصبح اليوم الدراسي أكثر أمانًا للجميع.
قد يحتاج الطفل إلى فحص السكر أثناء الحصة، أو تناول وجبة خفيفة، أو الاستجابة لتنبيه جهاز المراقبة المستمرة. وقد يتغير تركيزه أو سلوكه بسبب انخفاض أو ارتفاع مستوى السكر.
لذلك، فإن وجود خطة واضحة وتدريب الطاقم المدرسي على التعامل مع الحالات الطارئة أمر أساسي. كما أن الرياضة والرحلات والاحتفالات المدرسية ليست ممنوعة على الطفل المصاب بالسكري. على العكس، فهي جزء مهم من حياته ونموه النفسي والاجتماعي. المطلوب هو التخطيط الجيد، لا المنع.
ومع التطور الكبير في أجهزة المراقبة المستمرة للسكر والمضخات الذكية، أصبح التحكم بالسكري أكثر سهولة من أي وقت مضى.
رسالتي الأخيرة: عندما تتكاتف الأسرة والمدرسة والفريق الطبي، يبقى السكري تفصيلًا في الحياة… لا عنوانًا لها، وتمضي الطفولة نحو أحلامها بثقة وقوة وأمل.
فحين يحضر الوعي، يتراجع الخوف. وحين يحضر التعاون، يبقى السكري في الحقيبة… بينما تنطلق الأحلام إلى أبعد مدى.. سنة دراسية موفقه لجميع الطلاب!
** فادية مشهور محاجنة ممرضة سكري علاجي

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



