استطلاع لجمعية أطباء لحقوق الإنسان: نصف الرجال العرب في إسرائيل لا يشعرون بالأمان في الحيّز العام!

** 42.5% من المواطنين والمقيمين العرب في إسرائيل لا يشعرون بالأمان في الحيّز العام، مقابل 19% من اليهود؛ و25% يعتبرون الجريمة والعنف مصدر القلق الأبرز في حياتهم اليومية

كشف استطلاع جديد لجمعية أطباء لحقوق الإنسان عن عمق أزمة الأمان الشخصي لدى المواطنين والمقيمين العرب في إسرائيل، إلى جانب فجوات ملموسة في الوصول إلى الخدمات الصحية.

وتظهر النتائج أن الفجوات القائمة على الهوية الإثنية-القومية، سواء في الشعور بالأمان الشخصي أو في الوصول إلى الخدمات الصحية، ليست قضايا منفصلة، بل هي جزء من الظروف المعيشية التي تؤثر في الصحة الجسدية والنفسية وفي القدرة على ممارسة الحق في الصحة. وأجرت شركة «جيوكارتوغرافيا» الاستطلاع على عينة تمثيلية شملت 800 شخص من السكان البالغين في إسرائيل.
* واحد من كل عربيين لا يشعر بالأمان في الحيّز العام
وأفاد 42.5% من العرب المواطنين والمقيمين في إسرائيل بأنهم لا يشعرون بالأمان أو لا يشعرون بالأمان إطلاقًا في الحيّز العام، مقابل 19% من اليهود.

وترتفع النسبة بين الرجال العرب إلى 50%، مقابل نحو 37% من النساء العربيات، و21% من النساء اليهوديات، و16% من الرجال اليهود. وفي المقابل، قال 9.7% فقط من العرب إنهم يشعرون بأمان كبير في الحيّز العام، مقابل نحو ربع اليهود.

وتنعكس هذه الفجوة أيضًا في مصادر القلق اليومية: فقد اعتبر 25% من العرب الجريمة والعنف مصدر القلق الأبرز في حياتهم اليومية، مقابل نحو 9% من اليهود، وترتفع النسبة إلى 31% بين الرجال العرب.

أما لدى النساء العربيات، فيبرز القلق الاقتصادي بشكل خاص، إذ قالت نحو 37% منهن إن الضائقة الاقتصادية أو فقدان الدخل يشكلان مصدر القلق الأكبر بالنسبة إليهن.
* فجوات في الوصول إلى الخدمات الصحية
ولا تقتصر الفجوات التي يكشفها الاستطلاع على الأمان الشخصي. فقد أفاد عرب مواطنون ومقيمون في إسرائيل بأن التكلفة المادية تشكل عائقًا ملموسًا أمام تلقي الرعاية الصحية: 24.1% من الرجال العرب و12% من النساء العربيات تنازلوا خلال العام الأخير عن خدمة صحية أو دواء بسبب التكلفة، مقابل نحو 8% فقط من الرجال والنساء اليهود – أي أن النسبة بين الرجال العرب تقارب ثلاثة أضعاف نظيرتها بين الرجال اليهود.
وتبرز الفجوات بشكل خاص لدى النساء العربيات. فقد أفادت 14.5% منهن بأنهن يتجنبن التوجه إلى طبيب أو طبيبة العائلة في قضايا شخصية أو حساسة، مثل الضائقة النفسية، والعنف الأسري، والإدمان أو الصحة الجنسية، خشية التعرض للأحكام المسبقة، مقابل 5% من النساء اليهوديات.

كما اعتبرت نحو 16% من النساء العربيات المعرفة الشخصية بالطبيب أو الطبيبة عائقًا أمام التوجه إليهما، مقابل نحو 6% من النساء اليهوديات.

ومن بين من توجهن إلى صندوق المرضى بسبب مشكلة صحية جدية، قالت 21% فقط من النساء العربيات إنهن تلقين استجابة كافية، مقابل 38% من النساء اليهوديات.
* الرجال العرب يعتمدون أكثر على الأدوية وأقل على العلاج النفسي الخاص
وفيما يتعلق بالتعامل مع الضائقة النفسية، ورغم أن حجم العينة في هذا السؤال محدود نسبيًا ولا يتيح استخلاص استنتاجات قاطعة، تشير النتائج إلى أن الرجال العرب الذين يعانون من ضائقة يميلون إلى الاعتماد أكثر على العلاج الدوائي وعلى خدمات الصحة النفسية العامة، وأقل على العلاج النفسي الخاص، مقارنة بالرجال اليهود.

فقد أفاد 30.3% من الرجال العرب الذين عانوا من ضائقة بأنهم استعانوا بأدوية بوصفة طبية، مقابل 20.6% من الرجال اليهود. وفي المقابل، استعان 12.1% فقط من الرجال العرب بعلاج نفسي خاص، مقابل 22.8% من الرجال اليهود.

أما في العلاج النفسي ضمن الجهاز العام، فتنقلب الصورة: 21.2% من الرجال العرب استعانوا به، مقابل 9.6% من الرجال اليهود. وكانت الفجوات بين النساء العربيات واليهوديات أقل وضوحًا.

** مظاهرة لمواطنين عرب ضد العنف والجريمة (ارشيفية)

وفي تعقيب له، قال روني بن كنعان، من قسم سياسات الصحة في إسرائيل في جمعية أطباء لحقوق الإنسان: “توضح هذه المعطيات أنه لا يمكن الفصل بين التقاعس في مواجهة العنف والجريمة الموجودين المجتمع الهربي وبين الصحة العامة”.

وتابع يقول: “عندما لا يشعر نصف الرجال العرب بالأمان في الحيّز العام، وعندما يضطر العرب والعربيات إلى التنازل عن الرعاية الصحية بسبب عوائق تمس بهم أكثر من اليهود، وعندما تواجه النساء العربيات عوائق خاصة حتى في خدمات الرعاية الصحية الأولية، فنحن أمام حالة من عدم المساواة تؤثر مباشرة في الصحة وفي القدرة على ممارسة الحق في الصحة”، مشدّدًا على أن “النضال ضد التمييز وعدم المساواة بحق العرب المواطنين والمقيمين في إسرائيل هو أيضًا نضال من أجل الصحة.”

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى