الشيخ وائل محاميد: رحمك الله.. يا علاء!

رحم الله علاء الذي كان يكابد نفسه لاجل التخلص من مرضه النفسي.. اذكر قبل سنوات كان علاء سليما معافى لا مرض عنده ولا اعتوارات نفسية، ولعله بسبب فقدان اخيه عبد السلام رحمه الله، الذي قضى بحادث عمل، وقعت تداعيات خبر الوفاة عليه كالصاعقة..
وعلى اثرها لم يقدر ان يتخلص من اعراض هذا الامر، لتصبح هذه الحادثة سببا للمرض الذي ألمّ به .
كنت اعرفه قبيل المرض وبقيت العلاقة بيننا بعده، وكان يعلم رحمه الله انه مريض ولم يكن راضيا عمّا هو فيه. وكان يحاول التخلص من هذا المرض، ويجاهد نفسه بقدر ما يستطيع وراضيا بقضاء الله.
كنت قد التقيته كثيرا، احداها حين كان يعمل خبازا في ماركت طواحين الهواء، وكان يطلب مني ان ادعو له وهو يحتضنني باكيا، ويتمنى ان يذهب عنه ما زاوله من مرض.
فعوض ان تصبح الشرطة سببا لنشر الامان بين المواطنين هي اليوم تمارس الترويع والارهاب،
وقتل علاء اكبر الادلة والبراهين.. فماذا يعني ان يقوم الشرطي بقتله والكاميرات توثق انه لم يمارس العدوانية في حقهم ؟!
كنت لاكون علاء قبل اشهر حين كنت اخرج من احد احياء مدينتنا، فاذا بدورية شرطة تقوم بالهجوم على مقدمة سيارتي وتشكل خطرا على حياتي..
وحين نزل الشرطي شاهرا سلاحه عليّ، بدأ بالتلفظ بألفاظ نابية بحق الحي، الذي خرجت منه، فكان الرد مني ان “استحِ على نفسك وعلى ما فعلت وما تتلفظ به”.
نحن باختصار نعيش تحت نير حكومة تضع الالغام لمواطنيها، ودولة تبرر للجلاد عنفه واجرامه، وتكافيء الجاني وتتعسف بحق المظلوم.. وهذا لن يدوم بإذن الله.. رحم الله علاءً!

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى