غضب عارم في المجتمع العربي على التصريحات العنصرية للصحافية أيالا حاسون عن النساء البدويات في النقب!

** أكثر من 1700 شخص ينضمون إلى حملة احتجاجية تطالب بإدانة تصريحاتها وتقديم اعتذار علني للنساء النقباويات
** إعلام وسيكوي-أفق: تصريحات أيالا حسون ليست زلة لسان بل خطاب ينزع الشرعية عن العرب!
أطلقت حركة النساء البدويات «النشميات»، التي تنشط في القرى غير المعترف بها في النقب، ومركز حقوق النساء البدويات في جمعية «إيتاخ معكِ»، حملة احتجاجية على تصريحات أدلت بها الصحافية في هيئة البث الإسرائيلية أيالا حاسون بشأن النساء البدويات اللواتي شاركن في انتخابات الكنيست.
وتُنظَّم الحملة عبر منصة الحملات التابعة لحركة «ززيم – حراك شعبي»، وتطالب المديرة العامة لإذاعة «غالي يسرائيل»، عيدنا ماؤور، والمدير العام للسلطة الثانية للتلفزيون والراديو، أوري شرف، بإدانة تصريحات حاسون وتقديم اعتذار علني وصريح للنساء البدويات. وقد انضم إلى العريضة حتى الآن أكثر من 1700 شخص.
وفي أعقاب إعلان نتائج الانتخابات، قالت حاسون خلال مشاركتها في برنامج إيلي تسيبوري على إذاعة «غالي يسرائيل» إن معسكر التغيير يضم، من بين آخرين، «نساء بدويات في النقب يرتدين الحجاب، وغالبًا ما يتعرضن للضرب»، وأضافت أنه عندما تبلغ إحداهن السادسة والعشرين، يتزوج زوجها امرأة أخرى. ووصفت الجهات المبادرة للحملة هذه التصريحات بأنها عنصرية وتنطوي على تمييز ضد النساء، معتبرةً أنها تصوّر النساء البدويات كضحايا لا يملكن إرادة مستقلة أو موقفًا سياسيًا خاصًا بهن، وتنزع الشرعية عن خياراتهن في صناديق الاقتراع.
وجاء في نص العريضة: «نحن نساء بدويات من النقب، أمهات وطالبات جامعيات ومحاضرات وعاملات وطبيبات ومحاميات وناشطات اجتماعيات وقياديات في مجتمعاتنا. نواجه جميعًا التمييز والإهمال المؤسسي وهدم المنازل والعقبات التي تحول دون تحقيق المساواة، ونناضل ضد العنف بحق النساء وانتهاك حقوقهن. في 27 تشرين الأول خرجنا لممارسة حقنا المدني في التصويت، ولن نعتذر عن ذلك!».
وتؤكد الجهات المبادرة للحملة أن إذاعة «غالي يسرائيل»، الخاضعة لرقابة السلطة الثانية للتلفزيون والراديو، ملزمة بالتعامل مع جميع فئات المجتمع بإنصاف واحترام. وتطالب إدارة الإذاعة والسلطة الثانية بإدانة تصريحات حاسون وتقديم اعتذار علني للنساء البدويات في النقب.
وفي الساق، وجّه مركز إعلام وجمعية سيكوي-أفق رسالة شديدة اللهجة إلى المدير العام لهيئة البث الإسرائيلية “كان” – الاعلامي غولان يوخباز، وإلى مفوض شكاوى الجمهور ورئيس اللجنة التأديبية د. أوري باز، مطالبين بفتح تحقيق في تصريحات المذيعة أيالا حاسون بحق النساء العربيات البدويات في النقب، وتقديم الاعتذار عنها واتخاذ الخطوات اللازمة لمنع التحريض المغرض ضد المواطنين العرب.
وجاء في الرسالة أن ما قالته حاسون لا يمكن التعامل معه بوصفه تعبيرًا عابرًا أو رأيًا شخصيًا مشروعًا، بل يعتبَر خطابًا يقوم على القذف والتعميم، ويستخدم صورة المرأة البدوية وهويتها القومية والاجتماعية كأداة للطعن في شرعية المشاركة السياسية للمواطنين العرب.
وكانت حاسون قد قالت، بحسب ما نُشر، إن “كتلة التغيير” تضم أصوات “نساء بدويات في النقب، مع نقاب، وغالبًا ما يكنّ نساء معنَّفات”، وربطت بين نساء فلسطينيات من الخليل وغزة وبين حركة حماس، في سياق سياسي هدفه التشكيك بشرعية مشاركتهن السياسية والشراكة مع المجتمع العربي.
وأكدت المؤسستان أن الخطورة لا تكمن فقط في الإهانة المباشرة للنساء البدويات، بل في تحويل قضايا مثل العنف ضد النساء وتعدد الزوجات إلى مادة لنزع الشرعية السياسية عن جمهور كامل، بدلًا من مناقشتها بوصفها قضايا اجتماعية وحقوقية تقع على الدولة ومؤسساتها مسؤولية التعامل معها.
وأضافتا أن حرية الصحافة لا تمنح الصحافي حصانة من المسؤولية المهنية، ولا تبرر التصريحات العنصرية أو استخدام الانتماء القومي أو الديني أو الجندري لتصوير مجموعة سكانية كاملة كتهديد سياسي أو أمني.
وطالبتا هيئة البث بفحص التسجيل الكامل للتصريحات، والحصول على رد حساون، والتحقق من مدى مخالفة أقوالها لقواعد الأخلاقيات في الهيئة، ولا سيما البنود المتعلقة بالدقة، واحترام كرامة الإنسان، ومنع التحريض والعنصرية.
كما طالبتا الهيئة بإعلان موقف واضح من هذه التصريحات، وتصحيح أي ادعاءات مضللة، ونشر اعتذار في حال ثبوت مخالفة القواعد المهنية، إضافة إلى توضيح الخطوات التي ستتخذ لمنع تكرار مثل هذا الخطاب.
وطلبت المؤسستان الحصول على رد خطي ومعلل خلال 14 يومًا.
** الصورة نقلًا عن صفحة ايالا حاسون على الفيسبوك
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



