الكاتبة المتألقة جنى إياد ابو غزالة تنسج خيوط التمييز وتكتب انجازًا على سطور مدرسه الرازي

جنى إياد ابو غزالة هي كاتبة شابة من مدينة ام الفحم، حيث بدأت بالسعي في رحلتها الأدبية في سن السادسة عشر، حين أطلقت إبداعها الاول في مسيرتها تحت عنوان “على خطى الماضي”..

وهنا بدأ اسم الشابة جنى يبرز في الوسط الأدبي بعد ما حصلت روايتها على تفاعل وإقبال من مختلف القراء ، وبرزت شخصيتها اكثر في كتابتها للمقالات التي تتحدث عن فجوات وقضايا جيلها.. هنا تميزت جنى بطريقة إيصال القضايا والتعبير عن انتمائها وهويتها، درست جنى في مدرسة الرازي الشاملة في مدينة ام الفحم، والتي كانت بمثابة ام احتضنت مواهبها..

جنى هي نموذج لشابة قررت أن تخلق مساحة للتعبير والأدب، وأن تخوض هذه التجربة وهي تحدق الى احلامها مع يقين تام بالوصول اليها رغم سنها ودراستها.

لم تعد الموهبة في عصر التكنولوجيا تقاس فقط بما يستطيع الانسان ان يعرف ، بل بما يستطيع ان يصنعه من معرفه ، وفي تجربه المتألقة واللامعة جنى ذات اضخم فِكر،
لم يكن الادب والبرمجة عالمين منفصلين ؛ بل تحول الى مساحه واحده التقت فيها حساسية القارئة بدقة المحللة، وشغفها بالكتب بقدرتها على التعامل مع بيانات ذات قامة
كُبرى.

ماذا قالوا عن جنى:

آية محاجنة – معلمة جنى أبو غزالة: في موضوع علوم البيانات وابنة عمها أيضًا: بكل صراحة فاجأتني جنى خلال مشروع بحثها، ففي البداية لم تظهر حماسًا كبيرًا للمشروع ثم انطلقت للعمل بجدية ومثابرة وأظهرت استقلالية واضحة في البحث والتعلم.
بدأت جنى بحثها تحت إشرافي ثم أكملت بإشراف الأستاذ عماد، وتناول البحث موضوع “الكتب الأكثر مبيعًا ونجاحًا وعوامل وأسباب نجاحها” ودرست العوامل المرتبطة بانتشار الكتب وتفاعل القرّاء معها.
كان الموضوع قريبًا جدًا من حياتها، فجنى كاتبة شابة ألفت ونشرت كتابها الأول وأرادت أن تفهم كيف تصل الكتب إلى جمهور أوسع، وكذلك كيف تستفيد من تحليل البيانات في تطوير مسيرتها الأدبية.
أكثر ما أقدره فيها اعتمادها على نفسها وقدرتها على المبادرة والإنجاز دون انتظار المساعدة في كل خطوة.
أسعدني أن يلقى عملها إعجاب الممتحِنة وكل من اطلع عليه، أنا فخورة بإبداعها وإصرارها وأتمنى لها مسيرة مشرقة تليق بموهبتها.

في مشروعها حول سوق النشر العالمي ومجتمعات القراءة الرقمية عبر منصة Goodreads، لم تتعامل جنى مع البيانات باعتبارها مجرد أرقام وجداول، بل نظرت إليها باعتبارها حكايات رقمية تخفي وراءها سلوك ملايين القراء واتجاهات صناعة النشر العالمية. ومن هذا المنطلق، بدأت رحلتها في محاولة لاكتشاف القصص والأنماط التي تختبئ خلف بيانات الكتب والمؤلفين والتقييمات، وقراءة عالم الأدب من زاوية تجمع بين الفضول الأدبي والتفكير التحليلي.

بدأت رحلتها من المكان الذي غالباً ما يختبئ خلف أي مشروع تقني ناجح: التفاصيل التي لا يراها الجمهور. فقبل الوصول إلى أي نتيجة، كان عليها التعامل مع كمية كبيرة من البيانات، ومعالجة الأخطاء والقيم المفقودة، والتحقق من جودة المعلومات، وتوحيد الحقول المرجعية، والتأكد من اتساق بيانات مثل أرقام ISBN والتقييمات. وهنا ظهرت إحدى المراحل الأساسية في مشروعها: تحويل الفوضى الرقمية إلى بيانات منظمة وموثوقة يمكن الاعتماد عليها في التحليل.

لكن جنى لم تتوقف عند حدود تنظيف البيانات ومعالجتها، بل انتقلت إلى السؤال الأهم: ماذا تخبرنا هذه البيانات عن عالم القراءة؟ ومن خلال التحليل الإحصائي، بدأت في دراسة العلاقات بين خصائص الكتب والمؤلفين وبين مؤشرات انتشارها وتفاعل القراء معها، مستخدمة مؤشرات مثل عدد التقييمات وحجم التفاعل مع الكتب. كما بحثت في العلاقة بين الشعبية وبعض المؤشرات المرتبطة بالكتب وتقييماتها، لتنتقل من مجرد معرفة ما يحدث في البيانات إلى طرح أسئلة أعمق حول أسباب انتشار بعض الكتب ووصولها إلى جمهور أوسع.

لكن ما يميز تجربة جنى لا يكمن في الجانب التقني وحده؛ فهي لم تستخدم البرمجة للابتعاد عن الأدب، بل استخدمتها لقراءته بطريقة جديدة. فالكتاب بالنسبة إليها لم يعد مجرد عنوان أو اسم مؤلف أو رقم تقييم، وإنما أصبح جزءاً من شبكة واسعة من البيانات التي يمكن تحليلها لفهم سلوك القراء وانتشار الأعمال الأدبية. وهكذا التقت في مشروع واحد متعة القراءة مع دقة التحليل، وتحول الكود من أداة تقنية إلى وسيلة لطرح أسئلة جديدة حول عالم الأدب.

وتزداد أهمية هذه التجربة لأنها بدأت في مرحلة مبكرة من حياة جنى، حين كانت لا تزال طالبة في المرحلة الإعدادية في مدرسة الرازي الشاملة، لكنها استطاعت منذ ذلك الوقت أن تلفت الانتباه بفضولها وشغفها وقدرتها على الجمع بين مجالات مختلفة. لم يكن ذلك المشروع مجرد تجربة عابرة، بل كان نقطة انطلاق لمسار بدأت ملامحه تظهر مبكراً، ثم واصلت جنى البناء عليه وتطويره مع الوقت.

ومن هنا أصبحت تجربتها مثالاً على أن التميز لا يرتبط بالعمر، وأن الفكرة التي تبدأ بفضول وشغف في سن مبكرة يمكن أن تكبر مع صاحبها وتتحول إلى طريق حقيقي، يلهم من حوله ويشجعهم على اكتشاف قدراتهم وخوض تجاربهم الخاصة.

المعلمة حنان مديرة مدرسة الرازي الثانوية: عندما اختارت جنى أبو غزالة الانضمام إلى ثانوية الرازي وهي في الصف التاسع، اتخذت قرارًا واعيًا وشجاعًا بالعمل على نفسها وتطوير قدراتها. ومنذ لحظتها الأولى بيننا، لمستُ فيها ورأى طاقمنا التدريسي إرادة استثنائية وشغفًا لا حدود له للتحدي وتجاوز كل الظروف.
​إن مسيرة جنى في مدرستنا هي تجسيد حي للرؤية التربوية التي نؤمن بها ونعمل لأجلها؛ فنحن في الرازي لا نكتفي بتقديم المادة التعليمية والأكاديمية، بل نضع على عاتقنا احتضان المبدعين، وإعطاء طالباتنا وطلابنا المساحة الكاملة والبيئة الداعمة ليفجروا طاقاتهم ويصقلوا شخصياتهم القيادية.
​لقد أنهت جنى مرحلتها الثانوية ليس فقط بتفوق أكاديمي وعلامات ممتازة في البجروت وطموح يلامس السماء نحو التعليم الجامعي، بل صنعت اسمًا بارزًا ككاتبة وأصدرت روايتها الخاصة، وغدت عضوة فاعلة في جمعيات أدبية ومبادرة في نسيج الثقافة والأدب، وساهمت بجهدها وحضورها القوي في حيازة العديد من الجوائز القيمة لها ولزملائها.
​وفي محطتها الأخيرة بتخصص الهايتك، أثبتت جنى مجددًا تميزها العالي وعمق بحثها العلمي حين أبدعت وأبهرت الممتحنة الخارجية بأدائها وطرحها. إن جنى نموذج للطالبة التي ينبض قلبها بحب مجتمعها ومدرستها، ونحن في ثانوية الرازي جد فخورين بها وبكل ما حققته، وستبقى الرازي دوماً الحاضنة والداعم الأول لكل أبنائنا وبناتنا في مسيرتهم نحو النجاح والتألقد.

الاستاذ عماد محاميد معلّم الطالبة جنى :تُعد الطالبة جنى أبو غزالة نموذجاً متميزاً يجمع بين الاجتهاد الدراسي، والنشاط، وموهبة تأليف القصص، وقد توجت هذا التميز بإنجاز بحث دقيق في علم وتحليل البيانات. ركز بحثها على دور النشر وأهميتها الاستراتيجية في انتشار الكتاب، موضحةً بلغة الأرقام العلاقة المباشرة بين قوة الدار ووصول العمل الأدبي للقراء، وضرورة وعي الكاتب باختيار الدار الأنسب لإصداره. وإلى جانب دقة البحث، تألقت جنى بحضورها الواثق وتمكنها العالي أثناء عرض نتائجها، مما عكس إلماماً عميقاً جمع ببراعة بين إبداع الأديبة ومنطق الباحثة.

ومن خلال هذه التجربة، تظهر فكرة أساسية: الإبداع والتكنولوجيا ليسا طريقين منفصلين. يمكن للإنسان أن يحب الرواية وفي الوقت نفسه يفهم الخوارزمية، وأن يستمتع بالقراءة وفي الوقت نفسه يحلل ملايين البيانات، وأن يجمع بين الحس الأدبي والدقة العلمية. وفي عالم تتزايد فيه أهمية البيانات في فهم القراء واتجاهات صناعة النشر، يصبح الجمع بين هذه المهارات مساحة جديدة يمكن من خلالها النظر إلى الأدب والثقافة بطرق مختلفة.

ولعل أجمل ما في تجربة جنى أنها لم تتعامل مع التكنولوجيا كغاية، بل كوسيلة لطرح أسئلة جديدة. فالبيانات لا تتحدث وحدها؛ هناك دائماً عقل يقف خلفها، يختار السؤال، ويحلل النتائج، ويحاول اكتشاف ما قد لا يظهر للوهلة الأولى. ومن هنا جاءت قيمة المشروع: ليس في حجم قاعدة البيانات أو عدد المخططات التي أُنجزت فحسب، وإنما في القدرة على النظر إلى ملايين النقاط الرقمية واكتشاف القصص التي تربط بينها؛ قصة القراء، والمؤلفين، والكتب التي عبرت اللغات والحدود، وقصة جيل جديد يكتشف أن المستقبل يمكن أن يجمع بين الخيال والخوارزمية.

الكاتبة والناشطة الشابة رهف مصاروة، من مدينة الطيبة: أجد في الكتابة وإلقاء الخطابات مساحةً للتعبير عن أفكاري وإيصال صوتي إلى المجتمع، مؤمنةً بأنّ الكلمة قد تكون بدايةً لتغيير حقيقي.

بدأت معرفتي بجنى أبو غزالة بعدما صادفت مقالًا يتحدّث عن موهبتها في الكتابة، فأضفتها بدافع الفضول، دون أن أعلم أنّ تلك الخطوة البسيطة ستقودني إلى صداقة أعتزّ بها. مع مرور الوقت، لفتني شغف جنى، وتفاعلها المستمر مع كتاباتي، واهتمامها الصادق بما أقدّمه، حتى أصبحت صديقةً أشاركها الأفكار والنقاشات، وألجأ إليها طلبًا للرأي والمساعدة في الكتابة واللغة. ولم يقتصر دعمها على الجانب الأدبي، بل امتدّ إلى جوانبي العلمية والشخصية، لتثبت لي أنّ الموهبة الحقيقية لا تُقاس بجمال ما نكتب فحسب، بل بالأثر الذي نتركه في حياة الآخرين.

أعتزّ بموهبة جنى، وأقدّر وجودها في رحلتي، وأتمنى لها نجاحات تليق بشغفها وطموحها، وأن تبقى كلماتها وأعمالها مصدر إلهام وأثر جميل في حياة من حولها.

الكاتب الشاب محمد عبد الرحمن جبارين: شريك جنى في الموهبة وزميلها في المدرسة: نظرتي الاولى لجنى كانت نظرة منافسة ، حين علمتُ ان جنى ستشاركني حفل تكريمي في الوقت الذي أطلقت به اول أعمالي وهي رواية ” الجريمة السرية ”
في البداية لم ارى في جنى سوى مُنافِسة تشاركني شغفي بالكتابة إلى لحظة لقاءنا في حفل التكريم حينها رأيت جنى بنظرة مختلفة، حيث تعرفت على جنى الإنسانة التي لا ترى من الموهبة اكتفاءها فقط بل كانت تُقدر مواهب جيلها وتدعمهم..
ربما اجمل ما في الأمر هو انني اتخذت عنها تلك النظرة بكونها منافسة الشعور الذي جعلني اتعمق بدراسة موهبتها حتى تغيرت نظرتي وافكاري تلقائيًا من منافسة الى شخصية يُستحق ان يُفخر بموهبتها
أتمنى لجنى نجاحات تليق بموهبتها وان تبلغ من الأحلام ابعدها.. كلنا فخر فيك جنى.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى